ابحث...

Shadow Shadow

العلاقات الاردنية العراقية: خطوة إلى الأمام

السبت 09 فبراير 2019
article image

يوسف إبراهيم

توجت الزيارات الرسمية المتبادلة بين الأردن والعراق باتفاق الطرفين على عدة مشاريع استراتيجية وتعزيز التعاون في عدد من المجالات الحيوية، حيث جرى توقيع عدد من مذكرات التفاهم على الحدود الأردنية العراقية، ما يبشر بطي صفحة من العلاقات التي شابها التوتر خلال السنوات الماضية.

يمكن الجزم ومن خلال النظر في نوعية وكمية التفاهمات الأردنية العراقية أن هناك رغبة واضحة من الطرفين في الارتقاء وتقوية العلاقات الثنائية، ليس فقط لحسن الجيرة والمصالح الاقتصادية المباشرة، ولكن للأهمية الاستراتيجية على مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني.

نظر الكثير وخاصة من الجانب العراقي بسلبية الى هذا التطور الايجابي في العلاقات بين الطرفين ورأى فيه ان هناك طرفا واحدا يستفيد من هذه العلاقة، وأن العراق برأيهم عاد الى زمن الهبات والعطايا.. ولكن في الحقيقة إن العراق أقدم على خطوة ستفيده سياسيا واقتصاديا ليس فقط على المدى القريب ولكن ايضا على المدى البعيد.

فالارتباط باتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد بين العراق والأردن، وبوجود إرادة سياسية من الطرفين في الاستفادة القصوى من هذه العلاقة، سينعكس أيضا على استقرار المنطقة واستتاب الامن وخاصة على الحدود بين البلدين من خلال التعاون العسكري الذي لا يهدف الى الاستقرار الامني ومحاربة الارهاب فقط، ولكن ايضا الحفاظ على المكتسبات الاستراتيجية للطرفين.

يرى الكثير من الخبراء أن العراق سيكون قريبا مسرحا جديدا للتجاذبات الأقليمية والدولية وبتنويع العلاقات الاستراتيجية ليس مع الأردن فقط ولكن مع كل دول المنطقة وحضور البديل الدائم من خلال المنافذ البرية والبحرية، ما يجنب العراق أيضا الوقوع تحت ضغط أي طرف. العراق خرج منتصرا في حربه على الارهاب وقد استطاع الخروج من الازمة المالية باقل الخسائر الممكنة ورغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي ما يزال يمر بها فيما يخص الخدمات العامة واعادة اعمار المدن المحررة، لكن السوق العراقية ما زالت عامل جذب للجميع، وعلى العراق تعظيم الاستفادة من هذا العامل المهم.

الموضوع الأكثر حساسية الذي حصل على اكثر التعليقات السلبية كان الانبوب النفطي الذي يمتد من الفيحاء الى ميناء العقبة، ولكن بالنظر الى الحاجة الاستراتيجية للعراق لهذا الانبوب لكي لا يبقى تحت رحمة الصراع الاقليمي ومضيق هرمز، وبما ان العراق ينوي على المدى المتوسط والبعيد رفع نسبة الانتاج من النفط، فإنه يحتاج الى اكثر من خط للتصدير. وهنا، يكون ميناء العقبة الأفضل لتقديم هذه الخدمة.

الخطوة العراقية الأردنية يجب ان تكون البداية ويجب تشجيع هذه الخطوة بما يخدم مصالح العراق والأردن العليا. الواضح ان الطرفين قد استوعبا أهمية هكذا علاقة وعلينا دعمها وتشجيعها. لننظر الى الأمام.

*كاتب أردني

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل