fbpx
Shadow Shadow

التنظيم يستعيد طريقة عمله التقليدية

صحفي أميركي يستعرض “نقاط ضعف” قد يستغلها “داعش” في العراق وسوريا

20:20 الجمعة 26 أكتوبر 2018
article image

بغداد – ناس

حذر الصحفي سيروان كاجو، في تقرير بموقع “فويس أوف أميريكا” من أن داعش لا يزال يشكل تهديداً رغم الهزيمة التي لحقت بالتنظيم الإرهابي وانهيار خلافته المزعومة في العراق وسوريا؛ معتبراً أن “الحرب الأهلية التي دامت سبع سنوات في سوريا وعدم الاستقرار السياسي في العراق يساهمان في عودة ظهور داعش بأشكال مختلفة”.

وينقل التقرير، الذي تابعه “ناس”، اليوم (26 تشرين الأول 2018)، عن الكولونيل شون ريان، المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، قوله “على الرغم من الحملة التي يشنها التحالف ضد داعش في العراق وسوريا، فإن التنظيم الإرهابي لايزال قادراً على مهاجمة قوات التحالف والشركاء المحليين في كلا البلدين”.

وأشار إلى أن داعش لا يزال يسيطر على جيوب صغيرة في مناطق مثل كركوك والأنبار، ويحاول تعطيل الخدمات المدنية مثل الماء والكهرباء في محاولة لإثارة سخط الشعب ضد الحكومة.

وخلال الأسبوع الماضي أدى تفجير في سوق بالقرب من مدينة الموصل العراقية إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم جنديان. واتهم المسؤولون العراقيون داعش بهذا الهجوم .

ويلفت التقرير إلى أن الموصل كانت معقلاً لداعش حتى تموز 2017 حيث استعادت القوات العراقية، بدعم قوات التحالف، السيطرة عليها، ولكن المدينة العراقية تتعرض للهجمات الانتحارية من حين إلى آخر.

ويعتبر سيث فرانتزمان، المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتحليل، أن داعش يشكل تهديداً دائماً في ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والأنبار، ويستخدم التنظيم الإرهابي الصحراء لتغطية تحركاته والقيام بهجمات الكر والفر. وعلاوة على ذلك فإن داعش يشكل خطراً خاصاً على حركة المرور المدنية ليلاً حول الحويجة في كركوك ومناطق أخرى، وهو الشكل الذي كان عليه التنظيم من قبل بين عامي 2010 و2013.

ويوضح ريان أن داعش يسيطر الآن على 1% فقط من الأراضي السورية التي كان يستولى عليها عندما أعلن خلافته المزعومة في عام 2014، ولكن لايزال للداعشيين وجود جيد في وادي نهر الفرات الأوسط، ولذلك تبذل قوات التحالف جهودها مع قوات سوريا الديمقراطية لقتالهم هناك واستعادة معقلهم الأخير والأراضي المتبقية بحوزتهم.

  وبحسب التقرير، تقاتل قوات سوريا الديمقراطية (بقيادة الأكراد) المدعومة من الولايات المتحدة قوات داعش في محافظة دير الزور السورية، وتتركز المعارك الشرسة بين الجانبين حالياً حول بلدتي هجين وسوسة، وهما آخر جيبين تحت سيطرة داعش في الإقليم الشرقي.

ويرى كينو غابرييل، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، أنه بمساعدة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة باتت قوات سوريا الديمقراطية في المراحل الأخيرة من عمليتها ضد داعش، حيث تم تحرير المزيد من القرى والبلدات في وادي نهر الفرات الأوسط وتدمير معاقل داعش ومراكز القيادة.

ولكن على الرغم من انتكاسات داعش في ساحة المعركة، فإن التنظيم الإرهابي لايزال قادراً على شن هجمات. ويؤكد ريان أن الأمر لا يتوقف فقط على السيطرة على الأراضي وإنما على القدرات، ولذلك تعمد قوات التحالف، إلى جانب القضاء على مقاتلي داعش، إلى انتزاع إمداداتهم من الذخيرة والإمدادات اللوجستية، ووقف تمويلهم وهو الأمر الأكثر أهمية.

ويلفت فرانتزمان الى أنه لمواجهة الانتكاسات الهائلة، عاد داعش إلى الإرهاب واستخدام الأنفاق ونقاط التفتيش المزورة في العراق. أما في سوريا فقد بات داعش قوة عسكرية متدهورة تضم بقايا مقاتلين وسيتم هزيمتها في المعارك التقليدية، ولكنها ستظل جماعة إرهابية وربما تعود في شكل آخر، ولاتزال مصدر إلهام للهجمات الإرهابية على الصعيد العالمي من سيناء إلى الفيلبين للتأكيد أن التنظيم لم يُهزم بعد.

ويحذر غابرييل من الخلايا النائمة لداعش القادرة على شن هجمات مفاجئة ضد القوات التي تحارب داعش والمدنيين، وذلك على الرغم من تحرير معظم المناطق.

ويشدد التقرير على أن الحرب الأهلية التي دامت سبع سنوات في سوريا وعدم الاستقرار السياسي في العراق المجاور، سيقودان إلى تسهيل عودة ظهور التنظيم بأشكال مختلفة؛ خاصة أن مثل هذه التنظيمات الإرهابية تنمو من جراء المشاكل السياسية والاجتماعية في هاتين الدولتين. وطالما أن مثل هذه الإشكاليات موجودة في سويا والعراق فإنه لا مفر من بقاء داعش وأيديولوجيته هناك بغض النظر عن الهزائم العسكرية.

وينوه التقرير إلى مشاركة قوات النظام السوري، المدعومة من روسيا، في حملة منفصلة ضد مقاتلي داعش في أجزاء من دير الزور والصحراء السورية، أضافت تعقيداً للعمليات العسكرية.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن داعش على الأرجح سوف يستخدم المنطقة الصحراوية بين قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري، بحيث يتم استغلال هذه المساحات غير الخاضعة للحكم في سوريا. أما في العراق فسوف يعمل داعش على استغلال الضعف وعدم الاستقرار في المناطق السنية وعدم اهتمام الحكومة ببعض المناطق في ديالى والأنبار وسنجار والحويجة.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل