fbpx
Shadow Shadow

"ناس" يرصد أبرز التداعيات

هل سيقدم العراق اعتذاراً رسمياً لواشنطن إثر “اقتحام سفارتها”؟

14:38 الخميس 02 يناير 2020
article image

بغداد – ناس

أنس الشمري

ما زالت عملية “اقتحام السفارة” الأميركية، في بغداد، تلقي بظلالها على المشهد في العراق، وسط مخاوف من تبعات تلك الحادثة، في ظل الحديث الدائر عن دفع تعويضات إلى الولايات المتحدة، جرّاء ذلك. 

وأثارت مشاركة قادة في الحشد الشعبي، مثل فالح الفياض رئيس الهيئة، ونائبه ابومهدي المهندس، وقادة آخرين، مخاوف من ردة فعل المجتمع الدولي، تجاه الحادثة، باعتبار أن عدداً من المشاركين يمثلون الموقف الرسمي للحكومة العراقية، وهو ما يجعل التعاطي مع العراق مختلفاً، تصل حد فرض العقوبات عليه.

لكن الخبير القانوني طارق حرب  أكد أن “الولايات المتحدة لن تتخذ أي إجراء حيال العراق جرّاء الهجوم على سفارتها في بغداد، إذن أن الهجوم نفذه أشخاص وليس الحكومة العراقية، التي رفضت هذا الاعتداء، والتجاوز على أية بعثة دبلوماسية في أراضيها، وهذا ما سيبرئها من التبعات القانونية الدولية المترتبة على أحداث مثل ذلك”.

لكن معنيين يرون أن هذا المسار، يفترض بأن فصائل الحشد الشعبي، التي اقتحم عناصرها باحة السفارة، مؤسسة غير تابعة للحكومة العراقية، وهذا مخالف للواقع، حيث تتبع المؤسسة رسمياً الحكومة، لكن هناك خلافات يدور في الأوساط السياسية والشعبية، بشأن  ما تُسمى “فصائل المقاومة”، حيث فرّق عدد من قادة الحشد غير مرة، بين هذه الفصائل والحشد.

وعن موقف الولايات المتحدة إزاء الهجوم على سفارتها أوضح حرب، أن “أميركا مطلعة على الوضع في العراق بشكل جيد، وتعلم أيضاً أن من نفّذ الهجوم ليست الحكومة العراقية، وأستبعد أن تتعامل مع الموقف في إطار طلب تعويضات من الحكومة العراقية أو فرض عقوبات معينة، وكان الأجدر على الحكومة العراقية أن تراعي المجاملات الدولية وتقدم اعتذاراً رسمياً للولايات المتحدة”.

مخاوف من تكرار الحادثة 

في إطار ذلك، أبدى معنيون في الشأن العراقي، مخاوف من تكرار تلك الواقعة، خاصة وأن العراق يضم عدة قنصليات وسفارات لدول، من مختلف المحاور، والتحالفات. وعلى رغم التعهدات السابقة لوزير الداخلية ياسين الياسري، بشأن حماية البعثات الدبلوماسية، في البلاد، إلا أن ما حصل للسفارة الأميركية، بدد تلك التعهدات.

سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، والنائب السابق رائد فهمي، قال في حديث لـ”ناس”، إن “تلك الواقعة، تنذر بتسجيل العراق خروقات أخرى، بحق البعثات الدبلوماسية والقنصيلة، في ظل السلاح المنفلت، وعدم حصره بيد السلطات الرسمية، فضلاً عن أن العراق لا يمتلك مقوّمات السيادة”.

ويرى فهمي خلال حديثه لـ”ناس” اليوم (2 كانون الثاني، 2019) إن “القوات الأمنية العراقية، لم تقم بواجبها تجاه مسألة حماية السفارة الأميركية، وغير من السفارات، وعلى العراق اليوم تأكيد التزامه بالبنود والمواثيق الدولية التي تخص عمل تلك البعثات الدبلوماسية المتفق عليها”.

وأبدى فهمي مخاوفه من خسارة العراق الثقة النسبية بين دول العالم، التي اكتسبها خلال الفترة الماضية، مضيفاً أن “من مهمة الحكومة العراقية تثبيت الثقة مع الدول الأخرى المجاورة منها وغيرها، ومن أهم الإشارات على أن العراق محافظ على ثقة الدول التي تعامل معها بشكل مباشر هو حماية بعثاتها في أراضيه، وبذلك قد يكون العراق خسر جزءاً كبيراً من الثقة الممنوحة له من قبل عدة دول، وهذا الأمر سيؤثر على البروتوكولات التجارية والاقتصادية وغيرها من الأصعدة”.

هل سيقدم العراق اعتذاراً رسمياً لواشنطن إثر "اقتحام سفارتها"؟

زيادة عدد القوات الأميركية
لم تقف واشنطن مكتوفة الايدي بعد حادثة سفارتها في بغداد، فعشية اقتحام الابواب الخارجية للسفارة، أرسلت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” قوات عسكرية وصل تعدادها إلى 750 جندي لينتشروا على أسطح السفارة وباحاتها في أول شروق شمس مر على اقتحامها.

يتساءل فهمي، “نحن نريد تقليص الوجود الأجنبي في البلاد، لكن ما حصل تسبب بزيادة عديد تلك القوات، وهذا تناقض واضح، بين الواقع ما تريده الكتل السياسية والأحزاب الحالية، وهذا أحد التبعات التي خلّفها الهجوم على السفارة الأميركية”.
وأكد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، أن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي تعهد باتخاذ إجراءات بشأن مهاجمي السفارة الاميركية في بغداد.
وقال بومبيو في عدة تغريدات عبر”تويتر” تابعها “ناس”، في (2 كانون الثاني 2020) إنه “تحدث مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، ووافق على أن العراق سيواصل التمسك بمسؤوليته في الحفاظ على سلامة أفراد الولايات المتحدة ونقل المهاجمين الذين تدعمهم إيران بعيداً عن السفارة الاميركية في بغداد، وسنستمر في التعاون لتحمل ايران ووكلائها المسؤولين”.

اقرأ/ي أيضاً مواقف وتصريحات “نارية” سبقت اقتحام السفارة الأميركية في بغداد (فيديو)

اقرأ/ي أيضاًتقرير أميركي يكشف تفاصيل إخلاء موظفي سفارة واشنطن في بغداد لحظة اقتحامها

اقرأ/ي أيضاً صور تنشر لأول مرة: السفارة الأميركية من الداخل بعد اقتحامها .. دمار وسواد!

 

 

 

 

 

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل