Shadow Shadow

تفاهمات جديدة لمرحلة ما بعد داعش

عبدالمهدي “وسيط جديد”.. إيران تنشد عودتها إلى المحيط الإقليمي عبر بوّابة العراق

13:28 الإثنين 25 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

من محمد الحكمت

أثارت زيارة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إلى القاهرة الأحد، تساؤلات بشأن توقيتها وأهميّتها، وسط تساؤلات عما يحمله عبدالمهدي من ملفات إقليمية إلى الرئيسين المصري والاردني، فيما رجح خبير في الشأن السياسي، أن الزيارة تحمل رسائل من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تتعلق بلعب العراق دور الوسيط بين إيران والمنظومة العربية، المتمثلة بالمملكة العربية السعودية. 

وقال رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري، في حديث لـ”ناس”، اليوم (25 آذار 2019)، إن “العراق يلعب الآن دور الدولة الجسرية في المنطقة، فهو خط فاصل بين حلفاء أميركا من جهة وحلفاء روسيا وإيران من جهة أخرى”، مضيفاً أن “المنطقة بحاجة إلى تفاهمات حول قضاياها المشتبكة مثل اليمن وسوريا وغيرها”.

وتساءل كثيرون عن أسباب توقيت زيارة عبدالمهدي إلى مصر، خاصة وأنها جاءت بالتزامن مع غرق العبارة في محافظة نينوى والتي أودت بحياة العشرات من المواطنين. 

وبحسب الشمري فإن “زيارة عبدالمهدي إلى مصر تحمل مسارين”؛ الأول أنها “تأتي بعد زيارة ظريف للعراق، فإيران دولة معزولة عالمياً، وتأثرت بالعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، لذلك فإن العراق يلعب دوراً وسيطاً بين طهران والمنظومة العربية، المتمثلة بالسعودية، خصوصاً وأن مصر والاردن تملكان علاقات جيدة مع السعودية”.

وزار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، العراق في (13 كانون الثاني 2019) على رأس وفد سياسي واقتصادي، بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى العراق، فيما تبعها زيارة للرئيس الايراني حسن روحاني في (11 اذار الجاري) شملت العاصمة بغداد والنجف وكربلاء والتقى بالمرجع الاعلى علي السيستاني.

وبشأن المسار الآخر أوضح أن “الملفات الامنية تمثل المسار الثاني ضمن الزيارة، وقد ناقشها عبدالمهدي في القاهرة، ففي مرحلة ما بعد داعش، ظهرت أطراف دولية طالبت بالذهاب نحو التقسيم في الكثير من المناطق التي تحررت من التنظيم، وهذا لا يصب في صالح تلك الدول، وهو ما دفعها نحو الذهاب باتجاه التسوية والحوار”.

من جانبه قال المتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجيّة العراقية أحمد الصحَّاف، في بيان تلقى “ناس”، نسخة منه اليوم (25 اذار 2019)، إن “العراق لا يدخل في تحالفات سياسية، بل هو مع الدوائر الاقتصادية المتعددة”.

بدوره عد مجلس النواب المصري، الاثنين، القمة العراقية المصرية الأردنية محاولة جادة لإحياء محور تعاون عربي هام يعيد التوازن السياسي للمنطقة.

وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري النائب اللواء تامر الشهاوي، في تصريح صحفي إن “الثلاثي المصري – العراقي – الأردني يمثل محاولة جادة لإحياء محور تعاون عربي هام يعيد التوازن السياسي للمنطقة”.

وأضاف الشهاوي، أن “اجتماع القاهرة حضره وزراء خارجية ورؤساء مخابرات مصر والأردن والعراق، وناقش التحديات الأمنية المشتركة وتبادل وجهات النظر بشأن أهم القضايا الإقليمية والتحديات الأمنية المشتركة”، موضحاً أن “اختيار القاهرة رسالة لها دلالة كبيرة، بالنظر إلى دور مصر المحوري والإقليمي والدولي ومكانتها السياسية الكبرى وخبراتها الأمنية العريقة”.

وأشار إلى، أنه “قد تمت خلال القمة الثلاثية مناقشة سبل دفع مسيرة التعاون والعمل العربي المشترك ومناقشة التهديدات التي تخشاها دول المنطقة”.

وفي ذات السياق، أكد رجال أعمال مصريّون “أهمية عودة مصر للسوق العراقي سواء من خلال التجارة البينية أو فتح فرص استثمارية هناك للمساهمة في إعادة إعمار العراق”.

وأضافوا خلال حديثهم لوسائل إعلام مصرية أن “أعمال الملتقى الاقتصادي والتجاري بين مصر والعراق، والذي حضره رؤساء البلدين، أولى الخطوات لبدء العودة مرة أخرى لبغداد”.

وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، زار مصر، أمس الاحد، في زيارة هي الأولى منذ توليه منصبه، حيث التقى بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في قصر الاتحادية، وعقدا مؤتمراً صحافياً عقب المناقشات المشتركة بينهما، فضلاً عن لقائه ملك الاردن عبدالله الثاني، الذي زار القاهرة بالتزامن مع زيارة عبدالمهدي”.

 

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل