Shadow Shadow

منع "الكاتيوشا" ضرب من الخيال!

“التخلي” عن “السفارة الكبرى” في بغداد: “يأس” أميركي من عبد المهدي أم ورقة ضغط؟

14:26 الأحد 14 يوليو 2019
article image

بغداد – ناس

لا تزال الأزمة الأميركية – الإيرانية تخيم بظلالها على العراق، حيث أثارت المعلومات الأخيرة تصورات بين الأوساط السياسية والصحفية عن وصول واشنطن إلى “مرحلة اليأس” من قدرة الحكومة العراقية على ضبط ايقاع التهديدات الأمنية التي تطال بعثاتها، لتصل إلى مرحلة تدفعها لـ “التخلي” عن تواجدها المهم في العراق، عائدة خطوة إلى الوراء أمام الوجود الايراني، إلا أن أصوات أخرى تنفي نية واشنطن سلوك خطوة “غير مدروسة” كهذه.

كان تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي يوم امس السبت، نقل عن مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية، ان “مستويات التوظيف في سفارة بغداد التي تم التوصل إليها بعد الإجلاء في أيار الماضي تُعاملُ على أنه أمر دائم بحكم الواقع لموظفي وزارة الخارجية في العراق”.

وبالرغم من ان متحدث باسم وزارة الخارجية اعتبر إن هذا التوصيف للانسحاب “غير دقيق”، وقال إنه “لم يُتخذ قرار بشأن مستويات التوظيف الدائمة لكن مراجعة عدد الموظفين جارية”، إلا أن مسؤولاً كبيراً في الوزارة قال: “لقد اتخذوا بالفعل قراراً بعدم إرسال هؤلاء الأشخاص مرة أخرى، لكنهم لا يصفون ذلك في الواقع بالانسحاب، بل يقولون فقط إنهم يراجعون أمر المغادرة”. وقال مسؤول اخر إنه “شعر وكأن وزارة الخارجية تتخلى عن العراق”.

ومن المؤشرات الصادمة التي كشف عنها التقرير أن سفارة واشنطن في بغداد وهي أكبر سفارة لها في العالم، والتي تصل مساحتها الى 100 فدان وتحتوي على سكن لأكثر من 1000 فرد، تضم الآن أقل من 15 مسؤولًا من وزارة الخارجية فقط، تركوا يعملون مباشرة في مهام دبلوماسية أساسية.

ويرى مراقبون ان “الأميركان سئموا، ووصلوا الى قناعة بأن العراق غير قادر على حماية موظفيهم المدنيين ومعسكراتهم ولم تكشف الحكومة عن الجهات التي شكلت تهديدات امنية متكررة على بعثاتهم الدبلوماسية”.

لكن الصحفي والكاتب مازن الزيدي وخلال حديث لـ”ناس” اليوم (14 تموز 2019)، اعتبر ان “الحديث عن تخفيض دائم لأعداد المبتعثين الدبلوماسيين، هو ورقة ضغط غير جادة يستخدمها الأميركان على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، للمضي بإجراءات أكبر تخدم المصلحة الأميركية في حربها مع ايران، ولا تخطو أميركا خطوة غير مدروسة كهذه لتتخلى عن وجودها في المنطقة وعن أكبر سفارة لها في العالم كما سفارتها في بغداد”.

وحول ما إذا كانت هذه الضغوط مشروعة أم لا، اعتبر الزيدي ان “رغبة واشنطن بسيطرة عراقية على المشهد الأمني تماماً ومنع أي خرق وسط انتشار الاسلحة في العراق، هو ضرب من الخيال، وليس البعثات الدبلوماسية الأميركية وحدها من تعرضت لتهديدات، لذلك على عبد المهدي الالتزام والتمسك بموقفه المتوازن تجاه جميع الأطراف وأن لا يخضع لهذه الضغوطات، فمن المستحيل أن تفرط واشنطن بثقل تواجدها في المنطقة”.

من جانبه قال المحلل الأمني صفاء الاعسم، في حديث لـ”ناس” اليوم (14 تموز 2019)، إن “الخفض الدبلوماسي ليس مجرد ورقة ضغط، بل سلوك حقيقي قد يتبعه الاميركان بعد ان اكتشفوا انهم خسروا مميزات كبيرة تجعلهم في موقف مسيطر داخل العراق، حيث كان لهم بعد 2003 مستشارين ومسؤولين في كل وزارة عراقية، والان فقدوا كل هذه الامتيازات، واكتشفوا ان العراق اصعب من ان يكون (تابع) كغيره بسهولة”.

واضاف الاعسم ان “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قادر على حماية البعثات الدبلوماسية إلا ان متطلباتهم أكبر من مجرد حماية للبعثات”، عادا ان “الحديث عن تهديدات امنية هو مجرد حجة لابداء استيائهم من عدم الحصول على شروط أكبر كانوا ينتظرونها”.

واشار الى انه “يوجد تعاون عراقي مع الاميركان لكن ليس بالحجم والشكل الذي كانت تنتظره اميركا”، متوقعا “حدوث تراجع مقبل في التعاون الأميركي العراقي”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل