Shadow Shadow

أزدياد سنوي: 800 الف نسمة ونصف مليون قوة عمل

رواتب 10 مليون فرد وتعويضات “متضرري صدام” تفتك بالميزانية.. ماهو مستقبل “وظائف العراق”؟

13:56 السبت 17 أغسطس 2019
article image

بغداد – ناس

من بين أكثر المشاكل صعوبة وتشابكاً في عراق ما بعد 2003، هي أزمة التعيينات والوظائف وفرص العمل العاجزة عن احتواء الأعداد الكبيرة من الشباب والخريجين والايدي العاملة، وسط اعتماد 93% من ميزانية العراق على النفط فقط، وازدياد أعداد الخريجين وعدد النسمات بشكل تراكمي مستمر، وهذا ماتترجمه الاعتصامات والتظاهرات المستمرة بين الحين والآخر لمختلف شرائح الخريجين.

واستعرض المستشار الاقتصادي للحكومة العراقية مظهر محمد صالح في حديث لـ”ناس” اليوم (17 آب 2019)، أهم المعوقات التي تواجه الحكومة لاستيعاب أعداد الخريجين والأيدي العاملة، سواء بالوظائف الحكومية أو بتنمية القطاع الخاص.

وقال صالح إن “صعوبات تقف أمام حل أزمة البطالة، بوجود 4 ملايين موظف و3 ملايين من المتقاعدين ومثلهم من المشمولين بالرعاية الاجتماعية، وتذهب تخصيصات من الموازنة السنوية التي تعتمد على ٩٣ بالمئة من إيرادات النفط للرواتب، مع وجود قوانين شرعت بعد ٢٠٠٣ منحت امتيازات لفئات وقع الظلم عليها سابقاً، تمتد لثلاثين عاماً قادماً تستنزف أموال طائلة تنهك الميزانية وتحد من توفير تخصيصات لتعيينات جديدة”.

وأشار صالح إلى أن “موازنة ٢٠١٩ تشغيلية وجارية تذهب أجور ومرتبات ورعاية اجتماعية وتشغيل الوظيفة العامة لخدمات محدودة، ولا تتكافأ الأجور والرواتب مع إنتاجية الخدمات، ومن الصعب تحقيق تنمية فالاستثمار في البنى التحتية المادية والبشرية التي أصبحت تتعايش على بعض الفائضات التي يحققها القطاع النفطي بالزيادة السعرية فوق المعدلات العامة للنفط، أو اللجوء للمنح والقروض الخارجية لتنفيذ مشاريع ستراتيجية، والتزامات بكفالات سيادية تمنح للقطاع الخاص لقاء خدمات إنتاجية، خاصة مشاريع الكهرباء”.

وتابع المستشار أن “قدرة الحكومة على استيعاب قوة العمل محدودة جداً بالوظائف العامة، والنشاط الاستثماري، ولتوفير حل أمام قرابة نصف مليون من قوة العمل تضاف إلى السوق سنوياً، من عمر ١٥ سنة صعوداً، نحتاج لخطوات شراكة مع القطاع الخاص واستخدام مدخراته وبعض مدخرات الحكومة في صناعة اقتصاد تشاركي قادر على امتصاص البطالة والارتقاء بمعدلات التحول السنوي المحدود تدريجياً للأعوام ٢٠١٨ حتى ٢٠٢٠ لتحقيق تشغيل ٧ بالمئة سنوياً”.

وأضاف نحتاج إلى “أمرين أساسيين قادرين على تحريك الدورة الاقتصادية ودفع معدلات النمو وهما؛ قطاع البناء، والقطاع الزراعي، اللذين يشكلان لوحدهما ١٨ بالمئة من قوة العمل، واعتماد مضمون تجاههم أفضل من القطاع النفطي وطريق الشراكة الحكومية ومرتكزات مضمونة للتنمية، مع التحويل المصرفي لمنح القروض التنموية والاستثمارية”.

ولفت إلى أن “العراق يحتاج لرافعة قدرات حكومية تششاركية في مجالات التمويل للنهوض بالقطاع الخاص لامتصاص البطالة وتحقيق نهضة تنمية متقدمة”، مبيناً أنها “وضعت من قبل الحكومة ضمن خطة التنمية ٢٠١٨ – ٢٠٢٠، وتأشير خطوات انتهاء الحرب على الاٍرهاب والحد بشكل كبير من الفساد المالي، لكن تبقى تركات وتراكمات ماضية تشكل محٌنة أمام التقدم، مع الارتفاع الكبير بالسكان الذي يتزايد سنويا لما يقارب ٨٠٠ الف نسمة، ومع كل ذلك نحتاج لخطة شاملة تقفز بالعراق نحو حياة أفضل ونستغل إمكانية الشعب العراقي المعروف بالصبر والاصرار لتحقيق الهدف”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل