Shadow Shadow

البصرة : مقهى فيروز يثير الحنين إلى ذكريات الشام

01:47 الإثنين 07 يناير 2019
article image

بغداد- ناس

حنين الشاب العراقي محمد عبد الأمير لذكريات الماضي الجميل، إضافة إلى جذوره في الشام، ألهماه فكرة فتح أول مقهى مختلط بالبصرة منذ انتهاء عهد صدام حسين وأطلق عليه اسم مكتبة ومقهى فيروز تكريما للمطربة اللبنانية.

ومدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق هي مسقط رأس والد عبد الأمير وتشهد صراعا واضطرابات وتشددا دينيا ونقصا حادا في فرص العمل والخدمات منذ الإطاحة بصدام في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ويأمل عبد الأمير في أن يتسنى لزبائنه، ومعظمهم من الشبان، أن ينسوا تلك المشاكل مؤقتا ويغوصوا في دُرر الأدب العربي من خلال كتب مكدسة في (مكتبة ومقهى فيروز) وهم يتناولون القهوة بأقداح مطبوع عليها صورة وجه فيروز.

وقال محمد عبد الأمير، صاحب المقهى الذي يقع في وسط البصرة ”حاولت أدمج فكرة المقهى باسم فيروز، أول شيء لأن فيروز بترتبط بالدراسة، بترتبط بالأيام الحلوة، بترتبط بكل ذكرى حلوة، فبتخلي العالم ممكن تكّون ذكرياتها بهذا المكان“.

وأضاف عبد الأمير ”الديكور اللي ضمن فيروز قابل للبيع، بحيث يكون دائما فيروز متجدد، ما يصير روتيني ممل، يظل الديكور يتغير باستمرار، الديكور مرتبط نوعا ما، 90 في المئة بفيروز كمان من شتى النواحي“.وتُباع في المقهى أيضا أقداح عليها صور فيروز.

ونشأ عبد الأمير (29 عاما) وترعرع في بلد أمه، سوريا، لكنه انتقل إلى البصرة في 2012 مع بداية اشتداد الحرب الأهلية في سوريا.

وقال عبد الأمير إن الحياة في سوريا أصبحت صعبة وشاعت عمليات القنص والخطف ولذا قرر الرحيل وبدء حياة جديدة في البصرة.

وبعد فراره من سوريا كان عبد الأمير، الذي درس الاقتصاد في الجامعة، يحلم بفتح مقهى ثقافي يحاكي ثقافة المقاهي في دمشق وحقق حلمه الذي أسعد كثيرا من السكان المحليين بالبصرة.

من هؤلاء سمانا سجاد (23 عاما)، التي تعمل مذيعة في راديو البصرة ومن زبائن المقهى والتي قالت ”إحنا الشباب، فئة الشباب اللي نقرأ، ما نلقى ها الشيء موجود، أو حتى وإن كانت كافيهات موجودة بها مكتبة حتلقى بعض الشباب يجون يأرجلون (يدخنون الشيشة) ما يجون فقط علمود المكتبة، أو تلقى فئات مثقفة موجودة هنا. أكثر شيء عجبي المكتبة الموجودة، التعامل الموجود، الأسلوب، يعني مكان جدا هادئ وما يرتادونه الشباب الطايشين اللي إحنا نقدر ما ناخد راحتنا وياهم (معهم)“.

وكانت البصرة، التي تقع عند ملتقى نهري دجلة والفرات بالقرب من الخليج، على مدى قرون بوتقة تدمج العرب والفرس والأتراك والهنود واليونانيين الذين تركوا فيها بصمات ثقافية. وعقب الإطاحة بصدام هيمنت أحزاب محافظة على السلطة في البصرة، جالبة معها نمط حياة تهيمن عليه القيود الدينية.

وشارك شبان في البصرة في موجة احتجاجات في أيلول، تحولت إلى أعمال عنف تشكو من البطالة ونقص الخدمات وزيادة الفساد.

وحقول النفط في البصرة هي مصدر معظم ثروة العراق النفطية، ومع ذلك تعاني المدينة من نقص في الكهرباء والمياه مثل كثير من أرجاء البلاد.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل