Shadow Shadow

"المسؤولون في بغداد قلقون من الحرب"

الحكومة العراقية تحذر الفصائل المسلحة من “الانتقام الاميركي”: لا تستفزوا واشنطن!

10:49 الأربعاء 22 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

كشفت صحيفة أميركية تفاصيل تحذيرات وجهها قادة عراقيون لزعماء فصائل مسلحة، بشأن ضرورة عدم دفع الولايات المتحدة إلى الانتقام “في خضم التصعد الأخير حول بين واشنطن وطهران”، مشيرة إلى أن أصداء ما عايشه العراقيون قبل أشهر من غزو الولايات المتحدة وحلفائها لبلادهم، تتردد في الأوساط الشعبية.

ونقلت أليسا روبين، مراسلة صحيفة “واشنطن توداي” من بغداد، عن مسؤولين عراقيين تخوفهم من نشوب حرب أخرى على أرضهم، وقالوا إنهم حذروا مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران للامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه أن يثير انتقاماً أميركياً.

وقال سعيد الجياشي، عضو بارز في مجلس الأمن العراقي: “عقدنا خلال اليومين الأخيرين اجتماعات متواصلة مع جميع التنظيمات لنقل رسالة من الحكومة العراقية بأن كل من يقوم بأي عمل، يتحمل مسؤوليته، لا العراق”.

وأضاف أن “الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية المصالح الأميركية في العراق. وسوف نستعدي كل من يقوم بأي عمل ضد المصالح الأميركية”.

وقالت الصحيفة الأميركية إنه “خلال الأسبوعين الأخيرين، صدرت عن إدارة ترامب تصريحات بأن إيران وميليشيات شيعية كانت تخطط لمهاجمة قوات أمريكية في المنطقة، وأن ذلك التهديد ارتفع أخيراً”.

وفي إطار ردها على تلك التهديدات، وفقا للصحيفة، أرسلت الإدارة الأميركية حاملة طائرات وقاذفات قنابل بعيدة المدى، وبطاريات مضادة للصواريخ، إلى مياه الخليج، فضلاً عن تحديث خطط بشأن حرب مع إيران. كما أمرت وزارة الخارجية الأميركية، قبل أسبوع، عدداً من “عامليها غير الضروريين” بمغادرة العراق.

وتشير الكاتبة لعدم كشف الولايات المتحدة عن أي دليل يدعم تقييمها بشأن زيادة التهديد، رغم ما قاله مسؤولون، يوم الأربعاء، عن اطلاعهم على صور تظهر صواريخ محمّلة على قوارب إيرانية.

وحسب كاتبة المقال، دفعت تلك المزاعم البعض في المنطقة إلى إجراء مقارنات بشأن قرار إدارة بوش شن حرب في عام 2003 استناداً لمزاعم كاذبة بأن صدام حسين استحوذ على أسلحة دمار شامل.

وتقول الصحيفة، إن “العراق يضم قرابة 30 ميلشيا لديها ما لا يقل عن 125.000 مقاتل ذوي ولاءات متفاوتة. وقد حارب عدد من تلك الميليشيات إلى جانب الجيش العراقي في الحرب ضد داعش، وهي تأتمر بإمرة رئيس الوزراء العراقي”.

ولكن، حسب الكاتبة، “يتركز الخوف في العراق على بضع تنظيمات ترتبط بعلاقات قوية مع إيران. ويرتبط عدد من تلك المجموعات بالحرس الثوري الإسلامي، وبينها عناصر تدربوا في إيران”.

وتنقل الصحيفة عن صلاح العبيدي، الناطق باسم مقتدى الصدر، القول “للأسف لدينا مجموعات تريد أن تكون إيرانية أكثر من إيران ذاتها. ولدينا مخاوف من احتمال أن لا تستطيع الحكومة السيطرة على الجماعات الموالية لإيران، وسوف يشكل هذا مشكلة كبيرة في العراق”. وأضاف العبادي: “لا يمكن أن يكون العراق مكانا تصفي فيه أميركا وإيران حساباتهما”.

وبرأي الكاتبة، “لا يغيب عن أي متابع مقارنة أحداث حالية بما جرى في عام 2003. لكن في ذلك الحين، دعم إدارة بوش في حربها حلفاء مهمون مثل بريطانيا وكندا واليابان؛ أما اليوم تبدو إدارة ترامب وحيدة في موقفها العدائي تجاه إيران”.

وحسب الكاتبة، “يقول عدد من العراقيين في شوارع بغداد إن نزاعاً مسلحاً بين إيران أو وكلائها مع الولايات المتحدة، قد يحصل في إيران لا في العراق، لأنه على خلاف ما كان عليه الحال في عام 2003، العراق اليوم حليف للولايات المتحدة”.

وتنقل الصحيفة عن علي سليم، وهو حلاق عراقي يبلغ من العمر 55 عاماً، القول “لا أخشى من حرب بين إيران والولايات المتحدة. كما أعتقد بأن الميليشيات لن تخاطر بوجودها عبر إثارة رد أميركي، لأنهم في نهاية الأمر، عراقيون”.

وفي الوقت نفسه، وصف آخرون التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بأنها مجرد قرع طبول حرب لا أكثر، وفقا للصحيفة.

 

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل