fbpx
Shadow Shadow

تحذيرات من "غطاء جديد" لقمع المتظاهرين

الحكومة والحشد للمحتجين: سنقيل الضباط الذين قتلوا رفاقكم.. والمؤامرة الأميركية مستمرة

12:46 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
article image

بغداد – ناس

تتخذ الحكومة والحشد الشعبي، مسارين في التعاطي مع التحضيرات الخاصة بتظاهرة يوم الجمعة القادم، يتضمن الأول تسريب أنباء عن إقالة ضباط كبار في الشرطة بعد إدانتهم بتهمة إصدار أوامر بفتح النار على المحتجين العزل مطلع الشهر الجاري، فيما يقوم الثاني على دعم انتشار المعلومات المتعلقة بتورط السفارة الأميركية في تغذية أعمال العنف التي تخللت التظاهرات، بهدف إسقاط رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.

ووفقا لمصادر حكومية، تحدثت مع “ناس” اليوم الثلاثاء (22 تشرين الأول 2019)، فإن نتائج تحقيقات اللجنة التي شكلها عبدالمهدي، لكشف ملابسات مقتل مئات المتظاهرين وجرح آلاف آخرين، بين الأول والسادس من الشهر الجاري، انتهت إلى إدانة خمسة ضباط في الجيش والشرطة بتهمة إصدار أوامر بفتح النار على المحتجين، من دون العودة إلى القيادة التنفيذية والسياسية.

وقالت المصادر، إن قائمة الإدانة الأولية شملت خمسة ضباط في الجيش والشرطة، هم قائد الفرقة 11، وقائد شرطة بغداد وقائد شرطة بابل وقائد شرطة ذي قار وقائد شرطة الديوانية، مشيرة إلى أن اللجنة تدرس ملفات ضباط آخرين ربما تشملهم الإدانة.

وأضافت المصادر، أن قائمة الإدانة تخلو من اسم أي مسؤول تنفيذي أو سياسي في بغداد أو المحافظات، برغم الاتهامات التي وجهها متظاهرون لرئيس الوزراء والوزراء الأمنيين بالمسؤولية عن قتل وجرح واعتقال رفاقهم.

وتقول أوساط سياسية في بغداد إن الحكومة تسعى إلى احتواء غضب المتظاهرين من خلال التضحية بضباط ينفذون في العادة أوامر من جهات عليا، ولا يتصرفون في مثل هذه الحالات بناء على تقديراتهم الشخصية، ما يترك علامات استفهام عديدة بشأن جدية السلطات في معاقبة المتسببين الحقيقيين في قتل المتظاهرين.

وتكشف المصادر، عن خلافات واسعة بين أطراف عديدة في الحكومة والحشد الشعبي والدوائر السياسية بشأن الصيغة التي يجب أن يخرج بها التقرير النهائي للجنة التحقيق، وسط مخاوف من أن تتهم اللجنة نفسها بمحاباة شخصيات وأطراف متنفذة.

في غضون ذلك، تسعى قيادات بارزة في الحشد الشعبي إلى تكريس موقفها الداعم للتظاهرات السلمية في البلاد، برغم إشاراتها المستمرة إلى تحركات أميركية مشبوهة لدعم إشاعة الفوضى في العراق تمهيدا لإسقاط النظام السياسي.

ويعتقد زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، وهو قيادي بارز في الحشد الشعبي، أن “الأعداء يحاولون استغلال المتظاهرين وحرف التظاهرات عن مسارها السلمي، حيث ان إسرائيل وأميركا تبذلان كل جهدهما كي لا يستقر العراق”.

وقال العامري، إن “الحشد الشعبي لن يقف ضد التظاهرات، والمتظاهرون هم أبناء الحشد، وعلى الحكومة إظهار الحقيقة ومن وراء استهداف المتظاهرين والقوات الأمنية”، مؤكدا أن “العراق سيد مستقل ولن يكون ذيلا او تابعا لأي جهة أو دولة”.

وتابع، أن “الاستجابة لمطالب المتظاهرين لن تتم بسحب الثقة عن الحكومة وإنما بالتنسيق بين الحكومة والبرلمان”.

وفي السياق نفسه، جاءت تصريحات زعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، الذي قال إن “السفارة الأميركية والـ(سي آي ايه) عملت منذ مدة طويلة على استقطاب مجموعات لتحريض الشباب على إثارة الفوضى واستغلال التظاهرات السلمية وتحويل بوصلتها للعنف، مستغلة بذلك عجز الحكومات السابقة عن استيعاب البطالة”.

وأضاف الخزعلي، أن “السفارة الأميركية والمخابرات تعملان بمعزل عن الآخر ولكل واحد أسلوبه الخاص في توجيه المجاميع المستقطبة”، مؤكدا دعمه “الكامل لأي تظاهرة تطالب بالحقوق المشروعة، شرط أن تبتعد عن العنف والفوضى”.

وأكد الخزعلي “عدم اشتراك الحشد الشعبي في الأحداث التي رافقت التظاهرات الأخيرة”، مشيرا إلى أن “هناك من أراد الزج باسم الحشد الشعبي في التظاهرات الأخيرة من أجل تشويه صورته”.

واستغل الخزعلي مناسبة حديثه مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام، كي يشير إلى “ضرورة تعديل النظام من برلماني الى رئاسي”، عاداً أن “الاستمرار على هذا النظام، سيبقي العراق ضعيفاً وستبقى أزماته مستمرة، كما هو الحال في النظام البرلماني في لبنان”.

ويخشى متظاهرون، أن تتحول المخاوف من تورط الولايات المتحدة في تغذية العنف داخل احتجاجات العراق، إلى غطاء حكومي لقمع التظاهرات، وسط تحذيرات من تكرار “حمام الدم”، الذي وقع مطلع الشهر، وتسبب في كارثة إنسانية.

كلمات المفتاح:

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

رأي

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل