Shadow Shadow

مئات النساء مختفيات

الاهتمام بـ”مختطفات داعش” لا يطال التركمانيات.. لهذه الأسباب!

20:05 الجمعة 03 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

من: علي الأعرجي

بعد تحرير الموصل من سيطرة تنظيم “داعش”, ذهب الاهتمام المحلي والدولي للحديث عن المتضررين والمختطفين, من الاقليات الدينية وتعرضهم للابادات, ورغم مرور اكثر من عامين, فإن الحديث مازال مستمرا بشأن المختطفات الايزيديات, في الوقت الذي لم تحظَ فيه المختطفات التركمانيات، أو المختطفات من بقية المكونات على جزء من الضوء المسلط على ملف النساء المختطفات بشكل عام, لوجود “عوارض” تحجب الضوء عن هذه الشريحة. ويكاد لا يمرّ في  الاعلام المحلي والدولي, والمحافل السياسية والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان, ذكرٌ ما لأعداد ومعاناة المختطفات التركمانيات, حتى أن أعدادهن غير معروفة بشكل دقيق, فضلا عن الناجيات أو المقتولات منهن.

www.nasnews.com

“أرقام وأعداد مختلفة”

وحول هذه الاعداد أكد النائب عن المكون التركماني احمد حيدر في حديث لـ”ناس” اليوم (3 ايار 2019), ان “هناك حديثا عن ارقام مختلفة ولانعرف ماهو الرقم الدقيق عن اعداد المختطفات فضلا عن الناجيات او المقتولات منهن”, مبينا ان “معظمهن من الموصل وتحديدا من مدينة تلعفر, وهناك أرقام قليلة من كركوك؛ ولأن معظم من نزحوا من التركمان, لم يعودوا وبعضهم انتموا لداعش؛ الامر الذي يصعب عملية احصاء ومعرفة اعداد المختطفات”.

وتصل الارقام المختلفة الى وجود نحو 700 امرأة تركمانية مختطفة, وحديث عن عودة اعداد قليلة منهن تصل الى 40 امرأة فقط, حيث قالت الناشطة “هيمان رمزي” المتخصصة بشؤون التركمانيات المختطفات في تصريحات صحفية تابعها “ناس” اليوم (3 ايار 2019), إن “داعش اختطف 600 تركمانية و700 تركماني حسب الحالات المسجلة، و تم تحرير 42 تركمانية بعد هجوم الجيش العراقي على المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي تم ايجادهم بالصدفة ومن دون تخطيط مسبق؛ لكن “رمزي” تؤشر على ان التعامل مع هذه القضية لم يكن ممنهجا أو حظي باهتمام رسمي؛ إذ لم يتم إجراء تاهيل نفسي او اية تدابير علاجية او كفالة لأوضاعهن الاقتصادية من قبل منظمات حقوق الانسان او الحكومة نفسها”؛ إلا ان النائب احمد حيدر اعتبر ان “هذا الرقم مبالغ به”.

www.nasnews.com

“ذووهنّ يتكتمون والمنظمات تتجاهل” 

تفاصيل اخرى تحدث عنها حيدر, عازيا أسباب عدم وجود احصائية واهتمام لملف المختطفات من المكون التركماني, تمنع حصولهن على اهتمام كما نظيراتهن من المكونات والاديان الاخرى, حيث قال ان “قضايا الشرف والتحفظ الديني والمجتمعي الموجود في المكونات الاسلامية, تمنع اهالي المفقودات من الحديث واعلان اعداد واسماء بناتهم, ويرفضون ان ترتبط اسماؤهم واسماء عائلاتهم بهذا الملف, الامر الاخر الذي عرقل عملية جمع ملف احصائي عن اعداد المختطفات واوضاعهن”؛ لأنهن مسلمات! وكما هو معروف, ان الاهتمام والتحرك الحكومي والدولي حول ملف المختطفات الايزيديات انبثق من اهتمام نواب وممثلي هذا المكون, حيث كان للنائبة عن المكون الايزيدي فيان دخيل دور واضح عن المطالبة بحقوق الايزيدات المختطفات وتسليط الضوء عليهن.

وحول عدم “استنساخ” النموذج الايزيدي في الجهود النيابية على الصعيد التركماني, وما اذا كان هناك تقصير من قبل الممثلين عن المكونات التركمانية, اعتبر النائب احمد حيدر خلال حديثه لـ”ناس”, ان “هناك تقصيرا من الجهات المعنية, ونواب المكون كانوا يذكرون بملف التركمانيات المختطفات كلما جرى الحديث عن المختطفات الايزيديات, إلا ان لا استجابة تذكر من قبل الحكومة او حتى المنظمات الدولية”.

واعتبر حيدر ان “الاهتمام الكلي يصب نحو الاقليات في هذا الملف, ولا يوجد اهتمام تجاه الضحايا المسلمين”, مبينا ان “العنف بين المسلمين, وتجاههم, أصبح عادة, واعتادت الانظار على هذه المشاهد حتى اصبح مايتعرض له المسلمون غير مهم”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل