fbpx
Shadow Shadow

المرحلة الثانية تبدأ

بعد السعودية .. عبدالمهدي يستكمل دور الوساطة ويزور إيران

11:46 السبت 28 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد 

أعلن عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون بدر الزيادي، السبت، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيتوجه إلى إيران، لاستكمال الوساطة التي بدأها، حاملاً رسالة من السعودية بشأن التهدئة. 

وقال الزيادي في تصريح لـ”ناس” اليوم (28 أيلول 2019) إن “رئيس الوزراء بعد زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية، وحمله رسالة التهدئة، سيتوجه ربما مساء اليوم إلى إيران، لاستكمال تلك الوساطة، انطلاقاً من موقع العراق القوى في الساحة الإقليمية، وموقفه الثابت الذي لا يتجه إلى أحد المحاور، فبعد زيارته إلى المملكة العربية السعودية، والتجاوب الحاصل من السعوديين تجاه الأمر، وبعد عودته سيتجه إلى الجمهورية الاسلامية الإيرانية، لنقل مبادرة تهدئة الأوضاع، والذهاب إلى طاولة التفاوض بعيداً الحرب والتصعيد”.

وأضاف الزيادي أن “العراق موقعه قوي، وخاصة في ظل الاستقرار السياسي، والأمني، وهو ما ساهم بتعزيز دوره الكبير في المنطقة، وله تأثيرات واضحة، ودليل على ذلك الاستقبال الكبير من  المملكة العربية السعودية، التي لا تريد الذهاب باتجاه الحرب، وهم يعرفون لو حدثت الحرب فإن الخليج سيتأثر بشكل كبير، وحتى العراق، فضلاً عن الإدارة الأميركية ترغب بتهدئة الأوضاع، إذ أن طائرة مسيرة أميركية أسقطت، لكن واشنطن لم ترد على ذلك، وكانت هناك 88 منظومة باتريوت، لكنها لم تصد الطائرات التي استهدفت آرامكو النفطية”.

وتابع، “بالتأكيد رئيس الوزراء لم يذهب قبل المشاورات المبدأية بين السعودية وجمهورية إيران الاسلامية”، لافتاً إلى أن “نجاح العراق في الإفراج عن الناقلتين المحتجزتين لدى إيران كان الخطوة الأولى للعب الدور الأكبر في هذا الإتجاه”.

وأعرب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أول أمس،  عن تفاؤله بحلحلة الأوضاع في المنطقة، وذلك بعد لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال عبد المهدي في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي تلقى “ناس” نسخة منه إن ” اللقاءات  كانت مكثفة وعميقة وصريحة ومباشرة، ووضعنا بعض التصورات في كيفية ايجاد حلول تساعد البلدين بالتقدم في علاقاتهما خصوصاً في مجالي النفط والتبادل التجاري، وكذلك للتهدئة في أوضاع المنطقة ومنع شرور الحرب فيها”.

وأضاف، “لقينا استجابة طيبة جداً في لقاءاتنا المكثفة مع خادم الحرمين وولي العهد ونحن أقرب إلى التفاؤل للمضي قدما باتجاهات حلحلة الاوضاع ومنع حدوث أي صدام أو احتمالات لنشوب اقتتال أو حرب في المنطقة، والكل لا يريد الحرب ويريد التهدئة، ولكن الأوضاع صعبة ومعقدة، ويجب أن نكون صبورين ونسعى لإيجاد مفاتيح وأبواب وحلول مقبولة لكل الاطراف”.

وتابع:”حضرنا إلى المملكة للتبريك بالعيد الوطني السعودي والتقينا خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لمتابعة العلاقات بين البلدين التي تشهد نموا متزايداً ولبحث الأوضاع الإقليمية والسعي إلى تهدئة الأوضاع ودرء أخطار نشوب أي صراع أو حرب وتلافي مضاعفات كل ذلك”.

ومن جهتها، ذكرت مصادر سياسية مطلعة في بغداد، أن الحكومة العراقية تسعى إلى التوسط بين إيران والسعودية، أملا في منع المنطقة من الانزلاق إلى هاوية مواجهة عسكرية، تجر عليها عواقب وخيمة.

وقالت المصادر لـ “ناس”، إن “بغداد تحركت خلال الأيام القليلة الماضية، لتكون وسيطا بين طهران والرياض”، مشيرة إلى أن الوساطة العراقية تستهدف جمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في بغداد.

ووفقا للمصادر، فقد بدأ العراق فعلياً في جس نبض كل من السعودية وإيران في هذا الشأن، مؤكدة أن “هذا المسار، ربما يتطور بعيدا عن الولايات المتحدة”.

ويعتقد متابعون لشؤون المنطقة، أن الوساطة العراقية ربما تركز على الملف اليمني، من خلال تهدئة طرفي الأزمة فيه، وهما إيران والسعودية.

ووفقا لخريطة الاهتمامات الدولية الحالية، فإن اليمن، ليست جزءا من الاهتمامات الأميركية، ما يعني أن بإمكان السعودية التفاهم بشأن هذا الملف مع إيران، من دون إشراك الولايات المتحدة.

ويمكن للوساطة العراقية، في حال نجاحها، أن تفتح خطوط تواصل إقليمي بين طهران والرياض عبر بغداد، من دون المرور بواشنطن، للتخفيف من حدة التوتر، الذي بلغ مداه الأقصى في هذه الأيام.

وكشفت الهجمات التي استهدفت منشآت ارامكو لتكرير النفط، عن مدى الاضرار البالغة، التي يمكن لإيران أن تلحقها بالسعودية، إذ تسببت هذه الهجمات في شلل للاقتصاد السعودي، وخلفت آثارا يصعب تلافيها بسرعة.

وفي المقابل، لا ينفك مراقبون إيرانيون عن اصدار اشارات التبرم من حالة اللاحرب واللاسلم، التي يقولون إنها تفتك ببلادهم، وتنخر هيكل دولتهم تدريجياً..

وينطلق العراق في مشروع الوساطة من حاجته الملحة إلى ضمان ألا تتحول أراضيه إلى ساحة لمواجهة إقليمية، فضلا عن حاجة إٍيران حاليا إلى تنفيس الضغط الداخلي الهائل، بسبب آثار العقوبات الاقتصادية. لكن المرتكز الرئيسي للوساطة العراقية يستلهم الحاجة السعودية الكبيرة لاتفاق ينهي حالة القلق التي تسيطر على الرياض، بسبب المخاطر المحيطة.

وتعول بغداد على هذه المعطيات المقلقة، لإقناع أطراف الأزمة بقبول وساطتها العاجلة، وتخفيف الاحتقان في المنطقة.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل