fbpx
Shadow Shadow

رؤية في مواجهة كورونا

15:04 الإثنين 23 مارس 2020
article image

د. مأمون إبراهيم

التعامل مع مرض الكوفيد-١٩ في المحيط العربي وبالذات في العراق وأرجاء واسعة من العالم اتسم ولا يزال بالتخبط والتردد في اتخاذ قرارات جذرية لاحتوائه.

ما حدث في الصين ومن ثم على نطاق أقل في كوريا الجنوبية كان من المفروض أن يفتح عيون أصحاب القرار السياسي ويدفعهم باتجاه سياسة راديكالية.

للأسف تقاعس الوسط السياسي ونحن الآن ندفع الثمن غالياً. متابعة وتيرة التصاعد وانهيار المنظومة الطبية في بلد كإيطاليا لا يدع مجالاً للشك في أن منع التجول لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع وربما لفترة أطول هو الحل الأنجع والأوحد حسب تقديري.

السبب في ذلك هو عدم توفر علاج أُثبتت فعاليته على نطاق واسع وكذلك البحث الدؤوب حالياً عن لقاح يتوقع الكثير على أقل تقدير توفره في خريف ٢٠٢٠ أو حتى بعد ذلك.

ما يزيد الطين بلة هو الكم الهائل من الخرافات والتدليس على صفحات التواصل الاجتماعي عن وسائل الوقاية والعلاج وكذلك محاولة نشر نظريات المؤامرة عن كون هذا الوباء تم تطويره في مختبرات أو حتى نفي كونه فيروساً وإنما حرب كيميائية.

أود هنا توجيه بعض النصائح عن واجباتنا الذاتية كمواطنين لحماية أنفسنا ولعب دور فعال في احتواء المرض. هذه الجهود يجب أن تتبلور بشكل متسارع وأهمها هو تحديد العلاقات والزيارات الاجتماعية وكذلك مظاهر السلام والتقبيل إلى حدٍ أدنى.

كذلك من المهم تجنب التجمعات في الأماكن العامة والمسارح والحفلات والمطاعم. وكما هو معلوم فغسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية بشكل متكرر على مدار اليوم وتجنب لمس الوجه بعد لمس الأسطح المختلفة من أهم العوامل الوقائية في هذا الصدد.

لتجنب الترهات على صفحات التواصل الاجتماعي أرجو استسقاء المعلومات من منظمة الصحة العالمية والسلطات الطبية المحلية.

كطبيب فإن جل اهتمامي يتركز على الوسط الطبي والطاقات الاستيعابية للمستشفيات وجاهزيتها. وهنا يكمن الخطر المحدق بالمجتمع العراقي. أنا هنا لا أشكك بقدرات الكوادر الطبية ولكن انتشار وباءٍ كهذا على نطاقٍ واسع سوف يحملهم ما لا طاقة لهم به إذا أخذنا في الاعتبار ما يحدث حالياً في دولة كإيطاليا في وسط أوروبا. العلة هنا ليست في المرضى ذوي الحالات المتوسطة ولكن هؤلاء من هم بحاجة للعلاج في وحدات العناية المركزية حيث لن يكون هناك أسرة تكفي هذه الأعداد من المرضى. وحدث ولا حرج  عن انقطاع الكهرباء المتكرر الذي سوف يكون عاملاً سلبياً.

في النهاية المسؤولية ملقاة بالدرجة الأولى على عاتق الحكومة ولكن هذا لا يخلي الأفراد من مسؤولياتهم تجاه محيطهم الاجتماعي. أتمنى للشعب العراقي السلامة وأن يحفظه الله.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل