fbpx
Shadow Shadow

"تهديدات مبطّنة بالإعدام"

رايتس ووتش: الحكومة العراقية “طردت” 2000 نازح بعد “قرار سري” من عبد المهدي!

15:32 الأربعاء 04 سبتمبر 2019
article image

بغداد – ناس

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاربعاء، ان السلطات العراقية طردت اكثر من ألفي نازح من المخيمات، وتركوا ليواجهوا مصيرهم في منازلهم او مخيمات اخرى داخل محافظاتهم دون حماية، مبينة ان هذه الخطوة جاءت وفقا للقرار 16، وهو قرار أصدره مجلس الأمن الوطني برئاسة عادل عبد المهدي، لكنه لم يُنشر علنا، بحسب المنظمة.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي وتابعه “ناس” اليوم (4 ايلول 2019)، إن “السلطات المحلية طردت قسرا منذ 23 آب 2019 أكثر من ألفي عراقي من مخيمات النازحين في محافظة نينوى”.

وبينت انه “أُجبر البعض على العودة إلى مناطقهم الأصلية رغم المخاوف حيال سلامتهم، بما فيها التهديد من جيرانهم السابقين الذين يعتقدون أن لهم علاقة بتنظيم  (داعش). هوجم بعضهم منذ إجبارهم على العودة إلى ديارهم. منعت السلطات في نينوى تحرك أُسر حاولت مغادرة المخيمات لتجنب الطرد”.

ونقل تقرير المنظمة عن مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش لما فقيه: “يحق للنازحين، كما جميع العراقيين، التنقل بحرية في بلادهم واختيار الأماكن التي يرونها آمنة للعيش. لا يمكن للسلطات نقل أشخاص دون استشارتهم أولا، لا سيما إلى أماكن يتعرضون فيها وعائلاتهم للخطر”.

واضاف التقرير: “كما أعلنت السلطات في صلاح الدين عن خطط لإغلاق مخيمات النازحين مع إجبارها الناس بالفعل على العودة إلى محافظاتهم الأصلية”.

واشار الى انه “في أوائل تموز، أصدر مجلس الأمن الوطني برئاسة عادل عبد المهدي، الذي ينسق استراتيجية الأمن القومي والاستخبارات والسياسة الخارجية في العراق، القرار 16. لم يُنشر القرار علنا، ولكن وصف مسؤولون محتوياته في رسائل إلى المنظمات الإنسانية، ويأمر القرار بمغادرة مَن هم مِن خارج نينوى، وتعدادهم على الأقل 38,040 شخصا، المخيمات في نينوى. كما يفرض على قوات الأمن إنشاء قاعدة بيانات للسكان وعزل الأسر التي ينظر إليها على أنها مرتبطة بـ داعش، ويدعو القرار إلى زيادة الأمن لمنع الناس من دخول المخيمات أو مغادرتها دون إذن، وتعيين المزيد من رجال الشرطة في المخيمات للسيطرة على حركة الناس وتقييم عمل المنظمات غير الحكومية العاملة في المخيمات والتدقيق فيها”.

 

وبين انه “استجابةً للقرار، بدأت السلطات بعمليات تدقيق في جميع أنحاء مخيمات نينوى. قال عاملو إغاثة إنه في 21 آب، أبلغ مسؤولو وزارة الهجرة والمهجرين عمال إغاثة في مخيّمين حيث انتهت عمليات الفحص في نينوى عزمهم على طرد القاطنين من المحافظات الأخرى، بدايةً من الأنبار. كانت الأنبار معقلا سابقا لداعش”.

 

وأكد التقرير انه “في 23 آب، طردت قوات الأمن في قيادة عمليات نينوى 36 عائلة من الأنبار، ومعظم معيلاتها نساء، بإجمالي 150 شخصا، وأعادتها إلى مناطقها الأصلية في الأنبار ضد إرادتها أو السماح لها بإحضار ممتلكاتها. أُبلغت العائلات بأنها ستُنقل إلى مخيم في الأنبار، بحسب ما قالت ثلاث عائلات منها هيومن رايتس ووتش. اتصلت العائلات بموظفي الإغاثة للتعبير عن مخاوفها عندما وجدت أنها أُعيدت في الواقع إلى ديارها، وحاول عمال الإغاثة التدخل دون جدوى”.

 

ونقل التقرير عن عامل إغاثة في الرمادي إن “إحدى العائلات فرت إلى مخيم للنازحين على بعد 25 كيلومتر، بعد أن هدد السكان المحليون بقتل أفرادها لانتمائهم المفترض إلى داعش. تعيش 16 عائلة أعادتها قوات الأمن قسرا في منطقة الحديثة منذ 25 آب في مدرسة عامة محاطة بالشرطة على بُعد ثلاثة كيلومترات تقريبا لشعورها بالخوف، على حد قول اثنين منها لـ هيومن رايتس ووتش. قالت إنه في 28 آب ألقى شخص قنبلة يدوية على المدرسة. لم يصب أحد في الداخل”.

 

وقال عاملا إغاثة إنه “في مكان آخر في الأنبار قالت قوات الأمن المحلية إنها منعت ست عائلات على الأقل من دخول مسقط رأسها لانتمائها المفترض إلى داعش. قالا إن العديد من العائلات اتصلت بمجموعات الإغاثة طلبا لمساعدتها في الانتقال إلى المخيمات القريبة لشعورها بالخوف”.

 

وبين التقرير انه “لم يكن لدى إدارة المخيم الوقت الكافي لإصدار رسائل مغادرة لعائلات الأنبار المُرَّحلة لمساعدتها على تجاوز نقاط التفتيش، والحصول على تصاريح أمنية في المناطق التي عادت إليها، والتقدم بطلب للحصول على الأموال المتوفرة للأسر العائدة”.

 

واشار التقرير إلى انه “بعد عمليات الطرد، بدأت عائلات أخرى من خارج نينوى بمغادرة المخيمات لتجنب الطرد، لكن في 25 آب، أمرت الفرقة 16 في الجيش العراقي إدارة مخيمين على الأقل بمنع العائلات من المغادرة. قال ثلاثة أفراد من العائلات وعمال إغاثة إن الجيش أجبر بعض العائلات المغادِرة على العودة إلى المخيمات تحت تهديد الاعتقال”.

 

وتابع التقرير انه “في 28 آب، طردت قوات الأمن بالقوة من نفس المخيمات 151 عائلة –610 أشخاص على الأقل – أصلهم من الحويجة، وهي منطقة في غرب كركوك لا تزال تعاني من هجمات داعش والعمليات العسكرية، إلى مخيمات في منطقة كركوك، بحسب عامل إغاثة هناك، ما تسبب في نقص الغذاء في المخيمات التي نُقلوا إليها. لكن قال عاملا إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إن محافظ كركوك وافق فيما بعد على السماح للعائلات بالاستمرار في العيش في المخيمات هناك، بدلا من إجبارها على العودة إلى ديارها”.

 

واضاف: “كما طردت قوات الأمن 671 شخصا على الأقل من مخيمات نينوى إلى مخيم في صلاح الدين في 31 آب. قالت عائلتان إنه في صباح اليوم التالي لوصولهما، أصابت قنبلتان سياج المخيم. قال رجل (50 عاما) إنه شعر وعائلات أخرى بالخوف بعد أن حثت مواقع التواصل الاجتماعي السكان المحليين على الاحتجاج على وجود العائلات، مع احتواء بعضها على تهديدات مبطّنة بالإعدام. قال عمال إغاثة مطّلعون إن قوات الأمن نقلت العائلات إلى مخيم آخر في صلاح الدين في 2 أيلول بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة للعائلات. قام السكان في موقع المخيم الجديد باحتجاجات عندما سمعوا بوصول العائلات”.

 

واشار الى انه “في 2 أيلول، طردت السلطات 481 شخصا آخرين من مخيمات نينوى إلى صلاح الدين، بعد تركهم ينتظرون الحافلات زهاء خمس ساعات بلا حمّام أو طعام”.

 

وبين التقرير ان “نائب محافظ صلاح الدين، التي تضم حاليا 105,390 نازحا، اخبر عمال الإغاثة في حزيران أنه يستهدف إغلاق معظم مخيمات النازحين ومواقع الإقامة غير الرسمية بحلول أوائل أيلول، مع تصريحات من المسؤولين المحليين في أواخر آب وأوائل أيلول أنه سيتم إغلاق مخيمين على الأقل بحلول أوائل أيلول. وبحلول 24 آب طردت قوات الأمن أكثر من 500 أسرة من مستوطنة غير رسمية في صلاح الدين، بحسب عامل إغاثة”.

 

وبينت المنظمة ان “المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن النزوح الداخلي تضمن حقوق النازحين في حرية الحركة واختيار مكان إقامتهم، وكذلك حقهم في التنقل بحرية داخل المخيمات وخارجها”.

واعتبرت انه “ينبغي للسلطات في العراق ألا تجبر الناس على العودة إلى أماكن محددة أو البقاء فيها، واحترام حقهم في حرية الحركة. وينبغي لها فورا تسهيل عودة العائلات التي ترغب في العودة إلى مناطق غير متأثرة بالعمليات العسكرية الجارية. وإذا لم تستطع السلطات ضمان سلامة الأسر، ينبغي لها السماح للعائلات بالبقاء في المخيمات أو الانتقال إلى أخرى تتيح حرية الحركة أو إلى مناطق أخرى يمكن للسلطات حمايتها بالشكل الكافي”.

 

واكدت انه “تماشيا مع هذه المعايير، ينبغي للسلطات ضمان إخطار النازحين قبل سبعة أيام على الأقل من عمليات إجلائهم وعرض مجموعة من الخيارات التفصيلية لمساعدتهم في الانتقال بأمان. ينبغي للسلطات ضمان أن يكون لدى إدارة المخيم الوقت لإصدار رسائل المغادرة اللازمة للسفر، وإعادة التوطين، والتقدم بطلب للحصول على المساعدة، وقدرة الناس على أخذ ممتلكاتهم معهم”.

 

وأكدت فقيه: “خلال الأسبوعين الأخيرين، نقلت الحكومة فعليا أشخاصا إلى أماكن يُستهدفون فيها بقنابل يدوية ويُهددون بالقتل. قبل أن يستقل الناس الحافلات الحكومية لنقلهم خارج المخيمات، ينبغي للسلطات توضيح وجهة الحافلات كي تتمكن العائلات من اتخاذ قرار مستنير بشأن سلامتها”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل