Shadow Shadow

"قيادات عراقية قابلت مسجدي ببرود"

تقرير: تحركات السفير الإيراني في بغداد لانتزاع موقف من تجريم الحرس الثوري “لم تسفر عن شيء”!

22:33 السبت 13 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

قرأت صحيفة “العرب” اللندنية، في تقريرها، السبت، التحركات التي يجريها السفير الإيراني في بغداد، “إيرج مسجدي” ولقاءه بمسؤولين عراقيين، أنها تأتي في إطار جهود تطويق تداعيات تصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية” من قبل الولايات المتحدة الأميركية، حيث تلتقي طهران وجها لوجه بصعوبات انتزاع موقف عراقي رسمي مساند لها ضد القرار الأميركي.

www.nasnews.com

“بغداد باردة إيران ساخنة”     

وبحسب تقرير الصحيفة، الذي تابعه “ناس” اليوم (13 نيسان 2019)، فإن “تحركات مسجدي تعكس مقدار تخوّف طهران من تبعات ذلك التصنيف على نفوذها في المنطقة وتندرج ضمن سعيها لبناء وقاية من تلك التبعات بشكل مبكّر”.

وبشأن الحصول على موقف عراقي واضح، ومساند لإيران في هذا الملف، يبدو أن مسجدي عادَ من لقاءاته مع المسؤولين العراقيين بـ “خُفّيْ حُنَيْن”؛ فقد ذكر تقرير الصحيفة أنّ السفير الإيراني في بغداد بعد لقائه كلا من الرئيس العراقي برهم صالح، والسابق فؤاد معصوم، وزعيم تحالف الإصلاح عمار الحكيم، ومدير الاستخبارات العسكرية العراقية الفريق الركن سعد العلاق، لم يرجع بإجاباتٍ مساندة شافية، أو مواقف صريحة.

ولخّص تقرير الصحيفة، حصيلة لقاءات مسجدي مع المسؤولين العراقيين في بغداد، فقد “تجنب صالح بعد اللقاء أي إشارة إلى قرار الولايات المتحدة تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية مكتفيا بالقول إن: العراق لن يقبل أن يكون منطلقا لأي عمل من شأنه إيذاء جيرانه أو توتير الوضع الإقليمي، كما تحدث صالح عن حرص العراق على أن يكون ساحة لتلاقي مصالح دول وشعوب المنطقة، داعيا إلى ضرورة تخفيف التوتر في المنطقة والتأكيد على المشتركات في محاربة التطرف والإرهاب”.

واللافت أن كلا من معصوم والحكيم تجنّبا التعليق على اللقاء بالسفير الإيراني فيما تجاهلت وسائل الإعلام التابعة لزعيم تحالف الإصلاح خبر اللقاء أساسا، بحسب الصحيفة.

www.nasnews.com

“تصرّفٌ غريب”

وفيما قالت إنه “تصرفٌ غريب” كشفت صحيفة العرب أن “وسائل إعلام إيرانية نشرت تفاصيل لقاء الملحق العسكري الإيراني في بغداد العميد مصطفى مراديان بمدير الاستخبارات العسكرية العراقية الفريق الركن سعد العلاق الذي أشاد بدور الحرس الثوري في الحرب ضد الجماعات التكفيرية الإرهابية ومن ضمنها داعش في العراق وسوريا”.

مضيفة أن “وسائل الإعلام المحلية لم تألف تداول معلومات عن نشاطات من هذا النوع لشخصيات عسكرية عراقية تشغل مناصب حساسة للغاية، لكنّ مراقبين وصفوا الخطوة الإيرانية بأنها دليل على ندرة الحلفاء والمتطوعين بالدفاع عن الحرس الثوري في العراق”.

ووفقا لتقرير الصحيفة أن “وزارة الدفاع العراقية رفضت التعليق على نشر الخبر، الذي تضمن صورة لمسؤول استخباري عراقي رفيع، كما امتنعت عن الكشف ما إذا كانت خوّلته بالظهور في وسائل الإعلام”.

وظهر الفريق العلاق في الصورة وهو يهدي العميد مراديان بندقية تقديرا لدور الحرس الثوري في مكافحة الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا، بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أن مسجدي “وخلال أقل من 24 ساعة زار كلا من الرئيس العراقي برهم صالح والسابق فؤاد معصوم، وزعيم تحالف الإصلاح، أكبر كتل البرلمان، عمار الحكيم، لمناقشة القرار الأميركي”.

وفي كل اللقاءات يكرر سفير إيران في بغداد على مسامع المسؤولين العراقيين القول “لقد كان من الضروري أن ننقل مواقف وآراء ووجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك توقعاتها من الأصدقاء والأطراف العراقية”.

www.nasnews.com

“تفتيش عن مواقف ثانوية”

وعلق تقرير صحيفة “العرب” اللندنية قائلا “أما على مستوى الميليشيات التابعة للحرس الثوري، فإن الأمر مختلف بسبب ارتباط مصير تلك الميليشيات بمصير المؤسسة الإيرانية التي تقوم بتمويلها والإشراف المباشر عليها؛ لذلك تميزت تصريحات زعماء تلك الميليشيات بالتصعيد الذي ينطوي على رغبة في تجييش الشارع العراقي وتهيئته لأسوأ الاحتمالات فيما إذا تعرضت مسألة التمويل للانقطاع بسبب الرقابة التي ستُفرض على الحرس الثوري على خلفية ضمه إلى قائمة المنظمات الإرهابية”.

وبحسب الصحيفة  فإن “الأمر اللافت في المسألة أن الميليشيات بالرغم من سعيها إلى إشاعة نوع من الحماسة المضادة للقرار الأميركي فإنها بدت عاجزة عن إقامة التجمعات الشعبية للتعبير عن موقفها بشكل علني، وهو ما يمكن تفسيره على أساس عزوف غالبية الشعب العراقي عن الدفاع عن إيران ومشروعها في المنطقة”.

وحتى الآن لم تحصل إيران على موقف عراقي واضح من القرار الأميركي، إلا من قوى مصنفة على أنها جزء من منظومة الحرس الثوري، على غرار نائب رئيس الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس وحركة النجباء، وكتائب حزب الله في العراق.

www.nasnews.com

إقرأ المزيد: كتائب حزب الله في العراق: هجمة تنشر الإلحاد والمثلية ومعاداة الدين والتحلّل.

www.nasnews.com

وأكمل تقريرالصحيفة “أن الأطراف العراقية التي لديها صلات بطهران لجأت إلى المناورة لتجنب الوقوع في المحظور فعلى على سبيل المثال، صرح القيادي في تحالف البناء النائب أحمد الأسدي لوسائل إعلام إيرانية بأن الولايات المتحدة تجاوزت الأعراف الدولية بقرارها ضد الحرس الثوري لكنه أحجم عن التعهد بتقديم أي شكل من المساندة لطهران”. ويضم تحالف البناء أبرز القوى السياسية العراقية التي تدين بالولاء لإيران.

ويبدو أن “البرود العراقي” سيدفع بإيران إلى التفتيش عن مواقف ثانوية يمكن لها استخدامها في مواجهة القرار الأميركي، وفقا لصحيفة “العرب” اللندنية.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل