fbpx
Shadow Shadow

تهديد ترامب يتلاعب بسوق العملة..

الدولار يرتفع لأعلى مستوى منذ سنوات في العراق.. واقتصادي يحدد الأسباب والحلول!

14:09 الإثنين 06 يناير 2020
article image

بغداد – ناس

أجواء من الترقب والقلق، تسود العراق، إثر الأزمة المتصاعدة واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أو مواجهة عقوبات اقتصادية، خاصة بعد أن أقر البرلمان قراراً ضد الوجود العسكري الأميركي كرد على اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

أولى ملامح تأثر البلاد ظهرت في سوق العملة، حيث شهدت ارتفاعاً وحالة من عدم الاستقرار لأسعار صرف الدولار، وسط إقبال متزايد على شراء العملة الأميركية، تحسباً لارتفاعها بشكل أكبر في قادم الأيام، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.

سعر صرف الدولار مقابل الدينار في البورصات العراقية، كان بحدود 1200 دينار قبل اندلاع الأزمة الاخيرة، غير أنه ارتفع إلى مستوى 1225 في بغداد وعدة محافظات، بل وصل في بعض أسواق البصرة وذي قار الى 1240 ديناراً، أي بارتفاع بنسبة 3.2%.

الارتفاع اللافت في سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، جاء في ظل تلويح أميركي بعقوبات شديدة ضد العراق، في حال أصر على “طرد” القوات الأميركية.

وكان البرلمان العراقي، قد صوت يوم الأحد، (5 كانون الثاني 2020)، لصالح إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد وإلغاء الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة وإلغاء طلب مساعدة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محاربة الإرهاب.

ليرد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلا: “يتعين على بغداد أن تدفع لواشنطن تكلفة قاعدة جوية هناك إذا اصروا على إخراج القوات الأميركية”، مضيفاً “لدينا قاعدة جوية هناك باهظة التكلفة بشكل استثنائي. لقد احتاجت مليارات الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلا إذا دفعوا لنا تكلفتها”.

وتابع ترامب إنه “إذا طالب العراق برحيل القوات الأميركية ولم يتم ذلك على أساس ودي، سنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل مطلقا. ستكون عقوبات إيران بجوارها شيئاً صغيراً”.

وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، إن بلادها “تشعر بخيبة أمل إزاء الإجراء الذي اتخذ في مجلس النواب العراقي (الأحد)”، للبدء في العمل من أجل إنهاء وجود القوات الأميركية في العراق.

وأضافت أن الولايات المتحدة تنتظر “مزيداً من التوضيح بشأن الطبيعة القانونية”، للقرار وتأمل في أن تعيد بغداد النظر فيه، داعية “الزعماء العراقيين إلى إعادة النظر في أهمية العلاقة الاقتصادية والأمنية المستمرة بين البلدين”، في اشارة واضحة الى أن العراق سيتاثر اقتصادياً وامنياً في حال غادرت القوات الأجنبية.

“ناس”، رصد الارتفاع اللافت بأسعار صرف الدولار بمختلف المدن العراقية، حيث شهدت البصرة أكبر ارتفاع بسعر الصرف، وصل الى 1230 ديناراً، فيما كان في بغداد 1225 وفي اقليم كردستان 1225 أيضاً.

بدوره، يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي لـ”ناس”، (6 كانون الثاني 2020)، إن “السوق العراقية متقلبة كثيراً، وتؤثر فيها الاحداث المرتبطة بالولايات المتحدة الاميركية والمنطقة أيضاً، السياسية والاقتصادية والامنية، وبالتالي التأثير على العرض والطلب في سوق العملة”.

ويبين، أن “العراق يشبه مكتب صرافة كبير، فالعراقيون يحاولون جاهدين تحويل عملتهم الى الدولار، متى ما تأزمت الأوضاع وزاد الطلب على العملة الاميركية”.

ويوضح الهماشي أن “واحدة من أسباب ارتفاع سعر صرف عملة الدولار، هو عدم قيام البنك المركزي بطرح العملة، حيث تشهد البلاد عطلة رسمية، ومن المتوقع ان يعود البنك لطرح العملة غداً”.

ويشير الى أن “اقتصاد البلاد الريعي هو أهم عوامل تأثرها المباشر بالتوترات وعدم الاستقرار، لذا فالمواطن العراقي الذي يملك سيولة نقدية، يبحث بشكل دائم على ضمانة اقتصادية، لذا فحينما زاد الطلب على الدولار لاحظنا اقبالاً كبيراً على الشراء في أسواق البورصة”.

ويرى الهماشي، أن ارتفاع سعر صرف الدولار غير طويل الأمد، في ظل استمرار البنك المركزي بضخ العملة، لكنه قد يستقر عند مستوى مرتفع عما كان عليه قبل الأزمة.

وحول تأثير العقوبات المحتملة على العراق، يقول الهماشي إن “العراق بدأ كغيره من بلدان العالم، جهود واسطة لاجل حل الازمة بين واشنطن وطهران، رغم ان العراق يعد الوسيط الأضعف بين الدول”.

ويلفت الى أن “من مصلحة الحكومة العراقية الحفاظ على سعر صرف الدولار، لاسيما ان العديد من مدنه تشهد احتجاجات شعبية كبيرة، ناتجة بالاصل من مشاكل اقتصادية تتمثل بارتفاع نسبة البطالة وندرة فرص العمل وتردي الواقع الخدمي وغيرها”، مرجحاً ان “تقوم الحكومة، في حال تردي الاوضاع الاقتصادية، بسحب كميات من أموال الاحتياطي المركزي”.

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل