fbpx
Shadow Shadow

رفض متواصل لتوجهات مجلس النواب بشأن "الفقهاء"

تحذيرات من استمرار السعي لفرض “الوصاية الدينية” على المحكمة الاتحادية

10:44 الإثنين 24 يونيو 2019
article image

بغداد – ناس

حذر مختصون من استمرار مجلس النواب في مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته الحالية، داعين إلى ابعادها عما يسمى الاستحقاقات الانتخابية والمحاصصة، وتحدثوا عن خطورة المساعي لفرض الوصاية الدينية عليها بوجود فقهاء بوصفهم أعضاء في الهيئة القضائية.

وقال الخبير في الشأن الدستوري محمد الشريف في تصريح لـ”ناس”، اليوم (24 حزيران 2019)، إن “اصرار مجلس النوّاب على مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته الحالية يمثل ضرباً لمخاوف المختصين وممثلي المكونات الصغيرة في العراق”.

وأضاف الشريف، أن “النيّة أصبحت واضحة في الهيمنة على القضاء الدستوري من قبل الكتل السياسية كونها هي من ستتولى بموجب ما يتم تداوله في وسائل الاعلام ترشيح القضاة، وكذلك فرض الوصاية الدينية على هيئة المحكمة بوجود أعضاء تحت مسميات فقهاء الدين بوصفهم أعضاء ويحق لهم المشاركة في القرار”.

وأشارالشريف، إلى أن الأحزاب الاسلامية بعد أن فشلت في السلطتين التنفيذية والتشريعية تحاول أن تجد لها موطئ قدم في السلطة القضائية، من خلال إصرارها على وجود رجال دين مدعومين من تلك الأحزاب كأعضاء في اعلى محكمة عراقية”، لافتاً إلى أن “تلك المخاوف عززتها الانباء التي تم تداولها عن ترشيح شخصيات اسلامية، وبدء الترويج لها كأعضاء مرشحين للمحكمة الاتحادية العليا”.

وبين الشريف، أن “ما يهمنا كمختصين بالشأن الدستوري والقانوني هو الحفاظ على الطبيعة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا تطبيقاً للمادة (92/ أولاً) من الدستور ونصها (المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة مالياً وادارياً)، وعدم السماح للهيمنة عليها بتشريعات تمثل تحايلاً على النص الدستوري”.

ونوّه، إلى “ضرورة أن يدرك الجميع بأن القضاء ليس ساحة للمكاسب والحجوم الانتخابية، وليس من الدرجات الخاصة التي تسعى الكتل للهيمنة عليها بحجة أنها تدخل ضمن الاستحقاقات”.

ودعا الشريف، “منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام إلى الضغط على الكتل السياسية للمحافظة على القضاء الدستوري في العراق وابعاده عن سطوة احزاب فشلت في تقديم الخدمات إلى الشارع العراقي”.

من جانبه، ذكر الناشط المسيحي جوزيف يوخنا، أن “المخاوف التي أطلقها نواب المكون المسيحي من مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا يبدو أنها لم تأت بنتيجة”.

وتابع يوخنا في تصريح لـ”ناس”، اليوم (24 حزيران 2019)، أن “مجلس النواب نجده اليوم يتجاهل مخاوف المكونات الصغيرة، ويصر على إبقاء القانون محملاً بنصوص ذات طبيعة دينية وكأن العراق يحمل صبغة واحدة فقط”.

ونوّه إلى أن “الهيئة القضائية الدستورية يجب أن تبقى بعيدة عن رجال الدين، وأن تبقى حصراً من القضاة كون ذلك يمثل السبيل الوحيد للمحافظة على نظام العدالة في العراق”.

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل