fbpx
Shadow Shadow

هكذا تدخل قاسم سليماني خلال الساعات الأخيرة

المزيد من الانغماس الكردي في بغداد.. ماذا حدث بعد عامين من استفتاء كردستان؟

12:43 الخميس 26 سبتمبر 2019
article image

ناس – بغداد 

حكومة عبدالمهدي، هي الأفضل لإقليم كردستان منذ سقوط نظام صدام حسين.. هكذا يقول الأكراد خلال إحياء الذكرى الثانية لاستفتاء الاستقلال عن العراق، الذي أجري عام 2017، في حدث هو الأبرز آنذاك، لجهة المخاطر التي حدّقت به من كل حدب وصوب، والتداعيات التي ما زالت تلقي بظلالها على واقع الإقليم.

وعلى الرغم من مرور سنتين على الحدث “التاريخي” بالنسبة للكرد، ما زالت الخلافات تهيمن على الساحة السياسية في إقليم كردستان. فريق يرى أن الاستفتاء لم يكن لأجل مصلحة الكرد، وإنما جاء لنزوات شخصية، وتحقيق المزيد من المكاسب والجاهيرية على حساب مواطني الإقليم، بما في ذلك من “مخاطر” على أمن كردستان، وهو ما تجسد لاحقاٌ بحصول بعض الأحزاب على نسب عالية من أصوات الناخبين، تحولت إلى مقاعد في البرلمان الاتحادي، بينما يرى الفريق المؤيد أن النتائج المتحققة من الاستفتاء جيدة، وسلطت أنظار العالم على طموح وحلم الأكراد.

المزيد من الانغماس الكردي في بغداد.. ماذا حدث بعد عامين من استفتاء كردستان؟

ناس

تأكيد “الشرعية”

ويقول مراقبون إن الاستفتاء لم يحقق الهدف “الأكبر” الذي أجري من أجله، وبقي حبيس صناديق الاقتراع، لكنه ورقة يضعها الكرد في “جيبهم” قد تشهر في أية لحظة، فيما تؤكد القيادات الكردية على الدوام أن الاستفتاء حق شرعي، ولم يكن موجه ضد العراق، كما حاول البعض التشهير به.

ويرى عضو المجلس القيادي، للحزب الديمقراطي الكردستاني ،عدنان كركوكي، أن “الاستفتاء حق شرعي  لكل  الشعوب، وكفلته المواثيق الدولية والكثير من الدساتير في العالم،.. القضية لم تكن قضية عداء ضد الدولة العراقية، كما  يحاول البعض التسويق لها”.

ويسرد كركوكي خلال حديثه لـ”ناس” اليوم (26 أيلول 2019) جملة من الأسباب التي دفعت الإقليم إلى هذا الخيار، قائلاً:” كانت هناك أسباب عديدة دفعت القيادة الكردية لإجراء الاستفتاء؛ منها عدم الالتزام الحكومات العراقية المتعاقبة من سقوط النظام في 2003 بالدستور فيما يخص حقوق الكرد وإقليم كردستان، مثل تطبيق المادة 140 من الدستور، والمماطلة في الكثير من القرارات والإجراءات الأخرى، على سبيل المثال مستحقات قوات البيشمركة وقطع حصة إقليم كردستان، من الموازنة العام في خضم انشغال الإقليم  بالحرب على داعش”.

ويرى كركوكي أنه “بعد مرور عامين على الاستفتاء، نجد أن العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في تطور مستمر نحو الأحسن، وهذا بفضل العقلاء من كلا الجانبين، لافتاً إلى أن “حكومة عادل عبدالمهدي من أكثر وأحسن الحكومات التي تعاملت مع الإقليم إلى الآن مقارنة مع الحكومات الأخرى”.

وبشأن مستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل، يشير إلى أنه “استمرت العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية بهذا الاتجاه، سيتمكن الجانبان من حسم الكثير من الملفات العالقة، ويعود الفضل في ذلك إلى تفهم السيد عادل عبدالمهدي وتقدير ذلك التفهم من قبل قيادة الإقليم”.

ناس المزيد من الانغماس الكردي في بغداد.. ماذا حدث بعد عامين من استفتاء كردستان؟

قرار الاستفتاء .. كيف خذل مسعود بارزاني قاسم سليماني؟

اجتمعت الأحزاب الكردية يوم 7 حزيران 2017 في مصيف صلاح الدين، والذي يقع فيه مقر رئاسة إقليم كردستان، باستثناء حركة التغيير والجماعة الاسلامية واللذان كانا يمتلكان 30 مقعداً في برلمان الاقليم.

مسعود البارزاني، كان يترأس الاجتماع كونه رئيساً للاقليم آنذاك، وقرر المجتمعون إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها في يوم 25 أيلول من عام 2017، وتم تشكيل المجلس الأعلى للاستفتاء برئاسة البارزاني.

دخل إقليم كردستان مرحلة جديدة بعد مقررات الاجتماع، طالبت بعض الأطراف السياسية بضرورة الوصول للاجماع السياسي، أو صدور قرار من برلمان كردستان حول مسألة اجراء الاستفتاء، فيما كان البعض الاخر يرى التوقيت غير ملائماً لإجراء العملية.

كما برزت مسألة إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، بشكل أثار الجدل، في تلك المناطق، وفي الأيام الاخيرة لحملات الدعائية للاستفتاء، أبدت قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك معارضتهم لإجراء العملية في المحافظة، إلا أن نجم الدين كريم، محافظ كركوك كان من بين المؤيدين بشدة لإجراء الاستفتاء في المدينة.

وعلى الرغم من المحاولات التي بذلتها أطراف سياسية محلية وإقليمية لإقناع بارزاني بالعدول عن قرار الاستقتاء، إلا أن الأخير رفض الاستجابة، بما في ذلك طلب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وأكد بارزاني أن سليماني وصل إلى أربيل، قبل أيام من الاستفتاء، وتم استقباله، إذ طلب تأجيل الاستفتاء”.

ويروي بارزاني خلال حديث متلفز أن “رد الكرد كان واضحًا على قاسم سليماني بأننا لن نؤجل الاستفتاء، وليكن ما يكن”.

المزيد من الانغماس الكردي في بغداد.. ماذا حدث بعد عامين من استفتاء كردستان؟

ناس

المعارضة: خسرنا 51% من أراضي كردستان

وتقول الجبهة المعارضة إن تداعيات الاستفتاء تسببت بنتائج “وخيمة” على الشعب الكردي، وإقليم كردستان، الذي خسر الكثير من الأراضي بسبب هذا الإجراء، فضلاً عن تردي واقع المواطنين الكرد في الكثير من المناطق التي شملها الاستفتاء.

ويتساءل زعيم حزب حراك الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد بشأن إجراء الاستفتاء قائلاً: “بعد سنتين، لو سألنا أنفسنا مرة أخرى، هل كان الاستفتاء لبناء الدولة؟ هل تم العمل بالاستفتاء أم لا؟ هل الاستفتاء جلب الاستفادة لشعبنا أم الضرر”.

ويضيف في بيان بمناسبة الذكرى الثانية، إنه “تم فقدان 51% من أراضي كردستان، ومناطق كركوك، والمناطق الأخرى المتنازع عليها.. هل تسبب الاستفتاء بتقوية الموقع الكردي وكردستان أم أضعفه؟.. قبل سنتين وفي مثل هذا اليوم تم إجراء الاستفتاء، كنا نؤمن أن هذا الاستفتاء سيجلب الخسائر لشعبنا، وكنا نقول أن الوقت لم يحن لإجراء الاستفتاء، وكنا نقول إن هذا الاستفتاء ليس لبناء الدولة الكردية”.

ويرى عبدالواحد، وهو معارض “شرس” لسياسات الأحزاب الكردية، إن الذين أجروا الاستفتاء “أخطأوا” وعليهم الاعتراف بذلك..

ويضيف: “أي قائد في البلاد إذا قام باقتراف الخطأ، يجب أن يعترف بخطئه، كي لايكرر خطأه مرة أخرى، يجب أن يعترفوا بالخطأ الذي اقترفوه في 25 أيلول 2017، والذي كان عملاً غير موفق أن يتم إجراء الاستفتاء في ذلك التوقيت”.

ويؤكد الكرد على الدوام أن الاستفتاء حق سياسي، كفلته الدساتير، والقوانين، وأن إجراء الاستفتاء على الانفصال عن العراق، جاء بقرار شعبي، من المواطنين، الذي أيدوا هذا الاستفتاء بـ 93 في المئة.

ويرى عضو المجلس الأعلى للاستفتاء عبدالله ورتي، أن “الاستفاء حق سياسي ومدني ، وهو جزء من النضال المدني والسياسي، وهي الطريقة المثلى للحصول على الحقوق، ويجب أن تعلم الحكومة العراقية أن الشعب الكردي مختلف تماما عن الشعب العربي، في أمور كثيرة وله خصوصيته  التأريخية والجغرافية والاجتماعية”.

وأضاف خلال حديثه لـ”ناس”، “لم يكن لتوقيت الاستفاء أى علاقة بماحصل بعدها من تداعيات، لأننا نعتقد أنه لو لم يحصل الاستفتاء لكانت الحكومة العراقية وبسبب الصراعات الاقليمة في المنطقة والتدخلات الخارجيية ستقدم على كركوك في الـ 16 من اكتوبر”، مضيفاً أن “العلاقات بين أربيل وبغداد في الوقت الحالي تسير في الاتجاه الصحيح، وبشكل جيد، وأن التطور في العلاقة سببها التعامل من قبل الحكومة العراقية مع الملفات العالقة مع حكومة الاقليم بلغة عقلانية ومتفهمة بعيداً عن لهجة التهديد والوعيد”.

ورغم مرور “سحابة” الاستفتاء وابتعادها، إلا أن الحدث سيبقى هو الأبرز بالنسبة لإقليم كردستان، ومحدداً تاريخياً للقومية الثانية في البلاد، فضلاً عن ورقة تمثل التفويض الشعبي، فيما لو أرادت القوى السياسة اتخاذ قرارات نحو الأمام، فيما يتعلق الاستقلال وتقرير المصير، بحسب مراقبين.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل