ابحث...

Shadow Shadow

قالوا إنها "تستحوذ" على الوزارات.. ولا تخشى تهم الفساد المتراكمة

ساسة: عائلة حديثة الثراء "تعبث" بالبرلمان والحكومة.. و"قصص الصفقات" تزعج الحلبوسي

الجمعة 16 نوفمبر 2018
article image

بغداد – ناس

لا يمكن أن يساوي الرقم “5” الرقم “50”، إلا في الأدبيات السياسية، لإحدى العوائل العراقية المثيرة للجدل، التي عرفت الثراء حديثا.

يقول السياسي العراقي المخضرم، مشعان الجبوري، في مقابلة تلفزيونية إن “عائلة الكرابلة عرضت منحي وزارة، في حكومة عبدالمهدي، لأحد أفراد اسرتي، حتى تتخلص من شري، ولكنني رفضت”.

وتسلط تصريحات الجبوري، الضوء، على الستراتيجية التي تتبعها هذه العائلة، في تحويل عدد مقاعدها البرلمانية الخمسة، ليكون تأثيرها بقدر 50 مقعدا.

ويعدد مشعان الجبوري، وساسة آخرون، الكثير من “الصفقات” التي كانت “عائلة الكرابلة السياسية” طرفا فيها، خلال الأسابيع الماضية.

ووفقا لنتائج المفاوضات السياسية، التي بدأت منذ تصديق نتائج الانتخابات العامة، فقد حصلت “عائلة الكرابلة”، التي تتزعم حركة “الحل” عبر 5 مقاعد برلمانية فقط، على رئاسة البرلمان، ووزارتي الشباب والتجارة، فيما تواصل ضغوطها للاستحواذ على وزارة الدفاع، فضلا عن منصب نائب رئيس الجمهورية، الذي يحلم به جمال الكربولي شخصيا لنفسه.

وفضلا عن ذلك، دفعت “عائلة الكرابلة” بقوة، لتسمية النائب علي الصجري، رئيسا للجنة النزاهة البرلمانية، بعد صراع محتدم مع النائب طلال الزوبعي، دخلت فيه قناة دجلة، المملوكة لهذه العائلة، طرفا قويا، ونشرت اتهامات ضده بالفساد.

طلال الزوبعي يحاول اختراق لجنة النزاهة رغم فشله سابقا بادارتها#قناة_دجلة_الفضائية

Geplaatst door ‎قناة دجلة الفضائية‎ op Zaterdag 10 november 2018

وتقول مصادر، إن “عائلة الكرابلة، تقاتل للاستحواذ على الحصة الأكبر، من نحو 40 منصب وكيل وزير ومدير عام، مخصصة للمكون السني، ضمن كابينة عبدالمهدي، وملحقاتها”.

5 =50

ووفقا لنظام النقاط، فقد احتلت “عائلة الكرابلة” حتى الآن مناصب تنفيذية تساوي أكثر 50 مقعدا برلمانيا، ما يعني أنهم تمكنوا عبر طرق غامضة من مضاعفة تأثير المقاعد الخمسة، نحو 10 مرات.

ولا تخشى “عائلة الكرابلة السياسية” القيل والقال عندما تختار مرشحا لمنصب ما، إذ عادة ما يفكر زعيم “كتلة الحل” في أقاربه بشكل مباشر، ولا يتردد في ترشيح شخصيات مثيرة للجدل.

وعلى سبيل المثال، اختار جمال الكربولي، زعيم كتلة الحل، شقيقه الأصغر، أحمد الكربولي، ليسميه وزيرا للصناعة، في حكومة المالكي، من دون تردد. ووفقا لبيانات رسمية، فإن عشرات دعاوى الفساد وبلاغات سرقة المال العام، قدمت ضد أحمد الكربولي، خلال سنوات استيزاره، من دون أن تتمكن جهة ما من إدانته، بسبب صلات عائلته الوثيقة بمختلف الأطراف السياسية.

ومنذ خروج أحمد الكربولي من الوزارة، اختفى كليا من المشهد، بسبب ما يقال إنه محاولة للابتعاد وتهدئة الأوضاع، خشية تحريك ملفات قضائية ضده، ولكن عودته غير مستبعدة، بالنظر للجرأة الكبيرة التي يتمتع بها أبناء هذه العائلة.

وفي هذه الدورة، دفع جمال الكربولي باثنين من أقاربه الى كابينة عبد المهدي، هما وزير الشباب ووزير التجارة، فيما خص نفسه بمنصب نائب رئيس الجمهورية، الذي ما يزال موضع جدل.

الحلبوسي يتحسس

ووفقا للأجواء القريبة من رئيس البرلمان، فإن محمد الحلبوسي، يتحسس من ظهور حديث “صفقات عائلة الكرابلة” إلى العلن مؤخرا، ما يمكن أن يسبب ضررا بالغا لموقعه السياسي.

ولا يتردد ابناء “عائلة الكرابلة” في الحديث عن أنهم “جاءوا بمحمد الحلبوسي إلى منصب رئيس البرلمان، بعدما أرسلوه في دورة تدريبية في منصب محافظ الأنبار، استمرت عاما واحدا”.

وتشير الأجواء السياسية، إلى أن “الحلبوسي، ما لم يتدارك نفسه، فربما يكون هدفا قادما للكتل البرلمانية، بسبب العلاقة الغامضة التي تربطه بهذه العائلة، والظروف المربكة التي رافقت وصوله إلى هذا المنصب”.

وسبق لصلة مشبوهة مع “عائلة الكرابلة”، أن أضرت كثيرا بالموقع السياسي لرئيس مجلس النواب السابق، سليم الجبوري، وسمعته الشخصية أيضا. وسرب مقربون من “عائلة الكرابلة”، معلومات تشير إلى أن العائلة السياسية رعت نشاطات سياسية داخل وخارج العراق لرئيس البرلمان السابق. وقيل إنها، بالتعاون مع ثري عراقي، هيمنت على مكتب رئيس البرلمان السابق، وتحكمت في تحديد الحلقة المحيطة به، وهو ما يحدث مع رئيس البرلمان الحالي، الذي “ربما يعاني من الاختناق”.

نظرية شراء الأصوات

وتقول برلمانية عراقية بارزة لـ “ناس”، إنها تعرف “الحلبوسي جيدا، وهو لن يصبر على هذه العلاقة غير الواضحة”. وتضيف، أن “زعماء كتلة الحل، يشيعون انهم ساهموا بشكل مباشر في دعم الحلبوسي، في يوم الاقتراع على منصب رئيس البرلمان”، موضحة أن “الحلبوسي جاء إلى منصبه نتيجة صفقة سياسية، وليس بشراء الأصوات”.

لكن الحلبوسي، وفقا لتقديرات سياسية، ربما يخشى أن تؤدي أي قطيعة مع الكرابلة، إلى تحطيمه سياسيا، على غرار ما حدث لسلفه سليم الجبوري، الذي انحدر من كونه رئيسا للبرلمان، إلى مرشح فشل في الحصول على مقعد نيابي.

leaderboard
leaderboard
mpu

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
skyscrapper
mpu

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
skyscrapper
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل