Shadow Shadow

ساحة وساطة أم تصفية حسابات؟

تقرير يناقش “اليأس العراقي” من عبور امتحان الموازنة بين أميركا وإيران !

17:50 الأحد 18 أغسطس 2019
article image

بغداد- ناس 

يسعى العراق، منذ أن اشتد الصراع بين اميركا وإيران في مياه الخليج، الى تهدئة الاوضاع، وبادر إلى الضلوع بوساطة بين الجانبين، حيث شهدت في الاونة الاخيرة زيارات لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الى العاصمة الايرانية طهران؛ لإتخاذ خطوات عملية لتجنيب البلاد والمنطقة من آثار التوتر في الخليج، وعلى وقع التهويل الاميركي الايراني في المنطقة، اشار تقرير نشرته صحيفة بريطانية، الاحد، الى اجتماعات ضمت مسؤولين إيرانيين وقادة عسكريين مُوالين لطهران؛ ناقشوا فيها مصالح واشنطن في العراق، وتحركات استهدافها أم لا؟

وتقول الصحفية تشولي كورنيش في تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، وتابعه “ناس” اليوم (18 آب 2019) إن “القيادتين العسكرية والسياسية في العراق اجتمعتا في القصر الرئاسي ببغداد لبحث موضوع واحد هو: كيفية منع إيران وحليفته القوية أميركا من شن حرب ضد بعضهما”.

وجاء اللقاء الذي عقد في 19 آيار الماضي في وقت وصل فيه التوتر ذروته بين الولايات المتحدة وإيران حول المشروع النووي ونشاطات طهران لنشر التأثير في الشرق الأوسط، يأتي ذلك في وقت  أرسلت فيه الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى منطقة الخليج بعد تلقيها معلومات عن إمكانية تعرض المصالح الأمريكية والحلفاء للتهديد.

ونقلت الكاتبة عن رئيس الجمهورية برهم صالح، قوله إن “العراق يُظهر نجاحا بعد 4 عقود من النزاع، وأنه ليس لدينا القدرة أو الطاقة أو المصادر أو الاستعداد لأن نكون مرة أخرى ضحية في حرب جديدة بالوكالة”.

وحذر صالح من “موجة عنف جديدة قد تهز الآمال ببناء البلاد”، داعيا “جيران وحلفاء العراق إلى عدم تقويض النجاح الذي حصل عليه العراق بصعوبة”، مضيفا “نقول العراق أولا ولا نريد تضييع استقرارنا، وعانينا ما يكفي من النزاعات”.

وذكر التقرير ان “المحللين يخشون من انبعاث شرارة المواجهة من العراق بسبب الجماعات الموالية لايران، وهي قوية لدرجة أن قادتها كانوا من الذين حضروا اجتماع القصر”.

واشار إلى دور “الجماعات الموالية لايران أثناء الغزو وحربها مع القوات الأميركية، لتعود وتتعاون معها تحت مظلة الحشد الشعبي الذي شكل عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش”.

وتابع ان “تلك الجماعات الموالية البالغ عدد عناصرها 100000 شخص أصبحت قانونية في عام 2016، وحصل قادتها على تأثير سياسي في انتخابات العام الماضي، وتم التصويت لصالح أشخاص تعتبرهم الولايات المتحدة إرهابيين ودخلوا البرلمان”، لافتا الى انه “في الوقت الذي أثنى فيه الكثيرون على دور الحشد بمنع عناصر داعش من الوصول إلى بغداد، إلا أن زيادة سلطة الحشد السياسية والاقتصادية منذ عام 2018 حولتهم إلى تحد خطير تواجهه الدولة العراقية”.

وبالعودة للقاء القصر، فقد فضل عدد من المشاركين طهران على واشنطن، وقال مسؤول إن “إيران شعرت بالإحباط من حيادية العراق التي تم التأكيد عليها في ذلك اللقاء”، وفقا للتقرير.

ونقلت كاتبة التقرير عن الخبير في الجماعات الارهابية هشام الهاشمي قوله ان “المخابرات الأميركية لديها تحيز تريد إثباته”، إلا أن “مسؤولا عراقيا تحدث عن ما وصفه بـ(التهديدات القبيحة) من الجماعات الموالية لايران ضد منشآت أميركية، بما فيها شركات نفط ومواقع دبلوماسية، وأن قادة عسكريين إيرانيين التقوا مع قادة تلك الجماعات”.

واضاف المسؤول إن “الخطر الذي تتحدث عنه واشنطن نابع من كتائب حزب الله التي يبلغ عدد عناصرها 10000 مقاتل وصنفتها واشنطن كجماعة إرهابية، وحسب المسؤول فقد “أعطى الإيرانيون الأوامر لهذه الجماعات بعدم الضرب”.

وتشير الصحيفة إلى أن “قادة العراق يريدون التركيز على مشاكله الداخلية النابعة من زيادة السكان المتسارعة وحاجة البلاد إلى المؤسسات التعليمية ومع ذلك، يشعر ساسة عراقيون أن الولايات المتحدة وإيران لا تسعيان للحرب، لكنها قد تحدث خطأ كما يقول هوشيار زيباري، وزير الخارجية السابق”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل