fbpx
Shadow Shadow

الناجون ينتقدون "فشل" المجتمع الدولي في دعمهم

طفل ايزيدي: عناصر داعش علمونا استخدام البنادق في يومين.. وجلدونا بسبب حفظ القرآن

13:22 الإثنين 08 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

عند زيارتها لمعسكر خاص بالفارين من تنظيم داعش والهاربين من الباغوز، معقل داعش الأخير قبل دحره على يد قوات سوريا الديمقراطية قسد، في شمال شرق سوريا، التقت دومينيك سوجيل، مراسلة صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأميركية، عدداً من سكان المعسكر، ومعهم أطفال نشأووا في ظل التنظيم.

تصف سوجيل حال أيزيدي اسمه ديلبار يقيم في المعسكر مع أقاربه منذ اجتياح داعش معقل الإيزيديين في سنجار، في آب 2014، وارتكابه مذبحة اعتبرها أبناء الطائفة، الـ74 التي يتعرضون لها في العراق.

ويبكي الطفل دون توقف منذ التقى في منتصف م آذار الماضي من بقي من عائلته، إثر هروبه من الباغوز على ضفاف الفرات. ويقول جهاد، عم الصبي: “عندما يكون مزاجه جيداً، لا أحد يمكنه أن يصدق أنه كان أسيراً عند داعش”.

 

آلام محفورة في الذاكرة

وتشير المراسلة إلى تلاشي وجود داعش، ولكن الرعب الذي سلطه المتطرفون على الطائفة الإيزيدية سيبقى محفوراً للأبد في نفوس صبية مثل ديلبار، 10 أعوام، وشقيقه الأكبر، ديلدار، 15 عاماً.

ويمثل الشقيقان جزءاً من جيل من أيزيديين أُعدم آباؤهم، واستُعبدت أمهاتهم وأخواتهم، وتعرضوا هم أنفسهم لتلقين متواصل وضربٍ إلى درجة أن بعضهم أنهى حياته، مشاركاً في هجمات انتحارية. ويتوقع أن تستغرق رحلة شفائهم وقتاً طويلاً، في ظل شُح المساعدات المقدمة لهم.

 

جلد وضرب

أمضى ديلبار وديلدار أيام داعش الأخيرة في آذار الماضي، نائمان في خنادق، يشربان مياهاً ملوثة، ويستجديان عائلات مدنية طبقاً يومياً من الشوربة. ويبذل الصبيان جهداً كبيراً للتكلم بالكردية بعد سنوات من إجبارهما على الحديث بالعربية. 

يقول ديلدار: “تعملنا استخدام بندقية في يومين فقط، لكن دراسة القرآن استمرت إلى ما لا نهاية. وكانوا يضربوننا إذا لم نتعلم بالسرعة المطلوبة. ومن يفشل في حفظ القرآن كان يجلد بالعصي وبخراطيم المياه”.

 

ضرر نفسي

أما ابن عمه هاني فيبدو في حال جسدية أفضل، ولكنه على دراية بالأثر النفسي الذي يترتب عن الحياة في ظل داعش.

وأمضى هاني أكثر من عام في الأسر قبل إنقاذه مع أمه على يد مهربين.

يقول هاني: “يتطلب نسيان لغتهم والتخلص من أيديولوجيتهم وقتاً طويلاً. وفي بعض الأحيان تنبعث أفكار داعش في رأسك”.

والتقت المراسلة بزياد آفالو، عضو فريق دأب منذ أكثر من ثلاثة أعوام، على إنقاذ صبية إيزيديين من قبضة داعش. وعند أطراف مدينة عامودا في شمال سوريا، يدير البيت الأيزيدي الذي يؤوي ناجين حتى إعادتهم إلى العراق.

ويقول آفالو: “بسبب تعرض أولئك الصبية للصدمات والتلقين، فإن رعايتهم تتطلب عناية خاصة، ومهمة دقيقة. لدينا هنا فتية كانوا عند وصولهم أكثر تشدداً من داعش. نتعامل مع شديدي التعصب ببساطة ورقة، إلى أن يسترجعوا ذكرياتهم”.

 

فشل

ويوجه آفالو، وهو أيزيدي، انتقاداً شديداً للمجتمع الدولي بسبب فشله في دعم الناجين، ولكنه يعتقد جازماً أن أسراً أيزيدية أو ما تبقى منها في العراق، هي أفضل من يرعى الصبية حتى استعادتهم حالتهم الطبيعية. ويقول بصراحة: “لو اهتم الجميع بالطائفة الإيزيدية لما جرى هذا مطلقاً”.

وفي شمال العراق، توجد العشرات من معسكرات النازحين، ولكن الموارد محدودة. ويوجد في دهوك بضعة أطباء نفسيين ركزوا في البداية على مساعدة أيزيديات، لكنهم يساعدون الآن الصبية أيضاً. ولكن مساعداتهم غير منتظمة ومعقدة بسبب تشتت الضحايا وتوزعهم على أكثر من منطقة.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل