Shadow Shadow

هل تمر صفقة "تقاسم المناصب"؟

عام على الانتخابات البرلمانية “3”: كيف انقلب الخطاب من “الثوريات” إلى “الترتيبات”؟

12:16 الأحد 12 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

بعد عامٍ على الانتخاباتِ البرلمانية في العراق، تتداخل أحداثٌ، وتحتشدُ مواقفُ، وتدور تساؤلاتٌ حول ما الذي علق بذاكرة الناخب العراقي وهو يشاهد صوته في صناديق تحترق، وعايشَ اتهامات سياسية متبادلة، ويقف على نتائج مشوشة، ويلمس تصريحات متناقضة لمن يتولّى أمر إدارة العملية السياسية الجارية؟.. حول كل ذلك يفتح “ناس” ملفا موسعا لما دار في هذا الملف الذي ترتهن إليه أعمال صياغة المشهد العام في البلاد، في كل دورة انتخابية.

ويتتبع “ناس” مصير أهم القضايا، والأحداث، بهذا الشأن من مثل: حريق صناديق الانتخابات، وضياع أصوات 12 نائبا، وشبهات التزوير، والغموض في قصة ذهاب تفسيرات (الكتلة الأكبر) أدراج الرياح، والدربكة التي حصلت في جلسة انتخاب الحلبوسي، والأخذ والرد في موضوع (النافذة الألكترونية)، فضلا عن تناقض التصريحات قبل وبعد الانتخابات، وما حصل من انقلابات، وتبدلات في المواقف، وما طاف على السطح من مآلات..  

ومن الملفات التي اثارت الاستغراب لدى المتابعين للشأن السياسي هو الانقلاب على المواقف التي أبدتها الكتل السياسية قبيل إجراء الانتخابات

“انقلاب ناعم”   

ناس نيوز 

يمثل تحالف “سائرون” النقلة الأبرز في مسار التحالفات السياسية الذي ضم نقيضين فكريين – اسلامي مدني شيوعي – بينما هم يتحدون بالرؤيا السياسية التي جمعتهم في ساحة التحرير إبان فترة حكومة حيدر العبادي.

وبحسب ما قالته القوى المشاركة في قائمة “سائرون نحو الإصلاح” فإن هدفها هو تعديل العملية السياسية، ومغادرة نهج المحاصصة الطائفية، وهو ما أشار إليه عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي مفيد الجزائري في تصريح صحفي تابعه “ناس”، بأن “هذا التحالف – الذي جمع بين “إسلاميين معتدلين” و”علمانيين ديمقراطيين” – يمثل كسراً للطائفية السياسية ونهجاً ربما تتسع قاعدته الجماهيرية في المستقبل.

بينما تؤكد فترة ما بعد الانتخابات والتي حصل فيها سائرون على المركز الاول بـ54 مقعداً، عكس ذلك، حسب ما يرى متابعون.

وبحسب ما رصده “ناس”، فإن تحالف “سائرون” أصبح كغيره من القوى السياسية الساعية إلى “تقاسم” المناصب، والحديث هنا عن ملف الهيئات المستقلة، والدرجات الخاصة التي تدار بالوكالة، إضافة إلى ملف رئاسة اللجان النيابية والتي قال عنها عضو التحالف عن الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، إنه “من المفترض أن يرأس تحالف سائرون 4 لجان، وفق الاستحقاق الانتخابي”، مشدداً على “ضرورة اختيار رؤساء يتميزون بالتخصص والكفاءة”.

ولم يكتف التحالف عند ذلك، بل سعى للحصول على منصب أمين عام مجلس الوزراء، وهو ما كان له بالفعل؛ عندما عُين حميد الغزي أميناً بالوكالة، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس محافظة ذي قار، بينما سربت وسائل إعلام معلومات تفيد بأن سائرون “يطمح أيضاً إلى التنافس على منصب محافظ البنك المركزي”، وهو ما نفته النائبة عن التحالف ماجدة التميمي أكثر من مرة.

وتتهم الكتل السياسية بالأخص الشيعية منها تحالفي سائرون والفتح بالانقلاب على الاتفاق السياسي بشأن حكومة عبدالمهدي.

وأفادت تصريحات رسمية من الكتلتين (النصر والحكمة) بأنهما تشعران بنوع من التهميش الذي يمارسه تحالف سائرون، بتفرده في القرارات، وخاصة فيما يتعلق بطبيعة تفاهماته مع تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، الأمر الذي دفع بزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم إلى إجراء تحركات لتشكيل ملامح معارضة سياسية رفقة زعيم النصر حيدر العبادي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

من جهته قال القيادي في تيار الحكمة صلاح العرباوي، إن “الاتفاق الذي تشكلت على أساسه الحكومة كان بين كتلتيّ سائرون والفتح، ولم يكن التزامًا في سياقات التحالفات”، لافتاً إلى أن “تيار الحكمة لا يعترض على التقارب بين الكتل، لكن حصول التفاهمات والاتفقات حول تقسيم المناصب بعيداً عن المصلحة الوطنية واختيار الكفاءات المستقلة هو موضع الاعتراض”.

وأضاف العرباوي خلال تصريح لـ”ناس”  “نحترم التقارب بين كتلتيّ الفتح وسائرون، لكن لا نتحمل نتائجه، ولسنا جزءاً من تلك التفاهمات، فالحكومة مُررت على أساس اتفاق بين الفتح وسائرون والديمقراطي الكردستاني وهي من تتحمل المسؤولية تجاه إخفاقها”.

ناس نيوز 

خرق اتفاق اربيل – بغداد

في حين أبدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تذمرها مما جرى بشأن انتخاب برهم صالح رئيساً للجمهورية.

وقال مرشح الحزب للمنصب فؤاد حسين إن “كتلته تؤكد إيمانها بالآليات الديمقراطية، والمدد الدستورية”، مؤكداً أن “ما حصل داخل البرلمان لا يتفق مع ما جرى بالعادة والعرف عليه، وخاصة بين الكتل الكردستانية، بشأن انتخاب رئيس الجمهورية”.

وأضاف أن “المتفق عليه هو أن الكتل الكردستانية تتفق على مرشح واحد، وهذا لم يحدث”، لافتاً إلى أنه “لهذا السبب نعلن أن هذه الالية غير مقبولة من طرفنا، وسيكون لنا موقف واضح من هذا الإجراء”.

وفاز برهم صالح بمنصب الرئيس بعد حصوله على 219 صوتاً مقابل 22 لفؤاد حسين،

وتأتي النتائج بعد أن اتفق الديمقراطي الكردستاني مع الكتل المتحالفة على الدفع بفؤاد حسين رئيساً للجمهورية.

ولم تقف الاختراقات عند هذا الحد بل شمل أيضاً وقوف تحالف سائرون بوجه ترشح فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية.

وابدى التحالف اعتراضه على ترشيح الفياض وزيراً للداخلية عندما أخل بنصاب المجلس بتأريخ (4 كانون الثاني 2018)،

في حين أفادت مصادر مقربة من سائرون، بأن ترشيح الفياض لوزارة الداخلية “يأتي بدفع من قائد فيلق القدس  الإيراني قاسم سليماني تثميناً لمواقفه بشق ائتلاف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي لمنعه من الحصول على ولاية ثانية”، وهو ما تنفيه كتلة عطاء بزعامة الفياض.

وانسحب الفياض من ائتلاف النصر، واصطحب معه 30 نائباً.

بينما يؤكد النائب عن ائتلاف دولة القانون بهاء الدين النوري، في حديث صحفي أن “زعيم الائتلاف نوري المالكي ليس له علاقة بترشيح فالح الفياض ولم يستغله ضمن الصراع بينه وبين السيد الصدر”، مضيفاً أن “عبدالمهدي أصر على اختيار فالح الفياض وهو الذي يتحمل هذا الاختيار وليس لنا علاقة بذلك على الإطلاق”.

اقرأ أيضاً: عام على الانتخابات البرلمانية “1”: “حارق الصناديق” طليق.. ونواب بـ “الخطأ”!

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل