Shadow Shadow

خبير: بغداد "الدولة الجسرية" رتّبت ملفات كثيرة مؤخرًا

تقرير: العراق “ساعي بريد” المنطقة ..واستعادة دوره الريادي سيف ذو حدين

15:36 الأحد 24 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

يسعى العراق لاستعادة دوره السياسي الذي قد يكون سيفا ذو حدين، في ظل الولاءات الداخلية المختلفة، من إيران إلى الولايات المتحدة، ومن السعودية إلى تركيا، ومن سوريا إلى قطر، بات العراق اليوم صندوق بريد لدول المنطقة أو اللاعبة فيها، خصوصا في ظل علاقات دبلوماسية مقطوعة بين البعض، وتصدعات استراتيجية في أخرى.

فمن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وصولا إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بدا النشاط الدبلوماسي كثيفا، وفي الإطار نفسه، تستقبل بغداد قريبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، وفق ما أفادت مصادر حكومية عراقية.

ويقول رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري، في حديث لوكالة فرانس برس تابعه “ناس”، اليوم (24 اذار 2019)، إن “العراق اليوم بلقب بـ(الدولة الجسرية)”، مؤكداً ان “أزمات المنطقة أعمق بكثير من أن يتمكن العراق من أن يكون في موقع المبادر”.

فيما افاد مصدر مطلع في الحكومة العراقية، بأن بغداد أصبحت اليوم (ساعي بريد).

وبحسب المصدر فأن العراق لعب دور الوسيط بين قطر وسوريا ضمن مساعي دمشق للعودة إلى الحضن العربي، يؤكد المصدر المطلع في الحكومة أن “زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض الأخيرة إلى الرياض كانت لنقل رسالة إيرانية تركية سورية، حيال ترتيبات جديدة في المنطقة”.

ويلفت المصدر الحكومي نفسه إلى أن “وزير الدفاع الاميركي شاناهان طلب من عبدالمهدي تحديد موقف العراق، حيال إمكانية قيام تحالف ضد إيران”.

من جانبه يؤكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس، كريم بيطار أن “العراق لاعب رئيس على الساحة الإقليمية اليوم، لكن ذلك التودد إليه هو لأسباب خاطئة”.

واكمل بيطار، ان “العراق يعيش صراع نفوذ بين اميركا وايران والدليل على ذلك، أنه لولا تلك التجاذبات لكانت اليوم عمليات إعادة الإعمار وتوحيد السلطات المركزية أبسط وأسرع”.

وأشار إلى أن “العراق أصبح ساحة معركة سياسية واقتصادية ودبلوماسية، بعدما كان ساحة عسكرية”.

وبحسب بيطار “سيثير ذلك استياء إيران أو الولايات المتحدة، في حين أنه مجبر على الحفاظ على علاقات ودية مع الاثنين”.

فبغداد اليوم هي العاصمة العربية الوحيدة التي تتواصل علناً مع جميع الأطراف في الداخل السوري، من روسيا مروراً بالتحالف الدولي والكرد، وصولا إلى المعارضة ودمشق التي طلبت رسميا من العراق شن ضربات جوية على أراضيها ضد تنظيم داعش.

وهذا يتماهى تماما كذلك مع إشارات غربية تؤكد على أهمية الشراكة مع العراق، ودعمه في مرحلة ما بعد الحرب.

ويقول مصدر عسكري غربي لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته إن “التحالف الدولي استثمر مليارين ونصف مليار دولار لتدريب مئتي ألف عنصر من قوات الأمن العراقية”.

ويؤكد في هذا السياق أن “دول التحالف، استشرفت ما يمكن للعراق أن يكون عليه مستقبلا، وعلى يقين بأنه سيصبح ذا تأثير كبير في المنطقة”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل