fbpx
Shadow Shadow

"المبلل ما يخاف من المطر.."

“صخيل بلازا وصاروخ شلاه”.. لماذا سخر العراقيون من الفراغ الدستوري؟

10:56 الثلاثاء 24 ديسمبر 2019
article image

ناس – بغداد

سلط تقرير بريطاني، الضوء على “الأثار الوهمية” للفراغ الدستوري في العراق، ورأى في التحذيرات منها “فزاعة” استخدمت في محاولة لفرض ترشيح قصي السهيل على رئيس الجمهورية من قبل تحالف البناء.

كما استعرض التقرير الذي نشره موقع “اندبندنت عربية”، وتابعه “ناس” اليوم (24 كانون الأول 2019)، أراء خبراء وسياسيين بما يخص انتهاء مهلة ترشيح رئيس جديد للحكومة، وسخرية العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي من “الفراغ الدستوري”.

وفيما يلي نص التقرير دون تصرف:  

بانتهاء يوم الأحد 22 ديسمبر (كانون الأول)، انتهت المهلة الدستورية الممنوحة للرئيس العراقي برهم صالح، وهي 15 يوماً، لتكليف رئيس وزراء جديد خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، من دون تكليف أي مرشح، ما أوقع البلاد في حال فراغ، يوصف مرة بأنه دستوري وأخرى حكومي وثالثة سياسي، وسط تساؤلات عديدة عن آثاره وما يمكن أن يترتب عليه.

ووفقاً لمراقبين، فقد بدأت حملة التحذير من آثار هذا الفراغ، عندما تراجعت حظوظ مرشح تحالف البناء، المدعوم من إيران، قصي السهيل، في نيل التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، لكن الفراغ حل فعلاً، من دون أن تتعطل أي مؤسسة تنفيذية أو سياسية به.

فراغ سياسي

من وجهة نظر ساسة وخبراء، فإن ما يمرّ به العراق اليوم هو فراغ سياسي فقط، ومعناه هو فشل الأحزاب في إبرام اتفاق سياسي، ولا يترتب عليه أي آثار في ما يتعلق بمؤسسات الدولة وطبيعة عملها.

ويقول القيادي في تحالف القوى العراقية حيدر الملا “في الحياة الدستورية العراقية، لا يوجد شيء اسمه فراغ دستوري، الذي يعني انتهاء العمل بالدستور بسبب الفراغ الناتج من عدم تطبيقه”، موضحاً “لدينا خرق دستوري، وهذا الخرق لا يرتب أي أثر قانوني أو دستوري”. وبالنسبة للملا، فإن “عدم تكليف رئيس الجمهورية مرشحاً لتشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية، لن يحدث فراغاً دستورياً وإنما يشكل خرقاً معدوم الأثر”.

ثغرات دستورية

 

ويعزو كثيرون الإشكاليات التي تعاني منها العملية السياسية في العراق إلى ثغرات دستورية، تستغلها أحزاب سياسية لتحقيق مصالح خاصة.

ويقول النائب ‏فائق الشيخ علي، الذي تقدم رسمياً لرئيس الجمهورية بأوراق ترشحه لمنصب رئيس الوزراء “ملء الساحات بالمتظاهرين أهم من الفراغ الدستوري”، مؤكداً أن “‏لا صوت يعلو على صوت الشعب”. ‏أضاف الشيخ علي “حينما تعلو الأصوات هادرة في الساحات والشوارع، ينزوي الدستور جانباً باحثاً عمن يصلح نواقصه وقصوره”، معتبراً أن “‏الشعب فوق الدستور… ‏الشعب مصدر السلطات”.

بهاء الأعرجي، نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، يرى، بدوره، أن “‏الفراغ الدستوري كذبة طالما أن النظام في العراق برلماني، وأن دورته الحالية لم تنته وفقاً للمدد الدستورية”، وبحسب الأعرجي، فإن حكومة عبد المهدي “ستبقى لتصريف الأعمال اليومية لحين تشكيل حكومة جديدة”.

استمرار تصريف الأعمال

ويقول الخبير الدستوري علي الشريفي إن انقضاء المهلة الدستورية من دون تكليف يعني استمرار حكومة عبد المهدي المستقيلة في تصريف الأعمال لما تبقى من مهلة الشهر المحدد لتشكيل حكومة جديدة، موضحاً أن انتهاء الشهر من دون تكليف رئيس وزراء جديد يوجب نقل السلطات التنفيذية لرئيس الجمهورية، لمدة 15 يوماً، يجري خلالها تكليف رئيس وزراء جديد، وفي حال غاب الرئيس لأي ظرف، فإن الدستور يجيز لرئيس مجلس النواب أن يحل محله، على أن يجري انتخاب خليفة له خلال 30 يوماً.

 

وبهذا المعنى، ستبقى جميع المراكز القانونية مشغولة بشكل أصولي، بغض النظر عن الأشخاص الذين يشغلونها، والجهات التي رشحتهم.

ردود ساخرة

لهذا السبب، فهمت حملة التخويف التي قادها تحالف البناء، على أنها فزاعة يراد من خلالها استثمار الشارع ضد رئيس الجمهورية، كي يسمي السهيل مكلفاً بتشكيل الحكومة الجديدة، لكن الخطة تواجه عقبات كبيرة حتى الآن. وقوبلت التحذيرات من الفراغ بحملة استهزاء في مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها البعض دليلاً على القطيعة بين الشارع العراقي المحتج بحثاً عن وطن، وبين قواه السياسية التي تعمل لأجل مصالحها الخاصة.

الباحث والمعلق السياسي منقذ داغر ناقش فكرة الفراغ، انطلاقاً من فكرة أنه مصدر للقلق السياسي والشعبي، وقال “لماذا تخشى الدول الفراغ الدستوري؟ كي لا تخرب الديمقراطية، وهي (في العراق) خربانة، كي لا ينفلت السلاح، وهو منفلت، كي لا يعم الفساد، وهو عام ويتمدد”، وخلص إلى القول إن المبتل لا يخشى المطر.

وسط هذه الأجواء، تداولت حسابات نشطاء ومدونين على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يتضمن الآثار الوهمية التي تركها الفراغ الدستوري على الواقع العراقي، ويجسد سخرية السكان المرة من فشل الأحزاب الدينية في تحقيق حلم الدولة المزدهرة، على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي تحتكم عليها البلاد.

 

“صخيل بلازا”

وجاء في المنشور “في ساعته الأولى، الفراغ الدستوري في العراق يتسبب في تأجيل إطلاق صاروخ شلاه (اسم مسؤول عراقي) الرهيب الناقل للأقمار الصناعية لإشعار آخر”، مع “توقف شامل لشبكة القطارات وميترو الأنفاق والطرق السريعة والجسور العملاقة العراقية”. ويقول المنشور أيضاً إنه بسبب الفراغ الدستوري “الغواصة فدعة تعلن توقفها عن الخدمة لعدم وجود رئيس وزراء تمشي بأمره، ومواطنون يوثقون عملية توقفها في بحيرة الجادرية”، و”حاملة الطائرات تسواهن تطفئ محركاتها وتتوقف عن الحركة في المحيط الهادي”.

المنشور أضاف أن الفراغ تسبب في “توقف العمل ببناء برج صخيل بلازا (صخيل هو لقب زوج ابنة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي استغل هذه الصلة لدخول البرلمان) الذي كان من المتوقع افتتاحه مطلع العام المقبل بارتفاع يصل الى كيلومترين”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل