Shadow Shadow

تقرير يسلط الضوء على فحوى رسائل السيستاني إلى روحاني: حصر السلاح ونقد السياسات

09:27 الخميس 14 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

اعتبر محللون سياسيون عرب, الخميس, اللقاء “التاريخي” الذي جمع رئيس الجمهورية الايرانية حسن روحاني بالمرجع الديني الاعلى علي السيستاني يحمل رسالتين مهمتين، أبرزها سحب ملف العراق من “حرس الثورة” إلى “الحكومة الإيرانية”.

وقالت وسائل إعلام عربية في تقرير تابعه “ناس” اليوم (14 اذار 2019), أن “الدبلوماسية الايرانية نجحت في تحقيق لقاء وصف بالتاريخي مع المرجع الأعلى علي السيستاني في النجف، رغم أنه يرفض منذ سنوات، استقبال الساسة ويقصر محادثاته المباشرة على رؤساء البعثات الدولية والمنظمات غير الحكومية”.

وأكد التقرير ان “الزيارة وحسب المصادر المطلعة في بغداد والنجف حملت خلاصة لرسائل عراقية مهمة تختصرها عبارة تتردد منذ سنوات في العراق هي (ضرورة تصحيح العلاقات المختلة بين العراق وايران)”.

وتابع: “جاء روحاني مع وزير خارجيته جواد ظريف الذي يعاديه الجناح المتشدد في ايران الى درجة انه استقال من منصبه مؤخرا وتراجع بعد ضغوط، في رسالة مفادها أن الجناح الاصلاحي الإيراني يمكنه أخيراً أن يساهم في صوغ علاقة جديدة مع العراق، بعد توتر شديد وصل إلى إحراق المتظاهرين في البصرة القنصلية إيران الخريف الماضي،  محملين الجار الشرقي تفشي الفساد وفوضى السلاح ودعم أحزاب وفصائل عراقية تثير الانقسام وتنتهك سيادة الدولة”.

وأشار إلى أن “التوتر مع ايران تصاعد مراراً عبر قوى عراقية متنوعة الانتماء على رأسها تحالف علماني –  اسلامي يقوده مقتدى الصدر وإياد علاوي ومجموعات اليسار ومعهم حيدر العبادي رئيس الحكومة السابق وآخرين، يوصفون بانهم مقربون على النجف والاجنحة المعتدلة المتحالفة لدى الأكراد والسنة، وبلغ الامر ذروته حين امتنع هذا الجناح عن تلبية مطالب جنرال حرس الثورة الايراني قاسم سليماني الذي يدير ملف العراق منذ سنوات”.

وبين أن “الخبراء العراقيين قرأوا زيارة روحاني وظريف على أنها قبول من مرشد الثورة علي خامنئي بنقل ملف العراق من حرس الثورة إلى الحكومة الإيرانية، وهو طلب عراقي قديم سبق وأن اثاره رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وكثير من القوى المعتدلة في بغداد، قائلين أن تدخل حرس الثورة يخلّ بميزان العلاقة الثنائية التي تتطلب تصحيحاً”.

واعتبر التقرير أن “البيان الذي نشره الموقع الرسمي لاية الله علي السيستاني في النجف، والمعروف برفضه التواصل مع مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي، وردت فيه فقرتان أثارتا اهتمام المراقبين المحليين”، مبيناً أن “الرسالة الأولى هي إيضاح السيستاني لضيفه حسن روحاني، أن العراق مهتم جداً بحصر السلاح بيد الدولة، في إشارة إلى ضرورة أن تتوقف طهران عن دعم الفصائل التي تثير فوضى السلاح في العراق، وهي أقوى إشارة في مجالها تصدر من المرجع الديني حتى الان”.

أما الرسالة الثانية التي أثارت الاهتمام فوصفت بانها “نقد مباشر لسياسة مرشد الثورة الايرانية حيث شدد السيستاني (وهو اهم مرجع شيعي في العالم له نفوذ دولي)، على ضرورة أن تتسم السياسات الاقليمية والدولية في هذه المنطقة الحساسة بالتوازن والاعتدال، لتجنب شعوبها مزيداً من المآسي والاضرار حسب بيان مكتبه”.

ونشر “ناس” في وقت سابق تقريرا فيديوا عن عهد جديد في العلاقات بين إيران والعراق يرعاه المرجع الديني علي السيستاني, بعيدا عن قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الايراني.

وقبل ساعات على وصول الرئيس الإيراني إلى بغداد، قلّد مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي، قاسم سليماني وسام “ذو الفقار” وهو أرفع الأوسمة في إيران، كما جاء في نص تهنئة علي شيرازي ممثل خامنئي، واما نص تهنئة وزير الخارجية جواد ظريف لسليماني، فقد كُتب بصيغة أقرب إلى “الوداعية” حيث عبر ظريف عن “تقديره للجهود والتضحيات التي قدمها سليماني والمحاربين في صفه” معتبرا أن تلك “الجهود انتهت إلى استتباب الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل