Shadow Shadow

الذكرى الـ 16 لسقوط نظام صدام: جدل محتدم بشأن إخراج القوات الأميركية من العراق

12:59 الثلاثاء 09 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

من رامي الصالحي

“التاسع من نيسان” ذكرى غزو العراق وسقوط نظام السابق عام 2003، لازالت محفورة في اذاهان العراقيين رغم مرور سنوات.. الا ان الذكرى 16 تتزامن هذه المرة مع الجدل الدائر في مجلس النواب العراقي بشأن تشريع قانون اخراج القوات الاميركية من العراق.

وبدأ القصف بصورة محدودة بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وبمساعدة بعض دول المتحالفة معها (بريطانيا واستراليا) 19 اذار 2003، إذ كان القصف عبارة عن محاولات لقتل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واستمر الحال إلى 21 اذار، بدأت ما يقارب من 1700 طلعة جوية عسكرية، القت 504 من صواريخ كروز، وتم غزو بغداد بعد 3 ايام من معركة المطار.

وفي يوم 9 نيسان 2003 أعلنت القوات الأميركية بسط سيطرتها على العاصمة بغداد والإطاحة بتمثال الرئيس العراقي صدام حسين من أمام ساحة فندق شيراتون وسط بغداد، ووضع العلم الأميركي على وجه التمثال.

وما زال العالم يتذكر صور الدبابة الأميركية وهي تسحب مجسم التمثال، وسط ذهول عند البعض الذين لم يتخيلوا يوما رؤية جنود أميركيين بعرباتهم ودباباتهم في قلب العاصمة بغداد.

وتباينت المواقف انذاك بين من كان سعيداً بسقوط تمثال صدام الرمز الذي اعتبر في الداخل والخارج ديكتاتوراً متفرداً في الحكم، وبين رفض التصديق لأول وهلة.

وانسحبت القوات الأميركية من العراق عام 2011 بعد أن كان العراق ساحة ساخنة على الصعيد السياسي والامني، الامر الذي كان وراء تصنيف منظمة الشفافية الدولية العراق في خانة أسوأ الدول الغارقة في الفساد بين دول العالم.

وعلى الرغم من مرور 16 عاما على لحظة سقوط نظام صدام، فإن الوجود العسكري الأميركي على ارض العراق، ما يزال موضع جدل.

ويعد قانون اخراج القوات الاميركية من العراق ابرز “الملفات الساخنة” في البلاد واستحوذ على حديث الساحة السياسية والشارع، في الاونة الاخير، دون الوصول إلى نتائج واضحة.

وقال رئيس الجمهورية برهم صالح، إنه لا يرى أي “معارضة جدية” بخصوص استمرار تواجد قوات أميركية في العراق طالما أنها ستبقى لمهمة محددة، تتمثل في المساعدة في محاربة تنظيم “داعش”.

وأشار صالح، إلى أن “هناك مهمة محددة للقوات الاميركية، وهي تمكين القوات العراقية في الحرب ضد داعش، ولا شيء آخر، هذه مهمة محددة وحصرية، وفي هذا السياق، لا أرى معارضة جدية لوجود هذه القوات في العراق اليوم”.

ونسبت وسائل الإعلام الاسبوع الماضي، إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، القول إن الوجود الأميركي في العراق ضمانة حقيقية لأمن البلاد، لافتاً إلى أن الاقتراحات التي صدرت عن بعض الكتل النيابية، بتقديم مشروع قانون يدعو إلى خروج القوات الأميركية سحبت نهائياً من التداول.

لكن مكتب الحلبوسي عاد وذكر أن التصريحات خضعت للتحريف، واقتطعت من سياقها.

وخلال زيارته الأخيرة إلى إيران، بحث رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، مع المرشد الايراني علي خامنئي، العلاقات المشتركة بين البلدين، بينما طالب الاخير عبدالمهدي بضمان خروج القوات الأميركية من العراق، في أقرب وقت ممكن.

ويقول رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة النهرين قحطان الخفاجي، في تصريح تابعه “ناس”، اليوم (9 نيسان 2019)، إن “الغزو الأميركي للعراق عام 2003 ما زالت آثاره جلية، وهو اعتداء صارخ من قبل دولة تجاوزت كل القوانين والقيم لإخراج العراق من المعادلات القيمية والعقائدية في المنطقة، وهذا ما حصل فعلاً خلال السنوات التي أعقبت هذا الغزو”.

وأضاف الخفاجي، أن “المواطن العراقي أدرك تماماً أن كلاً من الجانبين الأميركي والإيراني لهما أطماع اقتصادية وسياسية في العراق، لكن القوى السياسية لا تزال أداة بيد المحتل لتحقيق أهدافه في المنطقة من خلال اللعب على وتر الطائفية والمذهبية، التي أودت بالعراق إلى ما هو عليه اليوم من فوضى أمنية وسياسية وأزمات اقتصادية واستشراء للفساد”.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، عبد الخالق العزاوي، “ليس من حق أي دولة أن تحدد طريقة تعامل العراق مع وجود القوات الاجنبية، وهذا قرار عراقي”.

وأضاف العزاوي، أن “العراق والولايات المتحدة مرتبطان باتفاقية رسمية وقعت من قبل الحكومة العراقية”، مؤكدا أن “لجنته لم تتسلم حتى الآن أي مشروع حول إخراج القوات الاميركية”.

بدوره قال المحلل السياسي عماد محمد، في تصريح صحفي إن التيار الصدري الذي يمثله سائرون يدرك خطورة إخراج القوات الأميركية من العراق، وأثر ذلك على الشأن الإقليمي، فضلاً عن التهديدات المحتملة من عودة نشاط الجماعات الإرهابية، مع ضعف قدرات الجيش العراقي.

إلى ذلك قال النائب عن “سائرون” محمد رضا، إن “تحالفه وتحالف الفتح يؤيدان قانون اخراج القوات الاجنبية سواء الاميركية او الاخرى من البلاد، كاشفاً عن وجود توصية سترفع الى رئاسة مجلس النواب بهذا الخصوص.

وأضاف رضا، أن الكرد يؤيدون بقاء القوات الاميركية وهناك معلومات حول نية الاميركيين انشاء قاعدة في اقليم كردستان، لافتاً إلى أنه يجب ان تكون القوات الاميركية في العراق للاستشارة او التدريب بطلب من الحكومة.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل