Shadow Shadow

الحكيم والعبادي غادرا.. والصدر يستعد

تقدير موقف ما بعد السادس عشر من حزيران: عبدالمهدي رئيساً صريحاً لـ “حكومة الحشد” 

10:02 الإثنين 17 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

كأن الكتل السياسية كانت بانتظار “ذريعة” لتعبر عن سخطها المتراكم على أداء حكومة عبدالمهدي، لتأتي خطبة المرجع الأعلى في النجف، في “الوقت المناسب”، حيث لم تمض ساعات على الإشارات التي اطلقها السيستاني بشأن تقييم أداء الحكومة التي قيل إن المرجعية كانت “راضية أو مشاركة” في اختيار رئيسها، حتى بدأت الكتل السياسية تنفض يديها من عبدالمهدي وحكومته واحدةً تلو الأخرى، لتبقى حكومة عبدالمهدي بشكل واضح معتمدة على شريان وحيد، هو دعم الاجنحة السياسية التابعة لفصائل الحشد الشعبي، والمنضوية في تحالف البناء.

 

النصر فسائرون..

ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي كان أول مَن صرح رسمياً بالانتقال إلى المعارضة، حيث أعلن، الخميس (13 حزيران 2019) توجهه إلى “المعارضة التقويمية”، واضعاً “النصر” على رأس قائمة الكتل المعارضة.

وبعد ساعات على خطبة المرجعية، وصل وفد كتلة سائرون إلى مقر إقامة زعيم التيار الصدري في منطقة الحنانة، ومن هناك، أطلقوا اشارات واضحة لا تبشّر مصير حكومة عبدالمهدي بخير.

 

قائمة الاعتراضات الصدرية

وقال رئيس كتلة سائرون البرلمانية حسن العاقولي في مؤتمر صحفي تابعه “ناس”، السبت (15 حزيران 2019)، ان “هناك فشلاً واضحاً في خلق فرص العمل وهذا ينافي وعود الحكومة العراقية الحالية”، فيما دعا “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لتقديم تقرير مفصل على ما قُدّم خلال الفترة الماضية بأرقام دقيقة”.

واضاف، ان “سائرون رافضةً للحكومة المبنية على المحاصصة السياسية، والشعب العراقي يمر بخيبة امل ومصير بائس”، مطالبا عبد المهدي بـ”تقديم ملفات الفساد الـ 40 ومحاسبة الفاسدين فورًا”. وفيما أشار الى انه “بعد استضافة مجلس الوزراء وكابينته الوزارية سيكون لنا رأي واضح في حال عدم قناعتنا في الاجوبة المقدمة”، أكد أن “زعيم التيار الصدري يراقب عن كثب وهو غير راض عنها”. من جهته طالب النائب عن الكتلة رائد فهمي “باصلاحات عميقة خاصةً الوزارات الامنية الداخلية والدفاع”، مشدداً على ان “يكون مرشحوها ذوي مواصفات عالية قادرة على تولي المهمة وتقديم الافضل”.

 

الحكمة يعلن معارضة “واضحة”

لا يمكن حتى الآن حسم موقف تحالف سائرون، فرغم تصريحات زعيم التيار الصدري التي تعبر عن استياء بالغ من أداء الحكومة بشكل عام، ووزارة الكهرباء تحديداً وفقاً للتغريدة الأخيرة، إلا أن التحالف مازال ينتظر استضافة عبد المهدي ومتابعة تقرير أدائه الحكومي، اما تيار الحكمة، فقد أعلن في بيان مقتضب، أن اجتماع مكتبه السياسي أفضى إلى اتخاذ خيار المعارضة البناءة، منهياً موجةً من الأنباء التي تحدثت عن نزوع الحكمة إلى تعزيز وجوده في مناصب الدولة، وتحديداً في ملف ترشيح وزير الرياضة السابق عبدالحسين عبطان لشغل منصب أمين بغداد.

 

الوطنية.. 

ورغم أن كتلة زعيم ائتلاف الوطنية، لم تعلن رسمياً الإنضمام إلى المعارضة، إلا أن علاوي، لا يتوقف منذ بداية تشكيل الحكومة، عن تسجيل الانتقادات اللاذعة ضد أدائها، وطريقة تعامل رئيس الوزراء مع الملفات التي أُنيط به انجازها. وأعلن زعيم ائتلاف الوطنية، العضو في تحالف الإصلاح، غير مرة عن اعتراضاته على تشكيل حكومة عبدالمهدي من الأساس، خاصة في ما يتعلق بالشبهات العديدة التي رافقت اعلان نتائج الانتخابات، وحرق الصناديق، واخطاء المفوضية، التي مازالت تداعياتها مستمرة حتى بعد مرور عام على الانتخابات، حيث يواصل البرلمان استبدال النواب الذين وصلوا إلى البرلمان عن طريق الخطأ، بنواب آخرين. كما انتقد علاوي في مناسبات عديدة أداء الحكومة وعدم فاعليتها في التعامل مع التحديات، المحلية والاقليمية.

 

“حكومة الحشد”

ووفقاً للعرف السياسي، الذي يضع منصب رئاسة الحكومة في قائمة الحصة الشيعية، فإن أغلب القوى الشيعية الوازنة قد رفعت يدها عن دعم حكومة عبدالمهدي، ما يعني أن الشريان السياسي لحياة هذه الحكومة، أصبح منحصراً بقوى معينة منذ 16 حزيران – لحظة انضمام الحكمة إلى النصر وسائرون في تبني التوجهات المعارضة-، وبحسب الخارطة الحالية، فإن الثقل الشيعي الوحيد الداعم لحكومة عبدالمهدي يتمثل بقوى الأجنحة السياسية لفصائل الحشد الشعبي، والممثلة في تحالف البناء، إضافة إلى حلفائهم من الشخصيات والكتل السنية.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل