fbpx
Shadow Shadow

تتطلب تعديلاً دستورياً

اندبندنت: معضلة بعد قرار من البرلمان العراقي لـ “تهدئة” الاحتجاجات

09:46 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
article image

بغداد – ناس

سلط تقرير نشرته صحيفة “اندبندنت”، الضوء على معضلة قانونية تواجه قرار البرلمان بتجميد عمل مجالس المحافظات، عاداً القرار محاولة لـ “تهدئة” الاحتجاجات.

وصوت البرلمان في جلسة الثلاثاء، 8 أكتوبر، من حيث المبدأ، على المضي بالإجراءات التشريعية لإنهاء أعمال مجالس المحافظات المنتخبة، إلا أن أعضاء تلك المجالس رفضوا القرار بحجة عدم دستوريته و”تشتيت الجهود الخدمية”، وجاء ذلك التصويت بعد ان شهد العراق موجة احجاجات “غاضبة” تطالب باسقاط الحكومة الحالية، ووفقا لمراقبين فقد اعتبروا عمل تجميد مجالس المحافظة خطوة تحاول تهدئة الشارع العراقي.

ويقول تقرير الصحيفة الذي نشرفي نسختها العربية وتابعه “ناس” اليوم (15 تشرين الاول 2019)، إن “الدستور العراقي لا يمنح البرلمان حق حل أو إنهاء أعمال مجالس منتخبة أخرى، على الرغم من أن مجالس المحافظات الحالية انتهت ولايتها القانونية في 2017، لكن وبسبب خلاف الكتل على القانون الانتخابي والأوضاع الأمنية غير المستقرة في مناطق شمال البلاد وغربها وحالة التقشف المالي، تم تمديد عمل هذه المجالس خلافاً للدستور”.

ويقول رئيس لجنة الإعلام في مجلس محافظة بغداد رعد جبار الخميسي وفق التقرير، إن ‏”قرار تجميد عمل مجالس المحافظات يتعارض مع الدستور الدائم، وكذلك قانون ‏المجالس المحلية الذي أقره البرلمان”، مضيفاً: “لا فقرة أو إشارة في النصوص الدستورية وقانون ‏المجالس المحلية إلى وجود صلاحيات تشريعية ‏أو تنفيذية لتجميد عمل المجالس المحلية، بل يوجد نص صريح باستمرار عمل ‏المجالس المحلية لحين إجراء انتخابات جديدة”.‏

فيما أوضح الخبير القانون طارق حرب، أن “بقاء أعضاء مجالس المحافظات واستمرارهم بالعمل أمر مخالف لقرار مجلس النواب الذي تم التصويت عليه بتجميد عملهم”، مشيرا إلى أن “هناك مجالس قامت بعد تجميد عملها بقبول استقالة المحافظين وإقالتهم وصوتت على بعض الفقرات والمشاريع وهذا الأمر يعد باطلاً”.

وعلى الرغم من أن جميع قرارات مجالس المحافظات غير قانونية في الوقت الحالي، ومن الممكن إن يُطعن بها أمام المحكمة الإدارية، فإن تلك المجالس لا تزال تمارس عملها بصورة اعتيادية ولم تتأثر بقرار السلطة التشريعية، حتى أن وزارة المال الاتحادية نفت، الأحد 13 تشرين الأول، المعلومات المتداولة في الأوساط الإعلامية بشأن وجود قرار لقطع أو إيقاف رواتب أعضاء مجالس المحافظات.

أما المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فاعتبرت أن “تصويت مجلس النواب على تجميد مجالس المحافظات، هو قضية ثانية، ليس لها أي علاقة بإجراء الانتخابات المحلية في (نيسان) أبريل 2020. فالتصويت على مجالس المحافظات، باعتبارها تجاوزت المدة القانونية ودخلت في السنة السابقة”، بحسب التقرير.

وبينت أن “مفوضية الانتخابات مستمرة في استعداداتها لإجراء عملية انتخابات مجالس المحافظات في 1 نيسان 2020، ولا توجد أي مشكلة بعمل المفوضية والاستمرار بإكمال الاستعداد دون أي تغيير في موعد إجراء الانتخابات المحلية”.

ولحل هذا الإشكال القانوني وتجنب اللجوء إلى المحاكم لحسم الخلاف حول قرار تجميد المجالس المحلية تقترح كتلة “الفتح” البرلمانية تعديل قانون الانتخابات الجديد بدلاً من قرار التجميد أو الإلغاء، كما يقول التقرير.

ويعتبر النائب عن “الفتح” عباس الزاملي أن “هناك تخريجة قانونية لتجميد وإنهاء عمل مجالس المحافظات، من خلال التعديل الأخير لقانون مجالس المحافظات لعام 2019″، مقترحاً “التركيز على قانون مجالس المحافظات وتعديله وقراءته قراءة أولى من أجل التمكن من إنهاء عملها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، بدل الأول من مارس (آذار) 2020”.

ويؤكد الزاملي أن “موضوع وجود مجالس المحافظات من عدمها يحتاج إلى تعديل دستوري، والتعديل الدستوري إجراءاته صعبة ويحتاج إلى عرضه على الشعب ويكون هناك استفتاء”، لافتاً إلى أن “المتاح حالياً هو العمل من خلال الفقرة الأولى في قانون مجالس المحافظات والتي تتيح تقليص عدد أعضاء المجالس، والفقرة الثانية التي تتيح إنهاء عملها في الأول من الشهر المقبل”.

يبين التقرير أيضاً، أن “مشكلة مجالس المحافظات تحتاج إلى تعديل دستوري، على ما يبدو، ينهي الصراع بين الجهات التي ترى عدم وجود فائدة حقيقية لهذه المجالس وأن وجودها يزيد من الأعباء المادية للدولة ويزيد من الإجراءات البيروقراطية، وبين الجهات التي ترى ضرورة وجود مجالس حكم محلية تحدد الأولويات الضرورية في كل محافظة وتخفف العبء عن كاهل السلطات الاتحادية”.

ويضيف التقرير، أنه “بين هذا الرأي وذاك، تبقى المجالس المحلية محل صراع بين الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة التي تجد في السيطرة على مجلس كل محافظة فرصة لتوسعة النفوذ وتحقيق المكاسب الاقتصادية الحزبية من دون أن تكون هناك نتائج ملموسة على الأرض. وهو ما يزيد من نقمة الجماهير الغاضبة التي تتجه نحو مبنى المجلس المحلي في كل تظاهرة تشهدها البلاد”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل