Shadow Shadow

هل انتهى شهر العسل؟

عبد المهدي في مواجهة البرلمان على ميدان المفتشين العموميين

14:26 الإثنين 15 أبريل 2019
article image

ناس – بغداد

مجدداً يعود ملف مكاتب المفتشين العموميين إلى الواجهة، من بوّابة فتح باب الترشح إلى مناصب المفتشين، بعد أيام على تصويت البرلمان من حيث المبدأ على إلغاء مكاتبهم، في صراع هو الأول من نوعه بين حكومة عبد المهدي والبرلمان، بعد وفاق دام أشهر.

وأعلنت النائبة في البرلمان العراقي عالية نصيف اليوم الأحد، عن فتح حكومة عبد المهدي باب الترشح لمناصب المفتشين العموميين، واعتبرت ذلك محاولة لكسر إرادة مجلس النواب.

ولم تعلق الحكومة العراقية لغاية الآن على حديث نصيف، إذ لم يُعين متحدث رسمي باسم الحكومة حتى اللحظة.

وقالت نصيف في بيان تلقى “ناس” نسخة منه اليوم ( 15 نيسان 2019) أن “مجلس النواب صوّت من حيث المبدأ على إلغاء مكاتب المفتشين العامين، وقد باشر المجلس بإعداد قانون مكاتب المفتش العام ويتضمن تعيين مفتش عام واحد خاضع لرقابة السلطة التشريعية ولديه مكاتب في الوزارات، إلا أن السلطة التنفيذية وللأسف فتحت باب التقديم على مناصب المفتشين وتقدّم للترشيح أكثر من 116 شخصاً وبدأت بإجراء المقابلات معهم، وكل هذا حصل بمشورة من قبل بعض الرقابيين المنتفعين”.

وأضافت نصيف: “إن هذا التوجه لكسر إرادة مجلس النواب لن يعود بالنفع على أحد، فالأجدر بها أن يكون عملها متناغماً ومنسجماً مع عمل السلطة التشريعية بدلاً من هذا التخبط”.

هذا التوجه من مجلس النواب لم يَرُق لعبد المهدي وأعضاء حكومته، إذ أكد الأخير في أحد البيانات الصادرة مؤخراً أن “تلك المكاتب مؤسسة بموجب الامر ٥٧ لسنه ٢٠٠٤ بوصفها إحدى الأجهزة الرقابية، وربما سجلت نجاحاً في بعض المخرجات وأخفقت في مخرجات أخرى وربما التحديات القانونية لعملها وعمليات الرقابة وعدم وضوح الرؤية لبعض سياسات عمل المكاتب ساهمت في كبوة بعض المكاتب”.

وأضاف أنه من “المفيد إعطاء الوقت والفرصة لهذه المكاتب للعمل ليصل لاحقًا إلى تقييم عملها ليكون القول بجدوى عمل المكاتب من عدمه ضمن مشروع مكافحة الفساد مؤسساً على معايير وتقارير فنية من جهات متخصصة”.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن عبد المهدي يسعى إلى استحصال دور في أي عملية مكافحة للفساد أو إجراءات بهذا الصدد يتخذها البرلمان أو مجلس القضاء الأعلى، والهيئات المستقلة المعنية بهذا الشأن، لذلك رفض الغاء مكاتب المفتشين العموميين ودعا إلى تقييم أعمالها وإجراء تحقيق بشأن للوقوف على مكامن الخلل بشكل واضح.

وفي حال تم اللجوء إلى هذا الخيار فإن الكرة ستكون في ملعب عبد المهدي الذي سيصدر تقريره بشأن جدوى تلك المكاتب.

وعلى الجانب الآخر يرى آخرون أن الغاء مكاتب المفتشين العموميين ينبغي أن يكون بطريقة أفضل من تلك المعلنة.

بدورها أكدت النائبة ندى شاكر أن ” كل الحلقات في دوائر الدولة لها سلبيات وإيجابيات، وعملية الالغاء بمثل هذا الإجراء غير صحيحة، خاصة وأنه لغاية الآن ليس هناك بدائل عن مكاتب المفتشين، فيجب الابقاء عليها مع وضع رقابة صارمة على عملها وإجراء تقويم لذلك، وعندئذ يمكن اتخاذ إجراء سليم بشأن ذلك”.

ولفتت خلال حديثها لـ”ناس” اليوم ( 15 نيسان 2019) إلى أنه” منذ تأسيس تلك المكاتب بعد عام 2003 لم يجري أي تقييم لأدائها، ولا نعرف حقيقة الاخفاقات التي دعت مجلس النواب إلى هذا التصويت، كما لا نعرف الإنجازات التي يتحدث عنها عبد المهدي من قبل مكاتب المفتشين، وبالتالي لزاماً علينا إجراء تقوم واضح عبر لجان تشكل لهذا الغرض”.

وأضافت، “لا بد من تشخيص الخلل في الدوائر التنفيذية ومعرفة المقصر وإدانته بشكل واضح، أما البقاء تحت ضغوط الكتل السياسية وما يمارسه بعض المسؤولين على مكاتب المفتشين فهو يصب في صالح الفاسدين”.

وتطالب هيئة النزاهة بإبقاء مكاتب المفتشين العموميين في جميع الوزارات لمراقبة المؤسسات ومتابعة الفساد, مبينةً أن في حال الغاء هذه المكاتب ينتهي عمل هيئة النزاهة.

وقال عضو اللجنة النائب طه الدفاعي في تصريح سابق، إن “مكاتب المفتشين العموميين هي الاذرع الممتدة لهيئة النزاهة في الوزارات ومؤسسات الدولة وفي حالة الغائها يعني إنهاء عمل النزاهة”.

 

 

 

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل