fbpx
Shadow Shadow

"رئيس الوزراء المقبل يواجه الانتحار"

صحيفة حزب الله: حفلة “مجنونة” في النجف تستهدف السيستاني.. والصدر يستثمر!

10:53 الإثنين 02 ديسمبر 2019
article image

بغداد – ناس

قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية التابعة لحزب الله، الاثنين، إن العراق يواجه “المجهول” بعد استقالة عادل عبدالمهدي من رئاسة الحكومة، فيما وصفت ما يجري في النجف بـ “الحفلة المجنونة 

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها تابعه “ناس”، اليوم (2 كانون الأول 2019) ان “الجنون، لا غيره، يعصف بالمحافظات الجنوبية؛ وقدسية النجف وحرمة القبور، هشّمتها مجموعات تخريبية تعمل وفق أجندات سياسية، تستثمر المشهد المربك، لتكريس الميدان العراقي ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية”.

واضافت ان “القوى السياسية تبحث عن وجهٍ توافقي للملمة الأزمة، والإعداد لانتخابات مبكرة، من شأنها حسم مستقبل الوجهة السياسية لبلاد الرافدين”.

واشار التقرير الى “هواجس” مسيطرة على دوائر قرار العاصمة، والقوى المؤثرة في المشهد السياسي، تتمثل بـ”الفوضى الأمنية والإرباك السياسي، فالعاصمة العراقية بغداد تعيش لحظات حرجة، وهنالك تخوّف من انهيار أمني يطال معظم المحافظات الجنوبية، والفتنة الأمنية ــ السياسية، التي حُذّر منها سابقاً، وحاولت بعض القوى السياسية ــ أي حلفاء طهران ــ استيعابها، إلى جانب الحكومة الاتحادية المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي، لا تزال سارية المفعول”.

ولفتت الى “قوى داخلية وأخرى إقليمية ــ دولية، أجادت امتطاء الحراك المطلبي المستمر منذ 1 تشرين الأوّل الماضي، هذه القوى تقود البلاد إلى المجهول، بتعبير مصدرٍ أمني، يؤكّد أنها أوعزت إلى أدواتها المحلية باستثمار استقالة عبد المهدي، وإشعال مدنٍ محدّدة ــ أي مدينة النجف، مقرّ الحوزة الدينية، للضغط أكثر على المرجعية الدينية العليا من دون أن يغفل المصدر أن هدفها ليس ضغطاً بل إلحاق الأذى بالمرجعية، في خطوة مجنونة من شأنها مباشرة جرّ الشارع الشيعي إلى اقتتال بين أطرافه”.

وبينت الصحيفة ان “هذه الهواجس، المسيطرة على دوائر قرار العاصمة، والقوى المؤثرة في المشهد السياسي، خلصت إلى أن الرياض وأبو ظبي مستمرتان في تقديم الدعم المالي واللوجستي (وتحديداً على مستوى الجيوش الإلكترونية) للمجموعات المخرّبة، المنتشرة في الساحات الجنوبية إلى جانب قوى دينية متطرّفة مموّلة بريطانيّاً، وجمعياتٍ تعمل بتوجيه من السفارة الأميركية في بغداد، لخلق الفوضى ونشرها في معظم المساحات الممكنة. وثمة أطراف داخلية، وتحديداً التيّار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، يستثمرون هذه اللحظات لتصفية حساباتهم المحلية والإقليمية، بالتزامن مع ارتفاع خطابٍ في شمال البلاد وغربها، يقضي بضرورة التضامن مع الثورة الشيعية”.

واستدركت أنّ “الهدف ــ وفق مصادر سياسية عديدة ــ محاولة بعض القوى استثمار تناقضات البيت الشيعي، لفرض نفسها في التركيبة الحكومية المقبلة على قاعدة الأمر الواقع، في خطوةٍ من شأنها تعقيد المشهد أكثر، لكن ثمة من يذهب إلى القول إن هذه المطالب أقرب إلى أن تكون حفاظاً على أمن تلك المحافظات، وجعلها كإقليم كردستان، منفصلة والحجّة أسباب أمنية”.

واوضحت الصحيفة في تقريرها ان “ما يزيد من التشاؤم، تزايد المخاوف من انفلات ما تبقى من الاستقرار الهش، خصوصاً أن النجف تحديداً شهدت في الساعات الماضية حفلة جنونية، لم تستطع القوى الأمنية ضبطها، إلا بشقّ الأنفس، وتسعى إلى الحفاظ على ذلك مع ترجيحٍ بتدهور الأوضاع في الساعات المقبلة، كما ينقل مصدر أمني رفيع المستوى. ولكن، في المقابل، ثمة من يراهن على دور العشائر الملتزمة بقرار المرجعية، والمساهمة في ضبط الوضع الأمني، والحيلولة دون سقوط المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، التي تعيش حالة من التخبّط الكبير لناحية القرار والتوجيه، والقدرة على استيعاب الموقف”.

واضافت ان “الدولة بلا رئيس وزراء، إنما بإدارة حكومة تصريف أعمال لمدة 30 يوماً، قبل أن تُنقل صلاحياتها إلى رئيس الجمهورية وفق ما نصّ عليه الدستور، وعملياً، أمام القوى السياسية، وتحديداً البيت الشيعي، 15 يوماً لاختيار الرئيس المقبل”.

وكشف ان معلوماتها تشي بأن “الأسماء/ الخيارات لم تطرح بعد، فالنقاشات دائرة حول مواصفات الرئيس ودوره وصلاحياته ومهامه. ووفق المعلومات، فإن المعيار الرئيس لحاكم بغداد هو الحزم والشجاعة، الأمر الذي سبق أن تطرّقت إليه المرجعية في أحد بياناتها في تموز/ يوليو 2018، قبيل تسمية عبد المهدي رئيساً للوزراء. فالمرحلة المقبلة تتطلّب حزماً وقوّةً، أقلّه من الناحية الأمنية، لضبط انفلات الميدان العراقي، الذي بات ساحة لتصفية الحسابات المحلية والإقليمية والدولية”.

وتضيف أن “الرئيس المقبل يجب أن يكون مستقلاً وبعيداً عن أي طرف، يحظى بإجماع الكتل السياسية ورضا المرجعية، مع الأخذ بعين الاعتبار حساسية الموقع لناحية علاقات العراق الإقليمية والدولية، ويجري الحديث، أيضاً، عن ضرورة اختيار وجوه ليست صفّاً أول، بل من الصف الثاني، وتمتّع الرئيس بصلاحياتٍ واسعة بعيداً عن الضغوط السياسية الحزبية والطائفية، لأن مهمته الوحيدة ستكون إجراء انتخابات نيابية مبكرة في العام المقبل، بعد إقرار البرلمان لقانون الانتخابات التشريعية”.

وتابعت الصحيفة ان “الرئيس المقبل سيواجه انتحاراً سياسياً، لناحية دقة المرحلة وخطورة التحديات التي يواجهها، بتعبير أكثر من مصدرٍ سياسي مطّلع؛ هذا التقدير قد يدفع بعض المرشحين إلى رفض تحمّل المسؤولية، ورفض تكليفه، وهو ما ترجمته كتلتا سائرون المدعومة من زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر، والنصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، برفض تسمية المرشح، في خطوة قد تنتهجها قوى أخرى، على قاعدة إنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية، والتنازل عن هذا الحق للمتظاهرين، بتعبير سائرون، التي أضافت في بيانها أن الشعب هو خيارنا وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك”.

وبينت انه “رغم تفاؤل الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي، بسقوط القناع عن مؤامرة الفوضى الخلّاقة ومن يقف وراءها ممن هم خارج الحدود، والتأكيد على انتصار الإرادة التغييرية السلمية وانتهاء الأيام الصعبة، فإن القوى السياسية ما زالت عاجزة عن لملمة شتاتها، وقد بدا ذلك خلال اجتماعات ممثليها، في الساعات الماضية، مع الرهان على أن يتمكّن البرلمان، هذا الأسبوع، من مناقشة قانوني الانتخابات والمفوضية، وإقرارهما”.

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل