fbpx
Shadow Shadow

"على خلفية التوترات الإيرانية الأميركية"

تقرير فرنسي: “جيوش إلكترونية” وتهديدات بالقتل في العراق

12:49 الجمعة 06 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد

قال تقرير اعدته وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، الجمعة، إن ناشطين وصحافيين ومدونين عراقيين يواجهون حملة من الاتهامات والتهديدات من خلال حسابات على الإنترنت “مجهولة هوية”، محذراً من أن تودي تلك التهديدات إلى “عنف حقيقي”.

وذكر التقرير الذي تابعه “ناس” اليوم (6 أيلول 2019)، إن “ناشطين وصحافيين ومدونين عراقيين يواجهون حملة من الاتهامات والتهديدات من خلال حسابات على الإنترنت، مجهولة هوية أصحابها ويشتبه بارتباطها بفصائل مدعومة من إيران في بلد منقسم سياسيا على خلفية التوترات الإيرانية الأميركية في المنطقة”، مبيناً أن “الأحزاب السياسية والفصائل المسلحة ومسؤولون في العراق يستفيدون مما يسمى (الجيوش الإلكترونية) منذ سنوات لأغراض الدعاية أو على العكس السخرية من منتقديهم والتهجم عليهم”.

أضاف التقرير، : “لكن هذه المناكفات على الإنترنت ازدادت في الأشهر الأخيرة، على خلفية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الداعمين للحكومة العراقية، وصولا الى تحولها أحيانا الى ما يشبه التهديدات بالقتل. ولم يسجل أي اعتداء فعلي حتى الآن”، فيما أشار إلى أن “خمسة مخازن أسلحة ومعسكرات تابعة لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، تعرضت منذ منتصف تموز/يوليو الماضي، لتفجيرات أو غارات. وحملت قوات الحشد الشعبي إسرائيل والولايات المتحدة مسؤوليتها، كما ألقت باللوم على (عملاء) أسهموا بالهجمات”.

وتابع التقرير، أن “هذا الاتهام فتح الطريق أمام حملة عبر الإنترنت ضد مجموعة واسعة من المواطنين العراقيين اتهموا بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة”، موضحاً أن “الصفحات التي لا يعرف أصحابها، نشرت قائمة بأسماء وصور مدونين وكتاب كُتب عليها (بعض هؤلاء المدونيين لا يعلمون الأهداف الحقيقية للمشروع المتمثلة بتهيئة الوعي الجماعي العراقي للتطبيع مع إسرائيل، وقد عملوا من أجل المال فقط)”.

كما بين أن “الصفحات أدرجت أسماء عدد من الصحافيين البارزين على اللائحة ومنهم الصحافي عمر الشاهر، والباحث والكاتب هشام الهاشمي، والصحافي والكاتب علي وجيه، ورسام الكاريكاتير أحمد فلاح، ومقدمة البرامج جمانة ممتاز، والمدون البارز شجاع فارس، والصحافي رضا الشمري، والناشطين ستيفن نبيل، وصقر ال زكريا، وحسين علي، وعمر محمد”، لافتا إلى ان “المدون علي وجيه، وجه على أثر هذا التصعيد، رسالة الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس طالبا منهم الدعم”.

نقل التقرير عن وجيه قوله، : “منذ سنوات، ونحن مجموعة من الإعلاميين والمدونين نتعرض للتحريض على قتلنا من مدوّنين وصفحات تشير إلى أنها مقربة من الهيئة، أو تابعة لها، أرجو الإشارة الى ما إذا كان هناك توجيه للتحريض على دمنا، واتهام مجموعة من الإعلاميين الوطنيين بتهم سخيفة وفارغة أولها (التطبيع مع اسرائيل)، أو (العمالة)، وننتظر منكم أن تشيروا بشكل واضح، الى ما إذا كانت هذه الصفحات والشخصيات تابعة لكم”.

قال التقرير أيضاً، أن “بغداد تقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003. كما تقيم الحكومة التي يتمتع فيها الشيعة بنفوذ كبير، علاقات جيدة مع طهران. وتدعم إيران قوات الحشد الشعبي التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية وتتمتع بنفوذ كبير في الحياة السياسية العراقية”، مبيناً أن “العراق وقع خلال الأشهر الماضية تحت تأثير تصاعد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران”.

أضاف التقرير، أن “الأسبوع الماضي شهد انتقاد شخصيات سياسية لقناة (الحرة) التي تمولها واشنطن بسبب فيلم وثائقي يتحدث عن وجود فساد في المؤسسات الدينية الشيعية والسنية في العراق، وعلى أثر ذلك، علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية رخصة عمل القناة لمدة ثلاثة أشهر وطالبتها بتقديم اعتذار رسمي”.

ونقل التقرير عن الخبير في شؤون العراق بجامعة سنغافورة الوطنية فنار حداد قوله، : “تم دمج المصالح والمنافسات المحلية الراسخة في التوترات المستمرة بين محور المقاومة الذي تقوده إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى”.

فيما قال الكاتب والمدون عمر الشاهر “الذي تعرض في السابق الى تهديدات من تنظيمات جهادية”، وفق التقرير، : “حينما يرتبط اسمك بالمعسكر الإسرائيلي فإنك في خطر أكبر مما مضى”.

بدوره قال المؤرخ عمر محمد الذي وثق الفظائع في الموصل في ظل تنظيم داعش إن “الرسالة واضحة: إذا “عارضتمونا، ستقتلون”، مضيفا “القتل أمر سهل في العراق”.

أضاف محمد في اتصال مع وكالة “فرانس برس” من خارج العراق أنه “يشك في أن الاتهامات الجديدة جاءت نتيجة للغارات الجوية الإسرائيلية (المزعومة) الأخيرة والتوترات الأميركية الإيرانية”، مشيرا الى أنه “مؤسساتي ومحترف. يبدو أن هناك فريقا متخصصا في تجريدنا من الإنسانية”

كما أشار التقرير، إلى أن “مرصد الحريات الصحفية، وهي مؤسسة مستقلة تعنى بالدفاع عن حقوق الإعلام، عبر عن قلقه هذا الأسبوع من أن هذا التحريض قد يؤدي إلى عنف حقيقي، حيث أوضح في بيان أن جهات مجهولة تحرض على قتل صحافيين عراقيين وكتاب بارزين، وتوجه لهم تهما لا تستند للواقع، وتنشر صورهم ومعلومات عنهم متهمة إياهم بالعمل لصالح إسرائيل”.

وأضاف المرصد، بحسب التقرير الفرنسي، أن “ظاهرة الجيوش الإلكترونية وصلت إلى مستويات خطيرة” ، مشيرة الى أنها “أصدرت تهديدات منها التحريض على العنف والكراهية”.

بين التقرير، أن “المرصد انتقد الصمت المستمر للسلطات حتى الآن، بما في ذلك القضاء، في التخلي الواضح عن مسؤولياتها عندما يتعلق الأمر بالجرائم الإلكترونية”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل