Shadow Shadow

"ستكون حدثاً تاريخياً"

تقرير: تفاؤل بزيارة بابا الفاتيكان إلى العراق ومطالبات بشمول النجف ونينوى

13:44 الخميس 27 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

قال موقع المونيتور الأميركي إن هناك ردود فعل “إيجابية” لدى أوساط عراقيّة عديدة، تجاه إعلان بابا الفاتيكان فرنسيس عزمه زيارة العراق العام المقبل.

وقال التقرير، الذي أعده الكاتب سعد سلوم وتابعه “ناس”، اليوم (27 حزيران 2019)، إن تأكيد الزيارة “أخذ زخماً بعد زيارة رئيس جمهوريّة العراق برهم صالح للفاتيكان، وتشجيعه قداسة البابا على زيارة العراق، فضلاً عن تعيين بطريرك بابل على الكلدان مار روفائيل الأوّل ساكو كاردينالاً في الفاتيكان، الأمر الذي يعدّ مؤشّراً على شغل العراق ومستقبل المسيحيّين فيه حيّزاً في تفكير البابا الحاليّ”.

وأضاف، أنه “من المتوقّع أن يشمل جدول زيارة فرنسيس مدينة أور التاريخيّة في جنوب العراق، حيث ولد النبيّ ابراهيم، وبذلك، ستعدّ هذه الزيارة حدثاً رمزيّاً فائق الأهميّة يؤكّد عامل الوحدة بين العراقيّين على اختلاف انتماءاتهم الدينيّة، الأمر الذي يبعث الأهميّة الروحيّة الاستثنائيّة لهذا المكان المقدّس لدى الأديان الكبرى في الشرق الأوسط”.

وأراد البابا الراحل يوحنا بولس زيارة مدينة أور العراقية القديمة في عام 2000، والتي كانت الخطوة الأولى من ثلاث مراحل حج إلى العراق ومصر وإسرائيل، ولكن، لم تتم الزيارة مع انهيار المفاوضات بين الحكومة العراقية  آنذاك في عهد صدام حسين.

ويرى مدير دار العلم للإمام الخوئي في النّجف الأشرف جواد الخوئي أهميّة الزيارة التاريخيّة للبابا كعامل داعم بالنّسبة إلى “صنّاع السلام والمشتغلين في قضايا الحوار الإسلاميّ – المسيحيّ في العراق”، مؤكّداً على “ضرورة أن تعمل الزعامات الدينيّة الداعية إلى السلام والمحبّة تحت مظلّة واحدة، سواء أكانت زعامات إسلاميّة أم مسيحيّة”.

وأبدى الخوئي “رغبته في أن يزور البابا النّجف الأشرف الذي يعدّ بمثابة فاتيكان الشيعة، ويلتقي بالمرجع الدينيّ علي السيستاني، إذ وجد الخوئي أوجه شبه كثيرة بين علي السيستاني المرجع الروحيّ الأعلى للشيعة والبابا فرنسيس المرجع الروحيّ الأعلى للكاثوليك في العالم من ناحية سعيهما إلى إرساء السلام العالميّ وروحانيّتهما العالية، كما وجد مشتركات بين الفاتيكان والنّجف”، خاتماً حديثه بالقول، “أتمنّى أن أشاهد قداسة البابا فرنسيس يتمشّى في شوارع النّجف ويزور آيات الله في منازلهم المتواضعة، وهي سمة امتاز بها قداسة البابا أيضاً، الذي اشتهر بتواضعه وتميّز بها عن أسلافه”.

بدوره ذكر عبدالوهاب السامرائي، امام جامع الامام الاعظم أبو حنيفة في بغداد وعضو مجمع الفقهاء في العراق، في حديثه للتقرير، “نحن العراقيون جميعًا نعتقد أن زيارة البابا للعراق بها عدة رسائل؛ أولاً ، إنه دعم روحي من أعلى زعامة مسيحية لجميع العراقيين، بمن فيهم المسلمون، بعد الوضع الصعب للغاية الذي مر به العراق في الماضي، ثانياً، إنها مساهمة كبيرة في تجربتنا للتعايش والتسامح الديني، وثالثًا، إنها رسالة للعالم أن العراق يتقدم بشكل ملحوظ وأنه مليء باللطف والخير بين جميع مكوناته، بما في ذلك المسيحيين والمسلمين”.

وأضاف “المسيحيون هم تاريخ العراق، ولقد كانوا هنا في العراق قبل المسلمين”، معربًا عن أمله في أن “تتم زيارة للبابا مع الزعماء الدينيين السنة في بغداد”.

وفي ذات السياق، قال مار روفائيل الأوّل ساكو “من السابق لأوانه الكشف عن تفاصيل الزيارة والاستعدادات لها، لكنّها بالتأكيد تمثّل علامة أمل للعراق خصوصاً، والمنطقة عموماً، في أوقات عصيبة يمرّ بها المسيحيّون في سوريا والعراق ومناطق أخرى من الشرق الأوسط”.

بينما تحظى الزيارة في إقليم كردستان العراق، باهتمام رسميّ عالي المستوى، لا سيّما بعد زيارة الزعامات الكرديّة في الإقليم لحاضرة الفاتيكان مثل زيارة رئيس الإقليم السابق مسعود برزاني وزيارة الرئيس الحاليّ للإقليم نيجرفان برزاني كجزء من جهد ديبلوماسيّ رفيع المستوى لبناء علاقة مع الكرسيّ الرسوليّ في الفاتيكان.

من جانبه يقول مدير دائرة المسيحيّين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة في الإقليم خالد البير، إنّ طلب زيارة البابا للإقليم “تمّ من قبل كلّ الزعامات السياسيّة الكرديّة في زيارتها للفاتيكان، كما من قبل ممثّلي الإقليم في الفاتيكان، ومنّي شخصيّاً خلال لقاءاتي مع قداسة البابا في أكثر من مناسبة”، مضيفاً أن “الزيارة إذا شملت الإقليم فستعدّ “حدثاً تاريخيّاً”، لا سيّما بعد أن فتح الإقليم أبوابه للنازحين من الأقليّات الدينيّة، منها ١٣٨ ألف مسيحيّ نزحوا إلى محافظات الإقليم بعد اجتياح داعش الموصل وسهل نينوى”.

كما أكّد تطلّعه لزيارة البابا لبلدات المسيحيّين في سهل نينوى، الذي أخذ النازحون المسيحيّون بالعودة إليه أخيراً.

واختتم رئيس مؤسّسة “أديان” في لبنان الأب فادي ضو حديثه للتقرير، أن “تشجيع زيارة البابا للعراق جمعت جهوداً إقليميّة ووطنيّة في التنسيق مع سائر المعنيّين، لا سيّما في الدوائر الفاتيكانيّة، قناعة منّا في لبنان والعراق ودول أخرى في المنطقة بأهميّة النسيج الاجتماعيّ المتنوّع في الشرق الأوسط، لا سيّما في العراق الذي يعدّ مهداً للديانات الإبراهيميّة، وتأكيداً على دوره كمركز للانفتاح على التنوّع الدينيّ والإثنيّ واللغويّ في المنطقة، ولتبديل الصورة التي ألصقت به بفعل جرائم داعش كمكان طارد للتنوّع”.

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل