Shadow Shadow

المنصب أرضى "الاتحاد" وأغضبَ "التغيير"

الديمقراطي “حائر” والأحزاب الكردستانية تستحدث منصباً رئاسياً جديداً لحل الأزمة!

19:53 الإثنين 15 أبريل 2019
article image

السليمانية – ناس

مايزال مسار تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان، مليئا بالمصاعب والعراقيل للحزب الديمقراطي الكردستاني الأكثر حصداً للمقاعد؛ وبينما هو مُصرٌ على إشراك الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير في التشكيلة الجديدة، فإن الحزبين الأخيرين مُتقاطعان بشأن نقطة تطوّرت إلى عقدة صعبة في طريق تشكيل الحكومة، عُرفِتْ مُجملا بـ “قضية النائب الزائد”، وتفصيلا تعني: زيادة نائب لرئيس الإقليم سيكون من حصة الاتحاد الوطني.

ومضى 200 يوم على إجراء انتخابات برلمان كردستان، حيث خطى الحزب الديمقراطي خطوات عدة لتشكيل الكابينة الجديدة لحكومة الإقليم بوصفها الفائز الأول في الانتخابات، منها عَقْدُ اتفاقيتين سياسيتين إحداهما مع حركة التغيير، والأخرى مع الاتحاد الوطني الكردستاني؛ ولكن من دون جدوى؛ بسبب عُقدة توزيع المناصب الحكومية.

واللافت للنظر أن تأخير تشكيل الكابينة ليس حدثا جديدا على الإقليم، حيث تأخّر تشكيل الكابينة السابقة أيضا 9 أشهر، يومَ جَرتْ الانتخابات البرلمانية في أيلول عام 2013؛ ولكنّ تشكيل الحكومة أُعْلِنَ في حزيران من العام 2014. وكانت حكومة توافقية بين جميع الأحزاب المشاركة في الحكومة آنذاك (الديمقراطي، الاتحاد الوطني، التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية).

وفي انتخابات 30 أيلول 2018 حصد الحزب الديمقراطي الكردستاني 45 مقعدا، أي: في المركز الأول، والاتحاد الوطني 21 مقعدا في المركز الثاني، وحركة التغيير 12 مقعدا في المركز الثالث، وجاء الجيل الجديد في المركز الرابع بـ8 مقاعد، والجماعة الإسلامية  7 مقاعد،  وجبهة الاصلاح (الاتحاد الاسلامي و الحركة الاسلامية)  5 مقاعد.

 وبعد ظهور النتائج، أعلنت حركة جيل الجديد والاتحاد الإسلامي “رفضهما المشاركة، واختيار جانب المعارضة للحكومة في البرلمان عبر تأسيس جبهة سياسية جديدة”، إلا أن الحزب الديمقراطي أهمل أمر (الجماعة الإسلامية)، فيما أبدى الاتحاد الوطني وحركة التغيير رغبتهما في المشاركة بالحكومة المرتقبة.

وحسم الحزب الديمقراطي أمره بسرعة لشغل المناصب السيادية في الحكومة الجديدة، حيث أعلن في كانون الاول الماضي عن تسنّم مسرور بارزاني “النجل الأكبر لمسعود بارزاني” منصبَ رئاسة الحكومة، فيما تسنّم نيجيرفان بارزاني “صهر مسعود بارزاني وابن أخيه” منصبَ رئاسة الإقليم، مُبديا أمله آنذاك بتشكيل الحكومة على وجه السرعة.

وبعد العديد من الاجتماعات والمحادثات، في 18 من شباط 2019 وقَّع الحزب الديمقراطي وحركة التغيير على اتفاق سياسي حول تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم، علما أنهما كانا في السابق من المعارضين والمتخاصمين على كيفية إدارة مقاليد الحكم. 

في المقابل، فإن الحليفين القديمين وصاحبَيْ الاتفاق الستراتيجي، وهما: الحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، اللذان شكلا الحكومات السابقة منذ العام 2005 بكل يُسر، أخذت مباحثاتهما واتفاقهما السياسي لتشكيل الحكومة القادمة وقتاً أكثر مما كان متوقعاً رغم كل الاتفاقات القديمة.

وفي 4 من آذار 2019 وقّع كل من نيجيرفان بارزاني والقيادي في الاتحاد الوطني كوسرت رسول علي، على اتفاق بين الحزبين لهذا الغرض؛ ولكنّ الاتفاق لم يحسم مختلف القضايا الخلافية بين الحزبين؛ بل على العكس أصبحت مسألة مناصب الاتحاد الوطني في الحكومة الجديدة بؤرة الخلاف بينهما.

وبعد العديد من الاجتماعات، أبدى الحزب الديمقراطي موافقته على إعطاء بعض المناصب في الحكومة والبرلمان ورئاسة الاقليم  للاتحاد الوطني، الذي بدوره أزعج حركة التغيير؛ لأنه يخالف في بعض بنوده ما اتفق عليه مع الديمقراطي الكردستاني، وتحديدا ما يخص نائب رئيس الاقليم، لأنه حسب اتفاق الديمقراطي مع التغيير؛ فإن لرئيس الإقليم نائبا واحدا وهو من حصة التغيير.

وفي هذا السياق تحدّث القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فريد اسسرد لـ”ناس” اليوم (15 نيسان 2019)، قائلاً إنّ “الحزب الديمقراطي كان مخطئا منذ البداية باتفاقه المتسرع والمنفرد مع حركة التغيير تارة، والاتحاد الوطني تارة أخرى؛ بل كان عليه أن ينظم اجتماعا ثلاثيا، وتتفق الأطراف الثلاثة على شكل الحكومة المقبلة”.

وأكد أسسرد، أن “اتفاق الاتحاد والديمقراطي شارف على الانتهاء، ولم يتبقَّ سوى التوقيع النهائي عليه، ولن نجتمع على توزيع المناصب مع الديمقراطي مرة أخرى، وأنه حسب الاتفاق المُسبق بين الطرفين تمّت زيادة نائب آخر لرئيس الإقليم، وهذه الزيادة  تكون من حصة الاتحاد الوطني، والآخر من حصة حركة التغيير”.

من جهة أخرى قال أحد القياديين في الاتحاد الوطني إن “المشكلة  الآن بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير ولا دخل لنا بها، وليست مشكلتنا إذا قبلت التغيير زيادة نائب لرئيس الإقليم للاتحاد أم لا”.

في موازاة ذلك، قال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني لوسائل إعلام تابعة لحزبه، إن “الديمقراطي والاتحاد سيوقعان اتفاقا جديدا، والاتفاق على رئاسة الإقليم سيُحل قريبا”، مؤكدا “استمرار محادثاتهم مع حركة التغيير بخصوص الوصول إلى حل يُرضي جميع الأطراف، بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة”.

واذا وصلت الأطراف الرئيسة الثلاثة في الإقليم إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة المرتقبة؛ فإن أول خطوة هي إعادة تصديق قانون رئاسة الإقليم في البرلمان، وانتخاب رئيس للإقليم، وبعد حوالي7 إلى  10 أيام من اكتمال الإجراءات القانونية بتسنّم المنصب الجديد لرئاسة الإقليم، يقوم الرئيس نيجيرفان بارزاني بتكليف رئيس الحكومة مسرور بارزاني، الذي يحتاج إلى 30 يوما لتشكيل كابينته الوزراية، ومن ثَمَّ التصويت على الكابينة الجديدة؛ للحصول على ثقة برلمان كوردستان.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل