fbpx
Shadow Shadow

من العداء إلى الصداقة الستراتيجية

رحلة امتدت لأعوام.. كيف يدفن العراق والكويت خلافاتها: المصالح المتداخلة تحكم

16:39 الخميس 15 أغسطس 2019
article image

بغداد – ناس

تزامناً مع الذكرى السنوية للاجتياح العراقي للكويت، سلط تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ” الضوء على العلاقة التي تشهد الكثير من التحسن بين الدولتين، بوضع قيادتهما الخلافات جانباً، والعمل معاً لما فيه من خير لمواطنيهما.

واعتبر بوبي غوش، وهو معد التقرير، الذي تابعه “ناس” اليوم (15 آب 2019)، أن رؤية مشهد تسليم العراق رفات 48 كويتياً من الذين فقدوا خلال حرب الخليج عند معبر صفوان الحدودي، “أمر رائع على الرغم من أنه لا يزال عدد كبير مجهول المصير، إلا أنه يمكن لبعض العائلات على الأقل أن تدرك النهاية الصحيحة لمصير مفقوديها”.

ورأى الكاتب أن هذا الاحتفال يمثل علامة فارقة مهمة في الرحلة التي قطعتها الكويت والعراق نحو تطبيع العلاقات منذ سقوط صدام حسين في 2003، في ظل تأكيد الحكام الحاليين في بغداد العمل على قاعدة “إللي فات مات”.

وقال، إنه في الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن “الآفاق المستقبلية أكبر بكثير من المخاوف والعقبات بين البلدين”. وفي وقت سابق من الصيف، زار أمير الكويت بغداد، في أول رحلة له، فيما سافر الرئيس العراقي برهم صالح إلى الكويت للمرة الأولى في الشتاء الماضي.

ويرى الكاتب أن ما يحدث من بناء للثقة الدبلوماسية له هدف استراتيجي كبير بالنسبة لبغداد. فالعراق الواقع بين أزمتين إقليميتين – المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج، والعداء المتزايد بين المملكة العربية السعودية وإيران – يرى من الكويت ميناء آمناً نسبياً له، لاسيما أن الإمارة لا تزال تحتفظ بعلاقات ودية مع هؤلاء الخصوم الثلاثة مما يسمح لها بتعميق العلاقات الاقتصادية مع العراق من دون إثارة الشكوك أو العداوة مع أحد.

ويقول إنه بالنسبة للكويت، يعد العراق سوقاً وفرصة استثمارية ضخمة تقف على عتبة أبوابه مباشرة. كما أن العراق يشكل مهرباً من توترات شبه الجزيرة العربية، وبالتالي يعتبر العراق من الأماكن القليلة التي يمكن للسياسة الخارجية للكويت أن تتمدد فيها.

ويعتقد الكاتب أن هذا التداخل في المصالح يؤتي ثماره بالفعل. إذ يخطط العراق والكويت لتطوير حقول نفط مشتركة، أحدها في منطقة صفوان، مشيرا إلى انها فرصة لترك الخلافات التي استمرت عقوداً حول ملكية الأرض وما يكمن وراءها، إذ يساعد الكويتيون أيضاً في تطوير حقول الغاز في جنوب العراق.

ويقول غوش، “بالنسبة لبغداد، تحمل هذه المشروعات إمكانية تطوير إستراتيجية للهيدروكربونات مستقلة عن المصالح الإقليمية البعيدة”.

وبعيداً عن النفط، يضيف الكاتب، وعدت الكويت بالاستثمار بكثافة في إعادة إعمار المدن العراقية التي دمرتها المعارك ضد داعش. وهناك أيضاً خطط لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة على الحدود، مما يتيح لكل جانب حرية الوصول إلى أسواق الطرف الآخر. وفي الشهر الماضي، زار وزيرا التجارة في البلدين موقعاً محتملاً لأحد هذه المناطق- في صفوان.

ويختم الكاتب بالإشارة إلى أنه من المحتمل أن تمر سنوات قبل العثور على ما تبقى من الجثامين والرفات للكويتيين الذين سقطوا بين 1990-1991؛ إلا أنه في الوقت الحالي يعمد العراق والكويت على دفن خلافاتهما، وهذا أمر جيد للجميع.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل