fbpx
Shadow Shadow

رئيس الجمهورية يحضر مجلس عزاء ويعزّي “أحفاد الحسين” في كردستان

15:24 الإثنين 09 سبتمبر 2019

بغداد – ناس

قدم رئيس الجمهورية برهم صالح، الاثنين،  تعازيه لعائلة برزنجة الذي وصفهم بـ”مركز شعاع أهل البيت في كردستان”، خلال حضوره مجلس حسيني أقيم في جامع برزنجة، فيما اعتبر أن تصدي العراقيينَ لإرهابِ “داعش” والانتصار عليه يجسد لمحة من قيم ثورة الحسين.

وقال صالح في كلمة خلال مشاركته مراسيم عاشوراء في جامع برزنجة بكردستان العراق نشرها المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية وتلقى “ناس” نسخة منها اليوم (9 ايلول 2019)، إن “الحسين يدعونا دائماً وابداً الى الحريةِ والخيرِ والارتفاعِ بالوعيِ الى مستوى التحدي السياسي والاجتماعيِّ الراهن، ونبذِ العنفِ وحبِ الوطنِ واستكمالِ مشروعِ الإصلاحِ الذي بدأهُ الحسينُ في الأمةِ بقولِه (انما خرجتُ لطلبِ الإصلاحِ)”.

وفيما يلي نص الكلمة:

“السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

أيُها الإخوةُ والاخوات من برزنجة، مركز إشعاع أهل البيت في كوردستان، أعزّيكم باستشهادِ إمامِ الأحرارِ (عليهِ السلام)، وأعزّي نفسيَ، إذ نستحضرُ وإيّاكم هذهِ الذكرى الأليمةَ، ونحن نتطلعُ الى القيمِ العليا ونُبْل النَفْسِ وعَظَمةِ المواقِفِ ، ووحدةِ الكلمةِ التى تتجسدُ في الإمامِ الحسينِ عليهِ السلامُ ومَنْ معه.

إنَّ استحضارَ قيمِ شخصيةٍ متفردةٍ عبرَ التاريخِ مثل إمامِ الأحرار، يستدعي الحديثَ عن أخلاقياتِهِ الإسلاميةِ ومُثُلِه الإنسانيةِ في تخطي التحدياتِ الجسيمةِ وكيف قدّم نفسَهُ الزكيةَ فداءً لرسالتِه الإنسانيةِ، واستبسالاً من اجلِ قضيتِه، حيث تحولتْ كربلاء بعد استشهادِه الى منارة للمعاني الانسانيةِ الخالدةِ التي جسَّدَها مجموعةٌ من المؤمنين في لحظةٍ فاصلة في التاريخ، وكُتبَ لها البقاءُ في النفوسِ الى الأبد.

حريٌّ بنا استلهامُ معاني ودروسِ هذه الثورةِ الفكريةِ والإنسانيةِ العظيمةِ من أجلِ إرساءِ قيمِ العدالةِ والمساواةِ والنزاهةِ في واقعِنا الحالي، فبلادُنا بأمسِّ الحاجةِ الى تكاتفِ أبناءِ شعبِنا وتوحِدهُم من أجلِ الإعمارِ والاصلاح.

لقد كان تصدي العراقيينَ لإرهابِ “داعش” والانتصارُ عليه، لمحةً من قيمِ ثورةِ الحسين، فالاعتدالُ ورفضُ الغلوِّ والتشددِ ومواجهةُ القهرِ والاستبداد، كلها معانٍ دافعَ الحسينُ وصحبُه (عليهِم السلامُ جميعاً) عنها وهُم يغرسونَ اجسادَهم في ارضِ كربلاءَ شواهدَ ودروساً للأجيال .

لقد قاتلَ العراقيونَ عرباً وكرداً وتركماناً مسلمين ومسيحيين وايزديين وصابئة الإرهابَ بكلِ بسالةٍ نيابةً عن العالمِ وانتصروا، وتكاتفتْ جحافِلُهُم بمختلفِ الصنوفِ العسكريّةِ من الجيش والحشد والبيشمركه، والدعمِ الذي شَهِدوه أيضاً من المواطنين المدنيين، ليؤكدوا أنَّ وِحدَتَهُم للدفاعِ عن وجودِهم ومستقبلِ ابنائِهم هي امتدادٌ طبيعيٌ لحضورِهم الممتدِ في عمقِ التاريخ .

الحسينُ يدعونا دائماً وابداً الى الحريةِ والخيرِ والارتفاعِ بالوعيِ الى مستوى التحدي السياسي والاجتماعيِّ الراهن، ونبذِ العنفِ وحبِ الوطنِ واستكمالِ مشروعِ الإصلاحِ الذي بدأهُ الحسينُ في الأمةِ بقولِه “انما خرجتُ لطلبِ الإصلاحِ”.

العراقُ أرضُ الأنبياءِ والأولياءِ والصالحينِ وسلامتُه أمانةٌ بأعناقِنا جميعاً، وحفظُ أمنِه واستقرارِه وازدهارِه وكرامتِه واستقلالِ قرارِه الوطني هي اولوياتٌ ومسؤولياتٌ بعاتقِ كلِ مواطنٍ باختلافِ درجةِ المسؤولية.

السلام على الحسينِ وهو يوحدُنا على كلمةٍ واحدة، طعمُها الكرامة..

السلام على جرحِه وصبرِه وصمودِه ..

السلامُ على رسالتِه الانسانيةِ المتجددةِ عبر العصور

يموتُ الخالدون بكل فجٍ…. ويستعصي على الموتِ الخلودُ

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه”.

 

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل