fbpx
Shadow Shadow

جدل "الكتلة الأكبر" قد ينبعث من جديد

الخناق يضيق على عبدالمهدي: حراك الإقالة ينشط.. من سيطلق صافرة النهاية؟

13:47 السبت 17 أغسطس 2019
article image

ناس – بغداد

شيئاً فشيئاً، يضيق الخناق على رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مع تزايد الأزمات المحيطة به، وحراك كتل سياسية “تنبش” عن القصور في أداء حكومته، في وقت صعدت المرجعية الدينية من خطابها الرافض للأوضاع الراهنة، والمتسائل عن المتسبب وطريقة التغيير.

جدل البرنامج الحكومي، جثث بابل، تفجير معسكر الصقر، هيكلة الحشد الشعبي، صراع الأجواء العراقية، ملاحقات المعارضة، وينضم إليها أخيراً انبعاث حراك داخل تحالف سائرون متململ من أداء حكومة عبدالمهدي؛ ويهدد باتخاذ إجراءات تصحح ما قال إنه المسار الخاطئ، وبالتحديد مسألة تقديم الخدمات للمواطنين.

مسار ساهمت الكتل السياسية الكبيرة مثل تحالفي “سائرون والفتح” في إنشائه، ودعم مساره خلال الفترة الماضية، لكن ملامح التبرؤ منه تلوح بين الحين والآخر، حسب مقتضيات الواقع، والظروف المحيطة.

ناس 

نصائح الصدر

ناس 

يوم أمس قدم زعم التيار الصدري مقتدى الصدر، نصائح وصفها بالـ “أخوية” لرئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي؛ بهدف أن ينتفع بها في عمله. نصائح وتوجيهات لم تخلُ من انتقاد لأداء عبدالمهدي حول جملة من المسائل، كمحاربة الفساد، ولزوم الاهتمام باستقلالية القرار العراقي.. “وإلا فإن الاستمرار بهذا المنحى لا يكون مقبولاً شرعاً وعقلاً بل وغير مقبول شعبياً أيضاً”.

وفصل الصدر الحديث في رسالته بأربع نقاط، الأولى: “الالتزام الكامل (بالاستقلالية وعدم الميول لطرف دون آخر، وإلا سيكون الانحراف عن الاستقلالية بمثابة بناء جديد (للدولة العميقة)”.

والثانية: وهي حول ملف الخدمات حيث “ملف الخدمات ما زال متلكئا ويكاد أن يكون معدوما، وثالثاً: “لم نر أي تقدم بملف مكافحة الفساد على الإطلاق إلا اللمم، وهذا السكوت يكاد أن يكون إذنا بالفساد، فإذا صدق ذلك فسيصب علينا البلاء صبأ، ولات حين مناص”.

ودعا في النقطة الرابعة إلى “الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية واستقلالية القرار العراقي وعدم التردد في معاقبة من يعمل على اضعاف الأجهزة الأمنية ومعاقبة ذوي الانتماءات الخارجية ليكون العراق ذا سيادة كاملة”.

اس 

رسالة لضبط الأداء

ناس 

نقاط الصدر حملت إشارات واضحة لعبد المهدي بضرورة “دوزنة” أدائه، خلال الفترة المقبلة، واتخاذ إجراءت واقعية عملية واضحة بشأن المسائل التي ألح عليها الصدر، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة.

وبحسب مراقبين فإن الصدر يملك خيارين، الأول سياسي وآخر شعبي، أما السياسي فإن تحالف سائرون الذي يرعاه أصدر بياناً بعد ساعات فقط على تغريدة “الوصايا” هدد فيها رئيس الوزراء عادل عبدالهدي باتخاذ خطوات عملية لتصحيح المسارات “الخاطئة”، وأما الشعبي فمعروف عبر تحريك قواعده الجماهيرية.

وقال المتحدث باسم كتلة سائرون حمد الله الركابي في بيان تلقى “ناس” نسخة منه اليوم ( 17 آب 2019) إن “تحالف سائرون ينتظر من السيد رئيس مجلس الوزراء إظهار حسن النية في التعامل مع الملفات المتلكئة، واتخاذ الخطوات العملية في إنجازها لاسيما ملفي مكافحة الفساد والخدمات، وإلا فاننا لن نتوانى في اتخاذ كافة الخطوات الدستورية مع بقية القوى الوطنية لتصحيح المسارات الخاطئة التي تؤثر على مجمل الاداء الحكومي ووضع عجلة الحكومة في مسارها الصحيح خدمة للعراق وشعبه”.

في نوايا الكتل النيابية يؤكد المحلل السياسي الدكتور ياسين البكري، “توجه بعض الكتل لسحب الثقة، والعمل على تشكيل تكتل برلماني يشهر البطاقة الحمراء ويطلق صافرة النهاية لحقبة عبدالمهدي دون منحه وقتاً إضافياَ، خصوصاً وأن أيام العيد لم تكن سعيدة للحكومة في ضوء أحداث قاعدة الصقر والجثث مجهولة الهوية”.

البكري يضيف خلال حديثه لـ”ناس” اليوم ( 17 آب 2019) أن تحالف “سائرون يمثل الرقم الأكبر في ميزان مقاعد البرلمان (54مقعداً)، والداعم الأساس لولاية عبد المهدي بالتوافق مع الفتح، وفي سياق عدم الرضى عن عبدالمهدي يمكن فهم تحول تيار الحكمة للمعارضة، وكذلك تصريحات تحالف النصر وانتقاداته المتكررة لأداء الحكومة”.

لكن البكري يطرح إشكالية تتعلق بالكيفية الدستورية لسحب الثقة؟، وما يمكن أن ينتجه ذلك المسار من إشكالات معقدة في القراءة والتآويل لما تم القفز عليه إبتداءً للمادة (76)، من الدستور، فضلاً عن المسار السياسي المعقد بتحالفاته المتغيرة، وما يزيد الصورة تعقيداً إرتباط المشهد السياسي العراقي بالمتغيرات الدولية والإقليمية، وما  يعكسه من ظلال قاتمة على المسار السياسي العراقي.

ويرى، أن “ترتيب خوارزمية المشهد السياسي المبعثرة والمعقدة للوصول لمعادلات تضمن عدم الخسائر في قرار سحب الثقة من رئيس الوزراء، ستكون صعبة ومجازفة لقادة الكتل السياسية في ساحة لعب متعددة الطبقات واللاعبين، ولا تملك الحد الأدنى من قواعد اللعب المتفق عليها، فمن يحدد المسارات موازين القوى أكثر من الدستور الذي تم التلاعب به وتأويله أكثر من مرة”.

ناس 

دائرة المطالبين بالإقالة تتسع

ناس 

ومنذ أسابيع، تتعالى الأصوات المطالبة بتنحي رئيس الوزراء عن منصبه، فيما تزداد الانتقادات الموجهة نحو الأداء الحكومي من قوى أسهمت في تشكيل السلطة التنفيذية واختيار عناصرها.

وتنبعث تلك الانتقادات على الدوام من تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، مع مواقف يعبر عنها تحالف “سائرون” البرلماني، الذي يرعاه مقتدى الصدر، بشأن عجز الحكومة العراقية عن أداء مهمتها الرئيسية، وهي تقديم الخدمات للعراقيين.

ويشكل هذا التناغم مفارقة في المشهد السياسي العراقي، إذ يقود الحكيم التيار المعارض للحكومة، بينما يقف تيار الصدر على رأس القوى التي باركت تكليف عبد المهدي تشكيل الحكومة.

يعتقد مراقبون أن كثيراً من القوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية، ترى أن حكومة عبد المهدي تسير نحو طريق الفشل، خصوصاً أن هذه الأحزاب السياسية لا تريد أن تتحمل مسؤولية فشل الحكومة، لا سيما وهي تستعد للمشاركة في انتخابات محلية العام المقبل.

ولم يتقدم للدفاع عن الحكومة، أمام موجة النقد وحراك المعارضة، سوى بعض الشخصيات التي لا تمتلك وزناً في الحياة السياسية العامة، حتى تلك الكتل الراضية عن أداء عبدالمهدي، لا تستطيع دعمه بشكل علني، تحسباً من تحمل المسؤوليات أو استعداداً لتغييره في أية لحظة.

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل