Shadow Shadow

قيادي في الحشد: هناك 500 ألف شيعي في نينوى

رويترز: مسؤولون يتهمون الوقف الشيعي وفصائل مسلحة بالاستيلاء على ممتلكات في الموصل

11:51 الجمعة 14 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

زعم تقرير نشرته وكالة رويترز، أن الوقف الشيعي يسعى “خلسة” إلى السيطرة “بصفة رسمية على أراض وممتلكات تابعة للدولة” يقول إنها “شيعية تاريخيا”، ما “أثار حفيظة المسؤولين السنة”.

ويقول التقرير، إن “العلامة الوحيدة التي تشير إلى أن أحدث أسواق مدينة الموصل ذات الغالبية السنية وأكثرها ازدحاما في قبضة مستثمر وسلطات شيعية هي لوحة صغيرة في مكتب مستأجر السوق القادم من بغداد”. ويضيف “كُتب على اللوحة ”سوق الإمام الحسين”.

وخوفا من تجدد التوترات الطائفية “أزيلت لافتات القادة الشيعة التي رفعها رجال الفصائل المسلحة” التي شاركت في هزيمة تنظيم داعش قبل عامين، بحسب التقرير.

ويقول التقرير، إن نينوى، وهي ثاني أكبر المدن العراقية، كانت معقلا لتنظيم القاعدة بعد الاجتياح الأميركي الذي أطاح بنظام صدام حسين في 2003 ثم تحولت فيما بعد إلى قاعدة أعلن منها زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي خلافته المزعومة في 2014. ويضيف، “منذ ذلك الحين أصبحت الفصائل الشيعية المدعومة من إيران والتي لعبت دورا حاسما في هزيمة (داعش) قوة مهيمنة في المدينة وإن أصبحت مظاهر وجودها أقل من ذي قبل”.

غير أن “سلطات دينية شيعية”، كما يقول التقرير، “تسعى خلسة الآن للسيطرة بصفة رسمية على أراض وممتلكات تابعة للدولة تقول إنها شيعية تاريخيا وهو أمر أثار حفيظة المسؤولين السنة”.

ويضيف، “في سوق الإمام الحسين حيث يوجد حوالي 60 متجرا وكشكا أصبح للسلطات الشيعية موطيء قدم يدر الربح”.

وتنفي “الفصائل الشيعية”، بحسب التقرير، “اتهامات من المسؤولين المحليين بأنها تضغط بالتهديد المستتر باستخدام القوة لتعزيز المطالب الشيعية بملكية الأراضي:.

غير أن “كثيرين من السنة العراقيين يرون في نمو السيطرة الشيعية على الأراضي والاستثمار في مناطق كانت في وقت من الأوقات تخضع لسيطرة (داعش) علامة على النفوذ المتزايد للفصائل ونفوذ إيران”، وفقا للتقرير.

وقال شيروان دوبرداني عضو البرلمان عن محافظة نينوى “اليوم بالعراق الكلمة والقرار للقوة وليس للقانون”.

ويقول التقرير إن “المناطق التي تسعى الفصائل والسلطات الشيعية للاستحواذ عليها (تقع) في ممر استراتيجي من الأرض يمتد من طهران إلى بيروت. ولزيادة السيطرة الشيعية في تلك المنطقة سواء من جانب حلفاء إيرانيين أو غيرهم أهمية بالنسبة لإيران وهي تسعى للتعويض عن العقوبات الاقتصادية الأميركية”.

ويتحدث التقرير عن “دلائل” على “عملية توسع أخرى من جانب الشيعة المرتبطين بإيران في العراق”. ويقول، “إلى الشمال من بغداد على الطريق المؤدي إلى الموصل، وبالقرب من قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية، عرض فصيل مدعوم من إيران شراء أرض بنى عليها ضريحا لقائد عسكري إيراني قُتل في الحرب على تنظيم (داعش) عام 2014 حسبما قال صاحب الأرض”.

ورفض صاحب الأرض، وفقا للتقرير، “غير أنه عجز عن العودة للأرض إذ يحيط بالمنطقة رجال الشرطة الذين تربطهم صلات بالفصيل. وينقل التقرير عن صاحب الأرض القول “هم غير راضين عن السيطرة على الأرض فهم يريدون سيطرة رسمية قانونية”.

ويقول التقرير، إن “السلطات الدينية لا الفصائل”، هي من تسعى “للاستحواذ على ممتلكات لا سيما أضرحة ومساجد قديمة”.

وينقل التقرير عن السلطات المحلية وأصحاب الأعمال ومستثمرين ووثائق “اطلعت عليها رويترز” أن “ديوان الوقف الشيعي العراقي الذي يتولى إدارة المواقع والعقارات الدينية يستخدم الوسائل القانونية والحوافز والنفوذ للاستثمار في عدة مناطق بالموصل”.

ويرى التقرير، أن “من المحتمل أن تتسبب تلك الأمور في تفجير الوضع في العراق”.

وقال زهير الأعرجي قائمقام قضاء الموصل “في بعض الأحيان نخشى أن تستخدم القوة المسلحة مع الوقف الشيعي أو الوقف السني مما يؤدي إلى توتر الأمور إلى شجار بين الوقفين”.

ويقول التقرير إن مسؤولين في المدينة يتهمون “الوقف الشيعي والفصائل المسلحة بوضع اليد دون سند قانوني على الأراضي لتحقيق ثروة وفرض تغيير الطابع السكاني”.

وتنفي “الفصائل المسلحة الشيعية والمستثمرون الشيعة ذلك” ويقولون إن “كل عمليات السيطرة على العقارات قانونية وإن تلك الأراضي من حق الشيعة”، وفقا للتقرير.

وقال التقرير إن ديوان الوقف الشيعي “لم يرد” على طلب للتعليق، مضيفا أن فرع الوقف الشيعي في الموصل “امتنع” عن “الاستجابة لعدة طلبات كما امتنعت رئاسة الوزراء في العراق عن التعليق على الأمر”.

ويقول ديوان الوقف السني، بحسب التقرير، إنه “يمتلك كل الأراضي الدينية التابعة للدولة في الموصل بما فيها المواقع التي يطالب بها الشيعة”.

ويقول التقرير، إن “المعركة على الملكية القانونية للمناطق التي تطالب بها الطائفتان معركة صعبة”. وينقل عن محللين القول إن “عملية قانونية معقدة لحل النزاعات هي في صالح من يملكون القوة”.

ويقول التقرير إن الوقف الشيعي، أصدر العام الأخير “مذكرات تؤكد ملكيته لعدة مواقع في الموصل يطالب بها منذ فترة طويلة وأصدر لمستثمرين عقود تأجير لمناطق تجارية ملحقة بها”، مشيرا إلى “توقف بحث مطالبات أحدث لحين نظر مسؤولين من السنة ومجلس المدينة في أمر الاعتراضات عليها”. لكنه أكد أن “العمل في السوق جار باعتباره منطقة مملوكة لديوان الوقف الشيعي”.

وقال عدي محسن صاحب عقد إيجار السوق “هذه الأرض فيها مقبرة مندثرة للشبك، الشبك الشيعة. في قانون الوقف… أي أرض مدفون بها شيعي تعتبر إلى ديوان الوقف الشيعي“.”

ويقول التقرير إن “محسن” يدفع “170 مليون دينار (143 ألف دولار) سنويا للوقف ويقول إن هذا المبلغ يوجه لصندوق لمساعدة جرحى المقاتلين الشيعة وضحايا تنظيم (داعش)”.

ويضيف التقرير إنه “في العام الماضي بدأ محسن تأجير الموقع المهجور قبالة قبر النبي يونس الذي دمره تنظيم (داعش). وهو يؤجره للتجار المحليين كما عرض أوراقا من سلطات المدينة تسمح له بذلك.”

وينقل التقرير عن بائعين في السوق القول، إن “الإيجار يبلغ حوالي 200 دولار في الشهر يمثل نصف ما قد يدفعونه في المناطق التي يديرها ديوان الوقف السني”.

وينقل عن “مسؤولين سنة”، القول إن “هذه واحدة من الوسائل لكسب التأييد المحلي وتحقيق السيطرة”. كما يقولون إن “السيطرة قانونية ويرفضون انتماء المنطقة للتراث الشيعي والذي يعد أساس المطالبة بأحقية الوقف الشيعي فيها”.

وينقل التقرير عن “أبو بكر كنعان مدير الوقف السني في الموصل”، القول “هم عندهم طريقة جذابة حقيقة ويكرموا الفقير… داعش فجر الحسينيات فقط من أجل المال”.

وأضاف أن “الناس يقبلون به لأنه يتم بطريقة مغرية فهم فقراء ويحتاجون للمال”.

إلا أن كنعان، وأصحاب متاجر في منطقة أخرى، وفقا للتقرير، “طالب الوقف الشيعي الشهر الماضي بأحقيته فيها قالوا إن خطر استخدام القوة المستتر يقف وراء الأوراق وانخفاض الإيجار”.

وينقل التقرير عن أبو محمد الذي يملك متجرا ملاصقا لعقار ديني مملوك للدولة في المدينة القديمة يديره الوقف السني، القول “جاء مستثمر شيعي إلى حوالي 20 محلا على هذا الطريق وقال أن علينا توقيع عقود إيجار جديدة معه”. وأضاف “أخرج المستثمر وثيقة من الوقف الشيعي اطلعت رويترز على نسخة منها أعلن بها ملكيته للمنطقة وتأجير المنطقة لها مقابل نحو 40 ألف دولار سنويا”.

وقال أبو محمد ”كان لطيفا في البداية وكان يعرض إيجارا أفضل. لكن عندما ترددنا هدد بطردنا. ومن الواضح أن له صلات وتقف قوة وراءه”. وامتنع عن ذكر اسمه بالكامل خشية الانتقام منه.

وينقل التقرير عن الخبير في الشأن العراقي في مركز كارنيجي الشرق الأوسط حارث حسن، إن “الوقف الشيعي كثيرا ما يفرض وصايته لا من خلال العملية القانونية فحسب بل بالتحالف مع جماعات لها وجود على الأرض”.

ويقول التقرير إن الفصائل في الموصل نفت “مشاركتها في الأمر لكنها قالت إنها تدخلت مرة لتهدئة الأمور بين الجانبين”.

وينقل التقرير عن “حيدر أبو هدمة معاون قائد عمليات الحشد الشعبي في نينوي” القول “مسؤول الوقف السني ما يتحمل هذه الفكرة إنه شلون الوقف الشيعي اليوم ياخد أماكن وأراضي ويستثمر في مدينة الموصل وهو يعرف جيدا أن أكو 500 ألف شيعي في الموصل وأكو بالعشرين لثلاثين مزار تابعة للوقف الشيعي في الموصل”.

ويقول التقرير، “في ظل حكم صدام كانت وزارة واحدة للأوقاف تدير كل الأراضي الدينية التابعة للدولة وكان الشيعة الذين اضطهدهم الدكتاتور يشكون من أن ذلك يجعلهم عاجزين عن الإشراف على تراثهم”.

ويضيف، “تم حل الوزارة بعد 2003 وحل محلها الديوانان السني والشيعي. وعندما يطالب الديوانان بأحقيتهما في مسجد أو مرقد يتعين أن تبت في الأمر لجنة تضم ممثلين من الطرفين”، مشيرا إلى أنه “في كثير من الأحيان تعجز اللجنة عن البت في الأمر لتظل القرارات معلقة ويستفيد من له نفوذ في المحاكم أو على الأرض”.

ويقول حارث حسن، إن “الوقف السني في السنوات الأخيرة في وضع أفضل لدعم مطالبه في ضوء الدعم الذي يتمتع به من الأحزاب الإسلامية الشيعية التي هيمنت على الحكومة والبرلمان”.

ويقول التقرير إنه “في مختلف الأنحاء حول مدينة الموصل، التي كانت في وقت من الأوقات بوتقة انصهرت فيها طوائف عرقية ودينية على طريق الحرير القديم، دمر تنظيم (داعش) المراقد الشيعية. وترى كثير من فصائل الحشد الشعبي الآن أن الدفاع عن المراقد مهمتها الأولى”.

وقال أبو بكر كنعان مدير الوقف السني في الموصل “إنهم يعتقدون أن لهم الحق في مواقعنا الدينية” لأن تنظيم داعش دمر “الممتلكات الشيعية”. وأضاف أن “الأمر يتعلق بالمال من استثمار وإيجار إلى جذب الزوار إلى تلك المواقع في نهاية الأمر”.

ويقول التقرير إن “السلطات السنية” تسلم “بوجود التراث الشيعي في الموصل. لكنها تقول إن أغلب المواقع التراثية في المدينة سنية”.

ويأمل الأعرجي قائمقام قضاء الموصل بأن “يتوقف الوقف الشيعي عن المطالبة بالممتلكات وهو ما سيشجع على تحقيق الاستقرار”.

وأضاف أنه “بعد الفوضى التي أعقبت نهاية (داعش) فإن الأمور أصبحت الآن تحت السيطرة”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل