Shadow Shadow

زبائن ألكترونيون يرفضون تسلم البضاعة بعد طلبها

التنصل من الشراء يحبط “تجار الدليفري”.. وقانوني يوجه سلسلة نصائح

15:23 الثلاثاء 19 مارس 2019
article image

بغداد – ناس

من: محمد الحكمت

 مايزال المجتمع العراقي يعاني من غياب ثقافة الدفاع الالكتروني التي تعتبر جزءاً مهماً من الحياة المعيشية للمجتمعات الحديثة في الألفية الثانية، ويوفر الدفع الالكتروني للبائع ضمانة تبعده عن مشاكل الطلبات المزيفة، والتنصل عن الشراء بعد عدم رضا الزبون على اختلاف البضاعة ما بين صورتها في المواقع الالكترونية وما بين صورتها في الواقع.

 www.nasnews.com

مشروع لحياكة الصوف

رنا العزاوي احدى الناشطات في مجال التسويق الالكتروني تقول في حديث لـ”ناس”، اليوم (19 اذار 2019)، إن “البيع الالكتروني سهل الكثير على اصحاب المشاريع الصغيرة؛ فهو جعلنا نستغني عن تأجير المحال وعمل الديكور والمصروفات الاخرى التي تلاحق مراحل تأسيس المحل”.

وتتابع العزاوي التي تعمل كحائكة لملابس الصوف، حديثها قائلة “نعاني في التعامل من الطلبات المزيفة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس”، مستطردةً بالقول، إنها في احد الايام تلقت طلباً بحياكة 4 قطع من قياس الاطفال، وبعد اسبوعين من انجازها، “ارسلتها بحسب عنوان المشتري، وعند ذهاب سيارة التوصيل لتوصيل البضاعة اليهم، فوجئ السائق بأن المشتري لا يرد على اتصالاته، على الرغم من انتظاره لاكثر من ساعة في منطقته، حسبما ابلغه في اول توصية له للطلب”.

واضافت، ان “ذلك يسبب لنا خسائر مالية وارهاقا نفسيا وجسديا، فما يتعلق بالخسائر فأنا مضطرة الى دفع اجور سائق التوصيل، بعد عدم الرد على توصيل البضاعة، اما الارهاق النفسي والجسدي، فأتعرض له بسبب حيل بعض الزبائن وتنصلهم عن تسلم الطلب، خصوصاً وانني امضي في انجازه نحو اسبوعين، وهو ما يحبط من عزيمتي للاستمرار بالعمل”.

  www.nasnews.com

الإجراء القانوني بحق المتنصلين

من جانبه يبين القانوني، حيان الخياط، في حديث لـ”ناس”، أن “عدم تسلم البضاعة من المشتري، بعد غلق هاتفه او عدم الرد على اتصالات مُوصل الطلب، لا يعني انه تنصل عن الشراء، فيمكن ان يمر المشتري بحالة مرضية او ظرف طارئ، او مكروه اصاب احد افراد عائلته، وربما عطل اصاب جهاز الهاتف”، مشيراً الى ان “الدعاوى من هذا النوع تسمى دعوى مدنية اي لا عقوبة فيها من حبس وتوقيف ولا تندرج ضمن عمليات النصب والاحتيال”.

ولفت الى انه “في محافظة كربلاء اشترى احد الاشخاص جهاز هاتف وبعد استخدامه تبين ان عاطل، واقام دعوى مدنية والمحكمة اقرت بأحقية المشتري ما اجبر التاجر على تعويضه بجهاز اخر.

ودعا الخياط اصحاب المشاريع الصغيرة من التجار الى “اخذ اسم المشتري الثلاثي ومحل سكنه من رقم الدار والزقاق والمحلة، لكي يتمكن من اتخاذ الاجراء القانوي بحقه في حال ثبت تنصله عن الشراء”.

 www.nasnews.com

معاناة سائق التوصيل

بدوره يروي، احد سائقي طلبات التوصيل، في حديث لـ”ناس”، التفاصيل التي يواجهها في عمله، ويقول إن “العمل شاق جداً خصوصاً مع وجود الاختناقات المرورية وبعد المسافات التي تتجاوز احياناً حدود المحافظة”.

ويمضي بقوله، أن “العمل في توصيل الطلبات يتنوع ما بين ملابس ومكياج واحذية وتحفيات، الا ان المبالغ التي اتلقاها لقاء كل مجموعة طلبيات تكاد تكون زهيدة”، مؤكداً ان “طالبي البضاعة، بعضهم يسبب لنا معاناة في قضية الرد على اتصالاتنا واحياناً يتنصلون عن استلام الطلب، والبعض الاخر يرفض القبول بها لاختلاف شكلها ما بين صورتها بالموقع الالكتروني وصورتها في العين المجردة، (على حد قولهم)”.

وسأل “ناس”، احد المتبضعين الالكترونيين، حول امكانية استخدام الدفع الالكتروني لتنظيم عملية الشراء، فقال إن “اغلب العراقيين لم يعد لهم ثقة في اي مصرف مالي في العراق، فعلى الرغم من اهميته في العالم الحديث، الا ان ما حصل في العراق من عملية خسارة المصارف وذهاب بعض اموال المودعين، افقد ثقة الناس بها”.

ويكمل، ان “السوق العراقية مهيأة تماماً لأي تطوير يطرأ عليها، شريطة حصولها على الثقة من المتبضعين”.

 www.nasnews.com

مشروع الدينار الالكتروني في العراق

وكان البنك المركزي قد اعلن، بتأريخ (1 شباط 2019)، عزمه إطلاق مشروع الدينار الالكتروني لتسهيل دفع الجباية وتوفير الخدمة الاقتصادية وتسهيل إدارة السيولة المادية.

وقال محافظ البنك علي العلاق في الورشة التي تحمل عنوان (نظام الدفع والجباية الالكترونية في العراق)، إن “هناك هدفا مهما من اجل تبسيط المعاملات بين مؤسسات الدولة فيما بينها وبين المؤسسات والمواطن، من خلال النقد او الصكوك”، مبيناً انه “وضع البنى التحتية اللازمة لأنظمة الدفع، لتطبيق الدفع الالكتروني، بالنسبة الى الجباية او التسويات للجهات المختلفة ومؤسسات الدولة”.

واوضح العلاق، ان “البنك المركزي سيطلق مشروع الدينار الالكتروني قريبا وكذلك الدفع عن طريق الهاتف الجوال، حيث سيقلص ذلك من الكلف التشغيلية وتداول النقد فيه كثير من المخاطر بالاضافة الى الإضرار الاقتصادية والتنظيمية والإدارية والخدمات”.

وأشار الى ان “هذا المشروع سينظم العمل بعيدا عن البيروقراطية والمخاطر والفساد وتعرض الأموال الي السلب والاعتداء”، مضيفاً ان “هذا النظام سوف يوسع من دائرة التعامل المصرفي لأثره في تحقق جلبٍ للعملة المتداولة والحسابات ضمن الجهاز المصرفي وينعكس إيجابا على الجوانب الاقتصادية المختلفة “.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

Loading ... Loading ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل