fbpx
Shadow Shadow

ترقب وإجراءات مشددة.. ماذا ينتظر مصر في جمعة الاحتجاجات الثانية ضد السيسي؟

12:35 الجمعة 27 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد

شددت السلطات المصرية، الجمعة، إجراءات الأمن في العاصمة القاهرة ومدن أخرى تحسبا لمظاهرات مناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقد أغلقت قوات الأمن الشوارع الرئيسية المؤدية إلى ميدان التحرير ووسط القاهرة، كما أغلقت ثلاث محطات لمترو الأنفاق، تؤدي جميعها إلى ميدان التحرير، بحسب شبكة “بي بي سي” البريطانية وتابعها “ناس” اليوم (27 أيلول 2019).

وعلقت إدارة مترو أنفاق القاهرة لافتات تفيد بأن قطارات الأنفاق لن تتوقف في محطات أحمد عرابي، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، وتم عمل تحويلات مرورية تسمح للسيارات بتجاوز الميدان دون المرور منه، مع إغلاق كل الطرق المؤدية إليه.

وتترقب مصر احتجاجات دعا إليها الممثل والمقاول محمد علي ونشطاء مصريون، وسط دعوات لتنظيم مظاهرة مؤيدة للرئيس المصري دعا إليها عدد من الفنانين والإعلاميين لحشد أنصار السيسي في ميدان هشام بركات “رابعة العدوية سابقا” شرقي العاصمة القاهرة.

وقد عاد الرئيس المصري صباح اليوم إلى القاهرة قادما من الولايات المتحدة الأميركية، وكان في استقباله عشرات المواطنين الذين رددوا هتافات مؤيدة له قرب الصالة الرئاسية بمطار القاهرة، وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية.

وقال السيسي في كلمته أمام مؤيديه إنه لا داع للقلق، مشيرا إلى أن “هناك صورة يتم رسمها لتزييف الحقائق”.

وأضاف السيسي: “مصر قوية بشعبها وأن هناك من يريد خداع المصريين”.

وطالبت وزارة الداخلية المصرية المواطنين بالالتزام “بما تفرضه قواعد الحفاظ على النظام العام والقانون”. وذكرت في بيان مقتضب بثته محطات تلفزيونية ومواقع إخبارية محلية أنها ستتصدى “لأي محاولة لزعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي بكل حزم وحسم”.

وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي في لقاء مع طلبة وأعضاء هيئة التدريس بالكلية الفنية العسكرية أن “رجال القوات المسلحة لديهم وعي كامل بكافة المخاطر والتحديات التي يواجهها الوطن”، مشددا على ضرورة أن يتحلى أفراد القوات المسلحة بـ “الانضباط الذاتي”.

وتتخذ السلطات في مصر استعدادات أمنية مكثفة حول أبرز الميادين في البلاد، ويتعرض المارة في تلك الميادين لتوقيف عشوائي من قبل عناصر الأمن للاطلاع على بطاقات الهوية، وفحص محتويات هواتفهم المحمولة.

وقال محامون ومراكز حقوقية مصرية إن قوات الأمن ألقت القبض على أكثر من 1900 شخص منذ مظاهرات الجمعة الماضية، وفقا للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح المركز الذي يوفد عددا كبيرا من المحامين لحضور التحقيقات مع المقبوض عليهم، أن هذا الرقم لا يعكس العدد الفعلي للأشخاص نظرا لاستمرار وجود عمليات تحديث مستمرة في البيانات.

وتتزايد هذه الأرقام بشكل واضح في ظل استمرار تلقّي الحقوقيين بلاغات من الأهالي للاستفسار عن مصائر ذويهم المختفين منذ يوم الجمعة الماضي، في وقت يقول فيه نشطاء مصريون إن هناك “حملة تستهدف المعارضين” حاليا.

وقررت نيابة أمن الدولة، أمس الأربعاء، حبس أستاذَي العلوم السياسية حسن نافعة وحازم حسني، فضلا عن رئيس حزب الدستور السابق خالد داوود، ١٥ يوما على ذمة التحقيقات في عدة اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.

وأعلن حزب الاستقلال المعارض أمس الأول الثلاثاء عبر موقعه الإلكتروني على الإنترنت عن “اعتقال” 20 من قيادات وكوادر الحزب بالقاهرة والمحافظات، وعلى رأسهم أمين عام الحزب مجدي قرقر.

وشنت السلطات المصرية حملات توقيف طالت نشطاء وأكاديميين ومحامين وطلابا في أعقاب تظاهرات لم تكن متوقعة في بعض المحافظات، طالبت برحيل السيسي.

وامتدت المظاهرات لعدة محافظات، منها الإسكندرية والسويس ودمياط والمحلة الكبرى، وردد المتظاهرون هتافات منها “ارحل” و “الشعب يريد إسقاط النظام”.

ويستمر التشديد الأمني في القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى، استعدادا لاحتمال خروج مظاهرات غدا الجمعة ضد السيسي.

ويرى أنصار الرئيس أن ثمة تأثيرا مفتعلا تحرّض عليه وسائل إعلام “معادية”.

وقال النائب محمد أبو حامد، عضو مجلس الشعب المصري لبي بي سي: “أي حديث سلبي عن الدولة المصرية ومسؤوليها يؤثر بالتأكيد على صورتها… بالتأكيد هناك صعوبات نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي”.

وأضاف أبو حامد: “يتظاهر الفرنسيون اعتراضا على البرنامج الاقتصادي للرئيس ماكرون، ويحق للمصريين التظاهر للتعبير عن اعتراضهم على سياسات الحكومة، لكن عندما نرى شعارات مثل إسقاط النظام، فهنا نتحدث عن مشروع آخر”. ويشير أبو حامد إلى أن “فكرة إسقاط النظام تساوي الفوضى والإرهاب والقضاء على الدولة”.

على الجانب الآخر، يرى معارضون أن هناك غضبا من سياسات الرئيس المصري وحكومته.

و قال الدكتور ثروت نافع، مؤسس الحركة الليبرالية المصرية وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى السابق، لبي بي سي: “إن حالة الفساد المستشري والفقر المتزايد والقمع المتصاعد والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير والتساهل بحصة مصر في مياه النيل، كانت كلها عوامل تنذر أن لحظة الانفجار قادمة”.

وأضاف ثروت أن المصريين “تجاوزا حاجز الخوف وتجرأوا على دخول الميادين الرئيسية في عدة مدن، بالرغم من أن دعوة التظاهر كانت بالأساس أمام المنازل، مما يدل على حجم الغضب الذي يعتري المصريين”.

وانطلقت المظاهرات استجابة لدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقها مقاول وممثل مصري يعيش خارج البلاد، اتهم فيها الرئيس السيسي وقادة في الجيش بـ “الفساد” و”إهدار المال العام”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل