Shadow Shadow

بعد وصول مقتدى الصدر إلى النجف

عبد المهدي تحت قبّة “الاصلاح”.. رسائل تهديد بالإقالة أم تأييد لمشروع الحرب بالمجسات؟

12:21 الخميس 28 مارس 2019
article image

ناس – بغداد

أثارت استضافة تحالف الاصلاح والاعمار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال الاجتماع الأخير الذي عقد يوم أمس الاربعاء، جدلاً في الأوساط السياسية واعتبرت مؤشراً على حرمانه من الاستقلالية في القرار، خاصة وأن الاجتماع جاء خارج الأطر البرلمانية.

وعقدت الهيئة العامة لتحالف “الاصلاح والإعمار” اجتماعاً مساء أمس الاربعاء، بحضور قيادات التحالف ورئيسه عمار الحكيم، فيما تمت استضافة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ومناقشة جملة من الملفات معه.

وأعلن عبد المهدي خلال الاجتماع عن خطط جديدة لمكافحة الفساد عبر مجسات، وإنهاء ملف إدارة المناصب بالوكالات في موعده المعد سلفاً.

وقال عبد المهدي في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع إنه “لولا تحالفي الاصلاح والبناء لما تشكّلت الحكومة، وهناك جهود كبيرة تبذل من قبل الاطراف المسؤولة بهدف اكمال الكابينة الحكومية”، موضحاً أن “الحكومة تبذل جهداً لإيجاد حلول للمشاكل الخدمية في البصرة وتحسين الكهرباء قبل قدوم الصيف المقبل”.

انتقادات تطال الاجتماع 

وواجه الاجتماع انتقادات حادة من سياسيين عراقيين، بداعي أن عبد المهدي لا ينتمي إلى أي من مكوّنات تحالف الاصلاح والإعمار، وبالتالي فإن استضافته خارج قبة البرلمان تمثل تدخلاً واحتمالية التأثير على سير أعمال الحكومة.

وقال وزير المالية السابق هوشيار زيباري إن ” استضافة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، من قبل تحالف الإصلاح والإعمار يعد مؤشراً خطيراً”.

وأضاف في تعليق، أن ” استدعاء أو استضافة عبد المهدي، من قبل قيادات التحالف السياسي والحزبي للنصر والإعمار للاستفهام منه حول سياساته خارج الأطر البرلمانية والدستورية هو مؤشر خطير على حرمانه من استقلالية اتخاذ القرارات التنفيذية قد تلجأ كتل سياسية أخرى إلى نفس الآلية مما يفقده المصداقية والشرعية لإدارة وتمثيل الدولة في نظر العالم”.

وجاءت استضافة عبد المهدي في اجتماع الاصلاح والإعمار بعد أيام من الكشف عن مشروع “ثوري” قيل إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعد له بشأن تغيير رئيس الوزراء، وهو ما أثار التكهنات عن طبيعة هذا الاجتماع وعلاقته المفترضة بهذا المشروع، خاصة وأن الاستضافة جاءت بعد وصول زعيم التيار إلى العراق قادماً من لبنان، بعد غياب استمر أشهر.

في سياق مشروع الصدر “الثوري” 

وكان القيادي السابق في التيار الصدري بهاء الأعرجي كشف مؤخرًا عن ما وصفه بـ”المشروع الإصلاحي الثوري” الذي يحضّر له زعيم التيار مقتدى الصدر.

وقال الأعرجي في تصريح متلفز إن “الصدر ليس راضياً على أداء الحكومة الحالية، بما فيها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، وأنه قد يطرح مشروعاً مناهضاً لحكومة عبدالمهدي بعد أن كان احد داعمي توليه المنصب”.

ويساند المحلل السياسي باسل الكاظمي هذا الرأي، ويقول إن “استضافة عبد المهدي في اجتماع الاصلاح والإعمار، تأتي في هذا السياق، خاصة في ظل عدم الرضى من قبل التيار الصدري على أداء حكومة عبدالمهدي، بعد مضي مهلة الـ 100 يوم، إذ ما زالت مسألة استكمال الكابينة الوزارية، لغاية الآن معلقة، وليس هناك إجراءات فعلية فيما يتعلق بمحاربة الفساد والقبض على المتهمين، وهو ما يضع عبد المهدي على المحك”.

وأضاف الكاظمي في تصريح لـ”ناس” اليوم ( 28 آذار 2019) إن ” اجتماع الأمس أوصل رسالة واضحة إلى عبد المهدي بأن أداء الحكومة لم يكن في المستوى المطلوب، وهناك امتعاض شديد من الشارع العراقي، وأن البرنامج الحكومي لم ينفذ منه شيء”.

مفاجأة بشأن منصب وزير الداخلية

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون كاطع نجمان قال إن ” استضافة رئيس الوزراء من قبل تحالف الاصلاح والاعمار هي مسألة تخص رئيس الوزراء، وممن الممكن أن يلتقي بعد أسبوع أو أكثر مع قادة تحالف البناء، ومن الممكن أن تكون خطة عبد المهدي هي لقاء الكتل السياسية، لإطلاعها على سير البرنامج الحكومي ومدى تطبيقه، خاصة وأنه قال في الاجتماع أن تشكيل الحكومة لم يكن ليتم لولا تحالفي الاصلاح والاعمار”.

وأضاف نجمان في تصريح لـ”ناس” اليوم ( 28 آذار 2019) إن ” خطوات عبد المهدي تبدو مدروسة لغاية الآن من خلال علاقته مع الأطراف الأخرى، ونطمح أن تكون علاقته حيادية مع كل الأطراف السياسية، ولا يفضل طرفاً على آخر”.

ولفت إلى أن “مجلس النواب سيراقب بعناية كل ما يطرحه السيد عبد المهدي من خطط بشأن مكافحة الفساد، خاصة التي أعلن عنها مؤخرًا، بشأن وجود 40 ملفاً عرضة للفساد المالي والإداري”.

وبشأن استكمال تشكيلة الحكومة قال إن ” الأيام القليلة المقبلة ستشهد انتهاء ملف الكابينة الوزارية، إذ وصلت التفاهمات إلى نهاياتها، وهناك مفاجأة بشأن الشخصيات التي ستتسلم المناصب، وليس بالضرورة كل الأسماء المطروحة حالياً في الإعلام تكون صحيحة.

 

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل