fbpx
Shadow Shadow

ساعة "سها البيك" تسير بوتيرة أسرع

العام الدراسي ووزيرة التربية.. الخناق يضيق وقوانين الارهاب تلاحق المعلمين!

13:52 الخميس 21 نوفمبر 2019
article image

ناس – بغداد 

على وقع الاحتجاجات الشعبية؛ تسير ساعة وزير التربية العراقية، سها العلي بوتيرة أسرع،  فالمدارس ما زالت مضربة عن الدوام، منذ بدء التظاهرات نهاية الشهر الماضي، في وقت أخفقت فيه مساعي الحكومة لإعادة الكوادر إلى مدارسهم، والطلبة إلى مقاعدهم.

الوزيرة الجديدة، لم تهنأ بمنصبها، فمنذ مجيئها في اكتوبر الماضي، انبثقت نقابة المعلمين، كإحدى الجهات المغذية للإضراب العام في البلاد، وشكلت صداعاً لدى الوزيرة، التي أعلنت بدورها عن جملة من الإجراءات لإقناع الطلبة ومعلّميهم بالعودة إلى المدراس.

تقول وزيرة التربية، بحسب بيان صدر عنها، يوم أمس، إن التظاهر حق كفله الدستور، وأن تحصيل العلم والمعرفة واجب بل إنه فريضة في الشرائع السماوية فكلاهما تعبر عن السلوك الوطني القويم لذا فأن علينا جميعاً أن نؤدي واجبنا أولاً من خلال انتظام الدراسة والسعي الجاد لتحصيل العلم والمعرفة”.

الوزيرة وجهت كذلك نداءً إلى الطلبة والمعلمين، بالانتظام في الدراسة، واستعانت كذلك بالهيئات الاجتماعية، والمهنية، والثقافية، ومجالس الآباء والمعلمين، من أجل ديمومة العملية التربوية ضماناً لمستقبل آمن. بحسب بيانها.

لم تقف الوزيرة على ذلك فحسب، بل أصدرت كذلك تعليمات “ميدانية” مشوبة بالترهيب، والتلويح بالعقوبات الصارمة، تجاه المعلمين المضربين عن الدوام مع تلاميذهم، إذ تقرر تقليص عطلة نصف السنة للعام الدراسي الحالي، على أن تنظم إدارات المدارس دروساً إضافية لإكمال المنهج الدراسي المقرر، وإجراء الامتحانات  المدرسية للفصل الأول وفقاً للسياقات المعتمدة.

تعليمات الوزيرة، التي لم تطبق، تضمنت تلويحاً وتهديداً بإجراءات أعلى، وأكبر، كقولها”تتحمل المديريات العامة للتربية والمديرية العامة للإشراف التربوي، وإدارات المدارس مسؤولية تنفيذ ما ورد في أعلاه وبخلافه تطبق القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة”.

تلويح الوزيرة، لم يكن هو الأول من حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، تجاه الكوادر التعليمية، بل سبق ذلك بشكل صريح، حديث الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف، الذي قال إن “الأوامر صدرت باعتقال الذين يغلقون المدارس بموجب قانون مكافحة الإرهاب”.

ويضيف خلف في حديثه لقناة العراقية الرسمية، إن “إغلاق المدارس جرائم مشهودة يحال مرتكبوها إلى المحاكم فوراً ، وأن الضغط على إدارات المدارس ومنعها من الدوام عمل إجرامي يدخل مدارس الوسط والجنوب بأزمة تربوية”.

ميدانياً، شهد اليوم الخميس تحركات أمنية، على بعض المدارس في العاصمة بغداد، في مسعى لمنع الطلبة من المشاركة في الاحتجاجات العامة.

وقال مراسلنا إن “قوات أمنية، انتشرت بالقرب من المدارس الابتدائية، والمتوسطة، في بعض مناطق العاصمة بغداد، لمواجهة أية محاولة تمنع الطلبة من الدخول إلى المدارس، أو تنظيم تظاهرات طلابية، خاصة مع حدوث سجالات وصدامات سابقة، بين طلاب في المدراس المتوسطة وجنود في الجيش العراقي.

وبحسب المراسل فإن “قوة من الأمن الوطني اقتحمت إحدى مدارس حي الخضراء في العاصمة بغداد، وهددت الكادر التدريسي بمنع إي غياب وإلا سيتم محاكمتهم وفق المادة الرابعة من قانون الإرهاب”.

وتوقفت الدراسة في عدد كبير من مدارس العراق، كما تعطلت الدراسة في غالبية الجامعات، إثر الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ مطلع أكتوبر الماضي.

هل سيؤجل العام الدارسي؟

ومع قرب حلول منتصف السنة، لم يتمكن الطلبة من الانتظام في الدوام الرسمي، على وقع التظاهرات الشعبية، ورفض الحكومة تقديم استقالتها، الذي يعتبر أبرز مطالب الاحتجاجات الشعبية، برزت دعوات إلى تأجيل العام الحالي.

لكن وزارة التربية، رفضت تلك الدعوات ونفت أنباءً بشأنها وقالت إنها “عارية عن الصحة”.

وقال يوسف محمد، وهو مشرف تربوي متقاعد، إن “العام الدارسي الحالي، هو الأصعب منذ سنوات، إذ أن الوزارة لم تسير وفق الخطة الموضوع، وهذا نابع من تمسك السلطات في بغداد، وعدم تلبية مطالب التظاهرات التي ربما ستنهي تلك الأزمة، ويعود الطلبة إلى مقاعدهم”.

ويضيف محمد، في حديث لـ”ناس” اليوم (21 تشرين الثاني 2019) أن ” مسألة تأجيل الدوام، صعبة جداً، خاصة وأن بعض المدارس انتظمت في الدوام، وبعضها الآخر لم ينتظم، لكن أفضل الحلول هو الاستجابة للمطالب الشعبية، مع إصرار الكوادر التدريسية على تلك المطالب، لا سيما وأن الدستور العراقي، منح حرية التعبير، والتظاهر السلمي”.

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل