Shadow Shadow

هل يتدخل البرلمان لتشريع قانون "طرد القوات الأجنبية"

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن بعد التصعيد الأميركي ضد إيران

14:55 الخميس 09 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

وضع الخبير الأمني هشام الهاشمي، الخميس، ثلاثة سيناريوهات لنمط العلاقات العراقية الأميركية، في ظل التصعيد الأميركي ضد إيران، مشيرا إلى ان “المقصود بالسيناريوهات، القيود التي تقوم عليها العلاقـات بين أميركا والعراق بعد ٢٠٠٣، ومـا تطلبـه وتفرضه أميركا على العراق وما ينبغي تجنبه على وجه التحديد”.

وقال الهاشمي، لـ “ناس”، اليوم (9 ايار 2019)، إن العراق يمثل للولايات المتحدة “منطقة إدارة التوازن عن قرب بالنسبة لمـصالحها في المنطقة، التي يتمثل أهمها، في حماية مصالحها ومصالح حلفائها في الشرق الأوسط (إسرائيل والخليج العربي)، وضمان التحكم بأسعار النفط للمستهلكين الأميركيين والغـربيين عامـة”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تهتم بقطع الطريق البري بين طهران وبيروت وحماية أمن إسرائيل، فضلاً عن تشجيع التطبيع العربي المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل، وضمان بقاء القوات الاميركية العسكرية وحلفائها في الناتو والغرب في منطقة (تعتبر مصدرا للتوتر الراديكالي المعادي للرأسمالية والعولمة وحكم القطب الواحد)، وضمان التحكم بحرية العلاقات التجارية المفتوحة في الخليج العربي وحث الحكومات العراقية للعودة الى العمق العربي، فضلا عن العمل على فرض سلطة المحور الأميركي على أدوات السلطة في العراق، وهو الأمر الذي يتطلب عرقلة نمو حلفاء المحور غير المنسجم مع المحور الأميركي في المنطقة بعد اب، اغسطس2018”.

وأضاف الهاشمي، أن المصالح العراقية المتربطة بالنفوذ الأميركي تتمثل في “المعونات الأميركية العسكرية والأمنية والاقتصادية الكبيرة التي يتلقاها العراق من أميركا وحلفائها”، مشيرا إلى أن العراق يأتي في صدارة الدول العربية التي تتلقى معونات أميركية، فقد حصل على 5.28 مليار دولار، 89 في المئة منها للمجال العسكري.

ويشرح الهاشمي، أن العراق تلقى “4.8 مليار في الدعم الأمني والعسكري، و369 مليوناً للمساعدات الإنسانية الإغاثية منها 86 مليوناً للمساعدات الغذائية العاجلة، بينما حصلت النفقات الإدارية على دعم 10 ملايين، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة هي المصدر الأساسي لتسليح الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات الشرطة الاتحادية وتقنيات المراقبة والتجسس لدوائر المخابرات والاستخبارات والامن الوطني”، مشيراً إلى أن “التمويل العسكري الأميركي وحلفائه، قد ساعد المعسكرات التدريبية للجيش العراقي في العراق وخارجه حيث تم تدريب ٥٤ لواءً من القوات المسلحة العراقية بالإضافة الى العشرات من اسراب سلاح الجو وطيران الجيش العراقي، واسناد العمليات المشتركة في الحرب على تنظيم داعش، فضلاً عن  حاجة العراق لتعديل نظامه المالي من خلال مساعدات الولايات المتحدة في قضايا مصرفية على المستويين الإقليمي والدولي، كقضية اخراج العراق من البند ٧، والمساهمة في تحفيز البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول الحليفة للمشاركة في برامج الاعمار والاستقرار، وكذلك حث الشركات الكبرى على الاستثمار داخل العراق”.

وبشأن السيناريوهات المتوقعة لشكل علاقات العراق بالولايات المتحدة في ظل تصعيدها المستمر ضد إيران، قال الهاشمي إن “السيناريو الأول بقاء الحال على ما هو عليه والاستمرار في استثناء العراق من احكام العقوبات لمدة قد لا تزيد عن عام بمعنى الحفاظ على النمط الذي ساد العلاقات العراقية الأميركية منذ قيام التحالف الدولي في اب، ٢٠١٤ ولغاية اب ٢٠١٨، والمتمثل في اسناد العراق عسكريا واقتصاديا لتمكينه من الاستقرار مع اشتراطات تحيد حلفاء ونفوذ إيران في الداخل العراقي”، مشيراً إلى أن “هذا السيناريو سوف يتصادم مع عدم وضوح الرؤية داخل الإدارة العراقية فيما يتعلق بكيفية إدارة المرحلة سياسيا وحكوميا بعد النصر على تنظيم داعش، وخاصة في القضايا ذات الصلة بالتوازن بين النفوذ الايراني والاميركي، وفشل مجموعة تمثيل الإدارة الأميركية في العراق في التحكم بمناصب الرئاسات العراقية وتقدم حلفاء إيران وبشكل كبير في انتخابات ٢٠١٨”.

وتابع الهاشمي، أن “السيناريو الثاني هو انحياز العراق الى الرغبة الأميركية والتسليم الكامل للشروط والاستجابة الشفافة والانضباط مع احكام العقوبات على إيران، وهذا السيناريو سوف يفرض على حكومة عادل عبد المهدي اتخاذ قرارات حكومية واعتماد سياسات خارجية مرفوضة عند أحزاب سياسية قوية ومسيطرة داخل البرلمان والحكومة والاوساط الشعبية والدينية العراقية، من أجل إرضاء الولايات المتحدة الأميركية، حيث تستخدم الولايات المتحدة ورقة المعونة الأميركية الاقتصادية، وأسعار النفط، والمعونات العسكرية، والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب للضغط على الحكومة لتمرير سياسات محددة سلفا لخدمة احكام العقوبات الأميركية على إيران”، مشيراً إلى أن “هذا يعني تعثر البرنامج الحكومي مع معارضة قوية وشرسة قد تطيح بحكومة عادل عبد المهدي، وربما تعلن جماعات مسلحة تمردها على الحكومة وتمارس عمليات عسكرية محدودة ونوعية ضد المصالح الأميركية والبريطانية في العراق، وتنامي الأزمات الاقتصادية وحاجة العراق لتصدير نفطه إلى السوق الأميركية للتغلب على تلك الأزمات”.

ولفت الهاشمي، إلى أن “السيناريو الثالث هو تدهور العلاقات العراقية الأميركية، وفقا لهذا السيناريو فان الأحزاب السياسية الشيعية المسيطرة على الحكم والتشريعات تتخذ تشريعا او قرارا برلمانيا بطرد القوات الأجنبية من العراق والتأكيد على القوات الأميركية البالغ عديدها 8956، واتخاذ السياسة الخارجية العراقية لمواقف رافضة للنفوذ الاميركي داخل العراق وعدم الانصياع للشروط الاميركية ولا الاستجابة لمغرياتها ولا الخوف من تهديداتها، مما يؤثر سلبا على العلاقات العراقية الأميركية، ومن ثم على العلاقات العراقية الاوربية، وحلف الناتو، بالإضافة الى دول الخليج وحلفاء اميركا، وهذا يفرض على العراق عزلة لا يقوى على تجاوز او تحدي اثارها مع معطياته الاقتصادية المتدهورة واقتصاده الريعي”.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل