ابحث...

Shadow Shadow

نجاحات وتحديات ومتطلبات..تقرير يكشف الخريطة التي كونت المشهد السياسي الحالي

تقرير مفصل: الحشد الشعبي ورقة اميركا الرابحة اذا ما ارادت ذلك

الجمعة 09 نوفمبر 2018
article image

بغداد – ناس

اعد مجموعة باحثين ومستشارين في المعهد الاوروبي للسلام ومعهد اميركان انتربرايز, تقريرا مفصلا عن الحكومة العراقية الجديدة, بشخوصها وخطواتها السياسية, دعوا فيه الادارة الامريكية الى أن تكون متفائلة بها وتتعاون معها لانها “حكومة جيدة” وتستطيع من خلالها الانتصار على ايران في العراق.

الحكومة امام تحديات مختلفة

قال التقرير إن “الانتخابات الاخيرة كانت كارثية، لكنها انتجت حكومة فوق التوقعات, تريد ان تغير العراق وتضعه في الاتجاه الصحيح, داعيا واشنطن الى “التفائل بها والتعاون معها”

واوضح أن “مهمة الحكومة العراقية الجديدة معقدة، حيث يتوجب عليها التعامل مع ثلاث مجتمعات, اولها الكرد الغاضبون من فقدانهم السيطرة على كركوك، ومن وضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية”, لافتا الى ان التحدي الثاني يتمثل بالسنة الذين سأموا من استبعادهم عن مناصب الرفيعة داخل السلطة السياسية في بغداد، اضافة الى انهم” بأمسّ الحاجة إلى إعادة اعمار مناطقهم التي دمرتها الحرب على تنظيم (داعش), وشعورهم بالقلق من ظهوره مجددا، اما فيما يخص الشيعة فانهم يشعرون بالغضب بسبب عدم توفير الخدمات الأساسية وتقديم إطار عمل اقتصادي لإحياء البلاد بأسرها، مما يجعل منهم تحديا ثالثا على الحكومة الجديدة التعامل معه.

وأضاف التقرير، انه رغم عدم تمكن عادل عبد المهدي من التغلب على ما وصفه بـ” سياسة المحسوبية” عند اختيار كابيته الوزارية، الا انه سيترأس حكومة وحدة وطنية.

اميركا تخسر وايران تفوز

وبين التقرير ان البعض عد سرعة تشكيل الحكومة الجديدة, نجاحا للولايات المتحدة, على عكس المعطيات الاخيرة والتي تبين أن “إيران وليس الولايات المتحدة، هي التي توسّطت لعودته إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, وأسكات المعارضة داخله، ومن ثم ترشحيه لمنصب رئيس الجمهورية العراقية”.

وفيما يخص حيدر العبادي وصف التقرير قراءة الولايات المتحدة للمشهد السياسي العراقي بـ”السيئة” كونها دعمت حيدر العبادي في الانتخابات الاخيرة، رغم انها تعاملت مع عادل عبد المهدي على نحو مكثف حين كان وزيراً للنفط في العراق، وبذلك خسرت فرصة التأثير على مرشح لديه بعض الشعور بالولاء”.

ولفت الى ان “مقابل سوء قراءة واشنطن للمشهد العراقي، بذلت طهران جهود استثنائية في بناء تحالفات سياسات لم تكن واشنطن تعتقد أنها ممكنة, مثل ضمّ السُنة اليمينيين إلى كتلة البناء, التي تُعدّ الجناح السياسي لبعض “الميليشيات” الشيعية.

النجاح السلمي لحكومتي العراق وكردستان

ويرى التقرير ان الحكومة حصدت مكاسبها الاولى بعد مرور المرحلة الاولى من تشكيلها, عن طريق “انتقال السلطة بسلمية”, وأصبح نظام الحكومة في العراق أكثر استجابة لمطالب الشعب, ومَنحت إيران والولايات المتحدة موافقتهما الضمنية على الحكومة الجديدة، بينما شهدت بغداد مشاركة أكبر من قبل السنة والأكراد، لكنه اشار الى نفوذ ايران الكبير بسبب المؤسسات العراقية الضعيفة وسياسات البلاد القائمة على الصفقات.

وعلى صعيد كردستان جاء في التقرير ان “الانتخابات الكردية كانت سلمية أيضاً، على الرغم من أن نسبة الإقبال كانت متدنّية, لان المواطنين الكرد يؤمنون بأن الحزبين الحاكمين في الاقليم استخدما مركزيهما لتزوير الانتخابات”.مؤكدا ان خسارة الاحزاب المعارضة في كردستان ساعدت كلٌ من حزبي الاتحاد والديمقراطي على الهيمنة على السلطة رغم العقبات الاقتصادية ، وعقبة استفتاء الاستقلال الذي أُجري العام الماضي, مشيرا الى ان أن الحزبين الكرديين استطاعا النجاح في تشكيل جهاز حزبي بالغ القوة يستطيع جعل التنافس على السلطة لدى حكومة إقليم كردستان، أقل نشاطا منه على السلطة في العراق.

الحشد ورقة اميركا الرابحة

وجاء في التقرير، ان الخلافات على المناطق بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان, اعطى لتنظيم “داعش” الفرصة لمضاعفة الاعيبه النوعية في المناطق الشمالية, رغم القضاء عليه واعادته الى ما كان عليه عام 2012, داعيا الى وجوب، انشاء جيل جديد من القوات المشتركة, بمزيد من العناصر تتألف من السكان المحليين، منوها انه على الولايات المتحدة تحديد موقف واضح فيما اذا كانت مستعدة او غير مستعدة لتدريب قوات الحشد الشعبي ودعمه، خصوصا بعد ان تضاعف عدد المقاعد لبعض الفصائل العسكرية في الحشد الشعبي الذي تشكل بسبب افتقار العراق إلى قوات احتياط رسمية.

ودعا التقرير الولايات المتحدة الحفاظ على وجودها في العراق والتنافس مع إيران على التعاون الأمني، ومساعدة العراق على تشكيل قوات احتياطية, ومن خلال قيامها بذلك، سوف تتمكن من هزيمة طهران في كل مرة، لأن العراقيين يقدّرون التعاون الأمني مع الولايات المتحدة أكثر من الدعم الإيراني”.

الحكومة تحصد مكاسبها مبكرا

ويرى التقرير ايضا, ان الحكومة حصدت مكاسبها الاولى بعد مرور المرحلة الاولى من تشكيلها, من خلال انتقال السلطة بسلمية تامة, وموافقة طهران وواشنطن عليها ضمنيا، اضافة الى مشاركة السنة والاكراد فيها بشكل اوسع من السابق.

التقرير اشار الى ان “الحوكمة” تعتبر التحدي الأكبر, خصوصا بعد ان تظاهر الشيعة في البصرة ضد حكومة يرأسها الشيعة لأنهم كانوا محرومين من الخدمات, والحقوق في قطاع الأعمال.

leaderboard
leaderboard

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل