fbpx
Shadow Shadow

بناء على تقديرات وزارة الدفاع الأميركية

تقرير بريطاني يكشف أسباب المخاوف من عودة خطر “داعش” في العراق

17:11 الجمعة 09 أغسطس 2019
article image

بغداد – ناس

حذر تقرير، نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، من أن عناصر تنظيم داعش يشكلون تهديداً قوياً في العراق وسوريا، وبخاصة لأن هذه الجماعة تعزز قدرات التمرد على الرغم من هزيمة التنظيم الإرهابي.

ويُشير مراسلا الصحيفة كلوي كورنيش وعسير خطاب، اللذان أعدا التقرير، إلى أن مقاتلي داعش تمكنوا من البقاء في المنطقة الجبلية في شمال العراق، وذلك بحسب إفادات أدلت بها مجموعة من الرعاة الأكراد، من بلدة مخمور بجنوب شرق الموصل، الذين يعملون في جبال العراق الشمالية.

nasne

داعش يعيد تنظيم صفوفه

وكان تنظيم داعش الإرهابي قد خسر الأراضي التي سبق له أن استولى عليها في جميع أنحاء العراق وسوريا منذ 2015، وانهارت خلافته المزعومة وباتت رمزاً لوحشية هذا التنظيم الإرهابي.

ولكن تقريراً للجيش الأميركي حذر هذا الأسبوع من أن داعش مايزال يشكل تهديداً قوياً؛ حيث عمد التنظيم الإرهابي في الأشهر الأخيرة إلى تعزيز قدارته المسلحة في العراق، وتجديد نشاطه في سوريا. ويأتي ذلك في الوقت الذي تكافح فيه قوات الأمن المحلية للحفاظ على المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.

وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية، قال البنتاغون إنه خلال الفترة ما بين نيسان وحزيران الماضيين، نفذ داعش في العراق وسوريا مجموعة من الاغتيالات والتفجيرات الانتحارية إلى جانب حرق المحاصيل، كما شهد شهر نيسان أيضاً إطلاق أول فيديو خلال خمس سنوات لزعيم داعش أبو بكر البغدادي الذي حض فيه أتباعه على مواصلة القتال.

ويقدر التحالف الدولي المناهض لداعش أن ما بين 14 و18 ألف مقاتل داعشي لايزالون في العراق وسوريا، ولكن ثمة خلاف واسع على تحديد الأرقام الدقيقة لأعداد أعضاء هذا التنظيم الإرهابي. ويرى تقرير “فايننشال تايمز” أن تحذير وزارة الدفاع الأميركية يأتي في ظل مخاوف من أن التحولات الجيوسياسية في الشرق الأسط ربما تقود إلى تقويض الانتصارات على داعش.

nasne

تهديدات أردوغان

والأسبوع الماضي، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التهديدات بشن هجوم عسكري على الأكراد (حلفاء الولايات المتحدة) في شمال شرق سوريا، الذين سمحت لهم الحرب الأهلية السورية على مدار ثماني سنوات، بإنشاء منطقة تتمتع بحكم ذاتي فعلي.

وثمة خلاف شديد بين الدولتين الحليفتين في الناتو تركيا والولايات المتحدة، بشأن الأكراد؛ حيث تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على تحالف قوات سوريا الديمقراطية “جماعة إرهابية”، وذلك في الوقت الذي قامت فيه الولايات المتحدة بتدريبهم وتسليحهم لمحاربة داعش. وعلى الرغم من إعلان واشنطن وأنقرة يوم الأربعاء الماضي عن التوصل إلى اتفاق بشأن منطقة آمنة، إلا أن الشروط لاتزال غامضة.

وينقل تقرير “فايننشال تايمز” عن سيهانوك ديبو، مسؤول الجناح السياسي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إنه حذر حلفاء “قسد” الأجانب من أن أي هجوم تركي من شأنه أن يسمح بإعادة إحياء داعش. وبحسب تقرير وزارة الدفاع الأميركية احتجزت “قسد” 10 آلاف شخص، بينهم ألفا أجنبي، مشتبه فيهم بأنهم ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي.

nasne

التصعيد بين إيران وأميركا

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هزيمة داعش خلال شهر كانون الأول الماضي، خفضت واشنطن من وجودها العسكري بشمال شرق سوريا، ولكن يرى تقرير وزارة الدفاع الأميركية أن هذا الإجراء قد أدى إلى تقويض قدرة التحالف الدولي ضد داعش على تأمين مخيم “الهول” الواسع، الأمر الذي سمح لداعش بنشر إيديولوجيته بين اللاجئين الذين يبلغ عددهم 70 ألف شخص الذين تم إهمالهم بشكل كبير في الباغوز، القرية السورية التي جعلها داعش معقله الأخير.

ومن ناحية أخرى، أسفرت التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة في الخليج عن سحب جميع الدبلوماسيين الأميركيين غير الأساسيين من العراق خلال أيار الماضي، وبذلك تراجعت قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ جهود الاستقرار، الأمر الذي يعتبره تقرير وزارة الدفاع الأميركية “معوقاً” لجهود مكافحة داعش.

nasne

مخاوف من تكرار تجربة طالبان

ويقول التقرير البريطاني إن العراق يحاول الآن إعادة إعمار البلاد بعد مرور قرابة خمس سنوات على بدء محاربة داعش، ووصل عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب إلى أدنى مستوياته في كانون الأول الماضي منذ بدأت الأمم المتحدة في رصد البيانات خلال 2012، وقد شجع هذا الانخفاض الأمم المتحدة إلى تعليق النشر الشهري لأعداد الضحايا.

ورغم ذلك، يحذر الرئيس العراقي برهم صالح من مخاطر “تكرار تجربة طالبان” مشيراً إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يمنع العراق من الحفاظ على استقراره الهش. وقال صالح خلال مقابلة أُجريت معه مؤخراً لصحيفة “فايننشال تايمز”: “حربنا الأخيرة، الحرب ضد داعش، لم تنته بشكل نهائي، ومن التهور التحدث عن حرب جديدة”.

nasne

عودة داعش

ويلفت التقرير إلى أن الاحتكاك بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان  ربما يساعد أيضاً على عودة داعش.

وأشار البنتاغون في تقرير أصدره يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن “عدم وجود اتفاق” بين القوات العراقية بقيادة بغداد ومقاتلي حكومة إقليم كردستان بشأن “عمليات مشتركة ضد داعش” يسمح لتنظيم داعش الإرهابي بملاذ “لإعادة تنظيم صفوفه والتخطيط لشن هجمات إرهابية”.

ويختتم تقرير “فايننشال تايمز” بأن الحزام بين جنوب كردستان العراق وعبر شمال العراق الفيدرالي، يُعرف بالمناطق المتنازع عليها، حيث تشاجرت أربيل (عاصمة إقليم كردستان) وبغداد منذ وقت طويل حول سلطة حكم سكان المنطقة الذين يشكلون مزيجاً عرقياً.

nasne

nasne

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل