Shadow Shadow

"موسم الشاشة: هدوء.. أكشن"

الدراما العراقية في رمضان.. الجزء الفارغ أم المملوء من القدح؟  

15:37 الثلاثاء 16 أبريل 2019
article image

بغداد – ناس

من حنين الخليلي

يكون للشاشة في شهر رمضان، وضعٌ مُختلف؛ فمع قدوم هذا الشهر يحضر سباق دراما ساخن، وتتبارى الأعمال، والأموال على الفوز بعيون الجمهور، ولفت الانتباه لاحتكار المتابعين وتجمعهم حول هذا المسلسل، أو ذاك.. وحول كواليس هذا السباق استطلع “ناس” ذَرْواً من آراء الفنانين العراقيين، والمشتغلين في حقل الدراما الذين تحدثوا عن التباين في مضامين الأعمال الفنية، وتحديات الدعم، والمشاكل داخل مجتمع صنّاع الدراما.

www.nasnews.com

“تكرار أم ابتكار”    

السيناريست حامد المالكي، قال في حديث لـ”ناس”، اليوم (15 نيسان 2019)، ان “الدراما العراقية، بعد الحرب العسكرية مع داعش، دورها كبير في اعادة البناء الفكري للمجتمع، خاصة الذي تأثر بافكار داعش، ومناقشة هذه الافكار وتحصين المجتمع منها، اضافة الى دورها التوثيقي”.

واشار الى ان “مواضيع الدراما متنوعة ومتعددة، ولا تقتصر على جهة واحدة كما يصفها البعض، بانها منحسرة بالجنوب والاهوار وغيرها”، مبينا انه “اذا استمر تقدم الدراما العراقية الذي افترضه، ستتغير مواضيع الدراما وتتنوع اكثر من الوضع الحالي”.

وحول مِنَح الدولة للدراما، قال المالكي انه “لا توجد منح، هنالك مبالغ بسيطة قدمها القطاع الخاص ضمن مبادرة الدراما العراقية التي كنت انا احد مؤسسيها قبل انسحابي منها”.

وفي اطار الحديث عن اعمال رمضان، لفت المالكي الى انتاج “جديد برؤية حديثة تختلف عن السابق”، بحسب وصفه، وهو مسلسل “الفندق”، من تأليفه وانتاج قناة الشرقية، موضحا: “المسلسل يناقش واقع الشباب اليوم، ولم يكلفني بفكرتها احد، ولم يكلفني سابقا او يفرض علي اي احد فكرة العمل الذي اكتبه”.

وبعد بث الإعلان الخاص بمسلسل “الفندق” الذي من المفترض عرضه في رمضان، واجه انتقادات من الجمهور، بسبب ما وصفوه بـ “الأداء المتكلف والمتشنج” للممثلين، واللغة “العالية” التي يتحدثون بها. وحول هذه الانتقادات علّق المالكي ان “الممثل العراقي يؤدي اداء مسرحيا مبالغا به لانه تخرج من كلية الفنون قسم المسرح بالغالب. هنالك ممثلون جيدون ولكن على البقية الأشتغال على انفسهم وتطوير قابلياتهم”.

www.nasnews.com

“البدي تكنيك”

من جهتها قالت الممثلة ايناس طالب لـ”ناس”، ان “أداء السبعينيات لم يكن متكلفا، إنما هو غاية بالتلقائية، لكن تلك المرحلة مبنية على التكلف في الواقع، لذا فالاداء محكوم بمنطق الحياة”.

واكدت، ان “الجيل اللاحق على السبعينيات بعقدين، تطور في (البدي تكنيك) واللفظ وضبط مخارج الحروف بدقة أكاديمية، لكون معظمهم عززوا الموهبة بالدراسة الفنية المتخصصة”.

وتشارك ايناس طالب، في مسلسل (الفندق)، وهو من تأليف حامد المالكي وإنتاج على جعفر السعدي واخراج حسن حسني، حيث قالت عنه، ان “تطور دراما رمضان لهذا العام يقاس على مسلسل الفندق، فهو مودرن، وبرؤيا فنية متقدمة عن آخر ما وصله الفن”.

ونوهت الى ان “الانتصار على داعش جعل الشعب العراقي يعود شغوفا بلهفة للحياة، والفنان جزء من نبض الشعب وعليه، فإن الأعمال الفنية التي سيراها المشاهد العربي، ستكون حدا فاصلا بين مرحلتي: قبل وبعد داعش”، مشيرة إلى أن “المجتمعات الحية تستفيد من الوقائع والنكابت بإحالتها إلى رصيد معرفي وجمالي يؤرخان الموعظة الكبرى لما مر به الشعب”.

www.nasnews.com

“فنانو المحاصصة”

اما المخرج حسين الكعبي، فقد اكد لـ”ناس”، ان “هذا الموسم الرمضاني لا يختلف في الدراما العراقية عن السابق، ما دام صناع الدراما السابقون باقين، والذين لم يحققوا اي نجاح”.

واوضح ان “بعد سنة 2014 توقفت عجلة صناعة الدراما بالعراق، حيث انها كانت معتمدة بشكل كبير على شبكة الاعلام العراقي، وبحجة التقشف توقف انتاج المسلسلات من قبل الشبكة”.

وبين ان “بعد هذه الفترة تشكلت لجنة دعم الدراما او صندوق دعم الدراما، وشعاره (الدراما حياة)، وتشكلت اللجنة من رئيس الشبكة في وقتها مجاهد ابو الهيل، ومجموعة من الفنانين العراقيين”.

واكد ان “اللجنة وبطلب من رئيس الوزراء، استطاعت ان تحصل على منح من رابطة المصارف العراقية، وشركات زين واسياسيل للاتصالات، بمبالغ مالية وصلت الى ما يقارب 2 مليار دينار عراقي”.

ولفت الى ان “اللجنة وعدت بتقديم اعمال درامية جيدة، تتسوق عربياً”، مشيرا الى انه “تم ترشيح 3 سيناريوهات، واحد منهم عن بطولات القوات الامنية في الحرب ضد داعش، ومسلسل اجتماعي ومسلسل كوميدي”.

ونوه الى ان “في داخل اللجنة كان هناك محاصصة وواسطات، وتقديم المصلحة الشخصية على العامة، وتم اختيار النصوص بطريقة غير احترافية وغير مهنية”.

وتابع، ان “بعدها تم الاتفاق على تنفيذ مسلسلين فقط لان الميزانية لا تكفي لانتاج 3 اعمال، خصوصا وان احد المسلسلات كان بحاجة الى ميزانية كبيرة لتنفيذه، لذلك تم تأجيله و تنفيذ العملين الآخرَين”.

واشار الى ان “بعض المعلومات عن السيناريوهات وبعض المشاهد التي صورت، والتي تناقلها الوسط الفني، كانت الاراء سلبية جدا حولها، وعلى نوعية الاعمال الدرامية، مؤكدين انها لا ترقى لمستوى الطموح”.

واضاف، ان “رمضان الحالي ستكون قصصه مماثلة للقصص السابقة التي كانت تطرح بالدراما في السنوات السابقة، وبالاداء التمثيلي المبالغ فيه ذاته، وبغياب الرؤية الاخراجية لدى المخرجين؛ بسبب اختيارات اعضاء اللجنة لهذة الاسماء لتنفيذ الاعمال الدرامية”.

وطالب الكعبي بـ”اعطاء فرص للصناع الشباب، لتقديم دراما عراقية جديدة ومختلفة، بامكانها المنافسة عربياً”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل