fbpx
Shadow Shadow

وسط غابة من المؤشرات المتقاطعة

ثلاثة سيناريوهات تحكم مصير المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على أرض العراق

12:29 الجمعة 10 يناير 2020
article image

بغداد – ناس
وسط غابة من المؤشرات المتقاطعة، يحاول المراقبون تلمس مصير المواجهة التي لاحت بوادرها بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية، فيما تلوح في الأفق ثلاثة سيناريوهات لنهاية هذه الأزمة، التي أشعلها مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

ناس

تصعيد كلي!
ويتمثل السيناريو الأول، بتفاقم الأوضاع في المنطقة، وفرض المزيد من العقوبات الأميركية على طهران، بعد القصف الأخير الذي طاول قواعد عسكرية ومنشآت في محافظتي الأنبار وأربيل، على وقع التهديدات الأخيرة، من مسؤولين أميركيين.
لكن تقارير أميركية، تشير إلى أن ايران بدأت اتصالات سرية مع مركز القرار في واشنطن، عبر سويسرا ودول اخرى، لإيصال رسائل واضحة، بأن هذا هو الرد الوحيد، وننتظر ماذا ستفعل الولايات المتحدة.
واشنطن بدورها، لم تكتفِ برسالة طهران التي أعلنت فيها انتهاءها من عملية الرد على مقتل سليماني، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، وطلبت منها الإيعاز إلى الفصائل المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله، والفصائل العراقية، بالتوقف عن التهديدات، وعدم مهاجمة الأهداف الأميركية، لكن الأخيرة ردت، بأنها لا تمتلك سيطرة على تلك الفصائل، وهو ما رفضته واشنطن التي قالت إنها “لا تشتري هذا الكلام”.
خيار التصعيد، ما زال قائماً بشكل نسبي، في ظل التهديدات الإيرانية، وتأكيد الحرس الثوري، بأن هذ الاستهداف، كان البداية، وتلويح قائد فيلق القدس الجديد اسماعيل قآني، بجثث الشيطان، فضلاً عن تصريحات خامنئي.
يُضاف إليها تهديدات الفصائل المسلحة العراقية، بالرد على القوات الأميركية، لكن تقارير أخرى تحدثت عن أن خيار التصعيد أبعد عن طاولة ترامب، طالما التزمت الأطراف الأخرى بخيار التهدئة.
وتتجه الأنظار في الوقت الراهن إلى الفصائل المسلحة العراقية، التي توعدت باستهداف القوات الأميركية في البلاد، رداً على مقتل سليماني والمهندس، ومن غير المعروف، حتى اللحظة طبيعة الهجمات التي ستنفذها تلك الفصائل، وطبيعة الرد الأميركي والتعاطي معها، وسط تحذيرات من تصاعد حدة الأوضاع في البلاد.
الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، أوضح إطار الرد على مقتل المهندس، وفق عدة لوائح، أبرزها؛ عدم استهداف المنشآت والبعثات الدبلوماسية، في الرد على مقتل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
مراقبون ومختصون، يرون احتمالية عودة التصعيد في المنطقة على وقع تهديد الفصائل المسلحة، بالرد والثأر، خاصة في حال سقوط قتلى من القوات الأميركية، ما يجعل المواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة.

ناس
تهدئة.. ولكن 
في غضون ذلك، يتحدث مختصون في الشأن العراقي، عن مسار تهدئة تقوده بعض الأطراف، داخل الأروقة السياسية، لكبح جماح الفصائل المسلحة، عن أي رد قد يواجَه بقوة من الولايات المتحدة، لكن المصادر تتحدث عن تعثر المفاوضات مع عدد من فصائل الحشد الشعبي بشأن ذلك.
وبحسب مصدر مطلع تحدث لـ”ناس” فإن “جهوداً يقودها جناح في الحشد الشعبي، وحزب الدعوة، ترتكز على مسارين؛ الأول الغاء مسألة الرد على القوات الأميركية بشكل تام، والاكتفاء بالرد الإيراني، باعتبار أن سليماني والمهندس قضيا في غارة واحدة، وأن العراق وإيران حليفان ستراتيجيان، ولا فرق بين الرد العراقي والإيراني”، بسحب تعبير المصدر .
وأضاف، أن “الخيار الثاني، ارتكز على إمكانية إيصال رسائل إلى الولايات المتحدة، بشأن طريقة الرد وتأطيرها، وإعادة تجربة الرد الإيراني، بما يحفظ ماء وجه الفصائل المسلحة أمام جمهورها، وما يعزز ذلك تحقيق منجز برلماني، بإلزام الحكومة إخراج القوات الأميركية، وهو ما ضمته فصائل الحشد إلى منجزاتها، مع عدم حضور القوى السنية والكردية وتأثير القوى الحشدية على هذا القرار”.
ويبزر، في ثنايا ذلك خيار ضعيف، يتعلق بالتهدئة بشكل نهائي، ورضا الجميع عن الرد الإيراني، واعتباره رداً مشتركاً على “غارة المطار”.
تدعم هذا السيناريو تصريحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي دعا إلى تشكيل المقاومة الدولية، لمواجهة القوات الأميركية، لكنه شدد على أهمية “التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري وإسكات صوت التشدد من بعض غير المنضبطين الى حين استنفاد جميع الطرق السياسية والبرلمانية والدولية”.

ناس

خيارات الصدر
وترى أوساط مقربة من الصدر بأن الأخير، يؤكد مسار التهدئة، وإعادة الأمور إلى نصابها، عبر ضبط السلاح، وإخراج القوات الأميركية، لكن بالطرق الدبلوماسية، والقانونية، وإنهاء هذا الملف الشائك، لا سيما وهو يتوفر على كتلة برلمانية وازنة في مجلس النواب، تمكنت مؤخراً من تمرير القرار، بمساندة الكتل الأخرى.
ونصح الصدر، في إحدى تغريداته، بـ “غلق كافة مقرات الحشد الشعبي لكي لا تكون هدفا للاستكبار العالمي وخصوصا إذا صار قرارنا المقاومة العسكرية مع المحتل في حال رفضه الخروج واستنفاد كل الطرق السياسية”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل