Shadow Shadow

تقرير: بريطانيا ما زالت في جانب إيران بشأن الأزمة مع واشنطن

15:29 الإثنين 08 يوليو 2019
article image

ناس – بغداد

سلط  تقرير لصحيفة ديلى اكسبريس البريطانية الضوء على دور الممكلة المتحدة في الأزمة بين أميركا وإيران، مستبعداً ندلاع الحرب بينهما، إذ يدرك الطرفان جيداً أن لا حل عسكرياً لهذه الأزمة، والتوترات تتصاعد بقوة بين لندن وطهران أيضا منذ اقتحام قوات المارينز البريطانية ناقلة إيرانية قبالة سوحل جبل طارق لمحاولة نقل النفط إلى سوريا.

وينقل التقرير عن الخبير في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط الكاتب نافذ شيخ، تابعه “ناس”، اليوم (8 تموز 2019)، قوله إن “لسياسة الولايات المتحدة وإيران المزدوجة المتمثلة في حافة الهاوية، دينامية خاصة، فمن ناحية تستهدف تأكيد دعم الولايات المتحدة لحلفائها في المنطقة، ومن ناحية أخرى تعمل استفزازات إيران على طمأنة حلفائها، سوريا وحزب الله، على أن طهران لن تخضع لترهيب من أجل التراجع عن القيادة الإقليمية للجهات الفاعلة الراديكالية”.

وأضاف شيخ، أنه “وبشكل عام، ثمة مجال للتصعيد بين الطرفين، دبلوماسياً وخطابياً، ولكن، جميع الأطراف مقيدة في نهاية المطاف بأنه لا حل عسكرياً للمنافسة الجيوسياسية المزعجة في الشرق الأوسط”.

وبشأن دور بريطانيا في الأزمة لفت التقرير، إلى أنها “لا تزال حتى الآن في جانب إيران وتحاول مع ألمانيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، الحفاظ على الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو(آيار) 2018، ولكن التوتر تصاعد بقوة بين لندن وطهران أيضاً بعد احتجاز قوات المارينز البريطانية ناقلة إيرانية قبالة سوحل جبل طارق لمحاولتها نقل النفط إلى سوريا، في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي على دمشق”.

وعن موقف بريطانيا إذا اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أشار تقرير إلى تصريحات وزير الخارجية البريطاني والتي قال فيها إن إيران لاتزال ملتزمة بالاتفاق النووي، ولذلك لن تفرض عليها أي عقوبات ولن تنسحب من الصفقة.

ويرى شيخ أنه “رغم ضغوط واشنطن، إلا أن بريطانيا لن تتسرع في التورط في الصراع من أجل تعزيز علاقاتها الخاصة مع الولايات المتحدة، خاصةً في ظل غياب أحداث ضخمة مثل 11 سبتمبر (أيلول)، ومن ثم فإن السياسة الخارجية تكون معقدة ولا تتعلق بالقضايا الفردية”، لافتاً إلى أنه “مثلما تسعى واشنطن إلى إعطاء الأولوية لمصالحها، فإن لندن تضع مصالحها الخاصة في الاعتبار”.

وتابع التقرير، أن “علاقة خاصة وثيقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا لا تستند إلى أي قضية فردية، ولكنها تعكس الأفكار، والثقافة، والتاريخ، واللغة المشتركة، وحتى مع المصالح المتداخلة والمتقاربة بين البلدين، فإن مصالحهما لا تتطابق بالضرورة، وعلاوة على ذلك، تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا مواقف داخلية محفوفة بالمخاطر تدفع إلى تخفيف الضغوط، وتجنب التورط في حرب ضد إيران”.

ويرى التقرير، أنه “في بريطانيا لن تحظى أي قيادة جديدة، بالثقة إذا دخلت في مغامرة أخرى في الشرق الأوسط لمجرد الحفاظ على العلاقة الخاصة مع إدارة أمريكية تواجه تحدياً يتمثل في سعي الديمقراطيين لإنهاء رئاسة ترامب، عن طريق الإقالة أو بالانتخاب”، مشيراً إلى أن “مع تنشيط القاعدة الديمقراطية في الانتخابات التمهيدية، باتت الولاية الثانية لإدارة ترامب على المحك، ومن ثم لا يُرجح أن تسعى واشنطن إلى تصعيد الصراع، وإعادة ترتيب ميزان القوى في الشرق الأوسط”.

ويختتم التقرير بالقول إن على الرئيس ترامب ورئيس وزراء بريطانيا المقبل التفكير جيداً قبل تصعيد التوتر مع إيران إلى مرحلة الحرب، خاصةً لأن ذكريات وجروح حرب العراق، لاتزال مفتوحة.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل