fbpx
Shadow Shadow

إعادة فتح الملف تثير الانقسام

الأنبار.. دعاة “محافظة الغربية” يعلقون على “نوايا الانفصال” و”الإسلامي” في “دائرة الاتهام”!

13:33 الخميس 29 أغسطس 2019
article image

الرمادي – ناس

من جديد، ينبعث الجدل في محافظة الأنبار كبرى المدن العراقية بشأن إنشاء “المحافظة الغربية” التي يراد لها أن تضم أقضية القائم، والرطبة، وعنة، وحديثه، وراوة، ما يؤشر ملامح أزمة سياسية جديدة، بين الأطراف المتنفذة.

ومنذ سنوات برزت تلك التوجهات من قبل جهات معينة في هذه الأقضية التي تقول إنها “تعاني بسبب بعدها عن المركز، وارتهانها إلى قرارات المسؤولين في الرمادي، مركز المحافظة، فضلاً عن ضياع هوية تلك الأقضية، وشخصياتها، وذوبانهم، وهيمنة جهات من أقضية أخرى، على المناصب والمسؤوليات”.

هذه الإشارات تساق منذ سنوات للتدليل على “تهميش” تلك المناطق أو إبعادها عن صنع القرار، لكن الأصوات المناهضة لهذا المشروع، تتمكن في كل مرة من تجاوز الفكرة، دون أن تتمكن الجهات الراعية من إبراز المشروع إلى الواجهة بشكل فاعل.

هذه المرة، يوحي الحراك الدائر بأن المسألة قد تنضج خلال الفترة المقبلة، على الرغم من الرفض الواسع الذي تبديه مختلف الأطراف، في المحافظة وبعض المسؤولين الذين يرون في تلك التوجهات “خطرًا” يحدق بالأنبار، وتدفع به جهات تريد العودة إلى الواجهة من جديد.

www.nasnews.com

حراك جادٌ هذه المرّة

www.nasnews.com

 ويقول أمين عام حزب أحرار الفرات، الشيخ عبدالله الجغيفي، إن “مشروع المحافظة خيار يتجه إليه عدد من شيوخ ووجهاء المنطقة الغربية، وذلك بسبب التهميش، والإقصاء، ونقص الخدمات الادارية، والبلدية، فضلاً عن أن حكومة الأنبار تعد مواطني تلك الأقضية من الدرجة الثانية”.

الجغيفي يوضح خلال حديثه لـ”ناس” اليوم ( 29 آب 2019) طبيعة الحراك الدائر، بشأن إنشاء المحافظة الجديدة، والهدف من ذلك، “نحن نطالب باستحداث إداري فقط، فليس لدينا نوايا انفصالية، كما يقولون، فهناك نقص واضح في الخدمات، والإعمار، والبنى التحتية، إذ أن أعضاء المجلس يعتبرون سكان المنطقة الغربية من الدرجة الثانية، ولدينا الأدلة على ذلك”.

ويلفت الجغيفي، إلى أن الحراك الدائر جادّ هذه المرة، وسيتحرك في أكثر من اتجاه لإقناع المسؤولين بجدوى المشروع الجديد، مؤكدًا “سنقوم بعقد أكثر من مؤتمر كل فترة، لمد جسور التعاون بين أبناء الغربية، خصوصا الطبقات الفقيرة المهمّشة، ونحن في الأصل مطالبنا مشروعة أسوة بمناطق الصويرة، والزبير في البصرة، وسامراء في صلاح الدين”.

هذا المسار يقابَل عادة بحراك آخر مضاد رافض، لمثل تلك الأفكار، ويرى أن إنشاء محافظة أخرى في الأنبار سيجزئ المدينة ويقسمها، ما يعرقل جهود بعض الأطراف الرامية إلى رص الصفوف، وتوحيد الكلمة، خاصة في ظل ضعف المبررات والحجج التي تُساق في هذا الاتجاه، إذ أن مسألة الخدمات، توزع بالتساوي بين كل أبناء المدن، وحسب الكثافة السكانية، وقضية التمثيل في الحكومة المحلية والبرلمان، تتعلق بالتصويت الانتخابي وهو محفوظ بشكل واضح.

وفي هذا الإطار يؤكد عضو مجلس المحافظة فهد الراشد أن “تجزئة المحافظة لا تخدم السكان هنا.. فنحن نسعى إلى بناء كتلة بشرية واحدة، ونوحد جهودنا في ذلك، فضلاً عن أن تلك المناطق لا تمتلك مقومات أن تكون محافظة ثانية، وهذه مسألة لا بد من التنبه لها”.

يضيف الراشد خلال حديثه لـ”ناس” اليوم (29 آب 2019) أن “مسألة المشاريع في المنطقة الغربية وتأخرها في بعض الأحيان تتعلق بعمليات التحرير والحرب ضد داعش، أما قضية التمثيل الحكومي فإن المنطقة الغربية تمثيلها في الحكومة أكبر من مركز المحافظة والفلوجة، حيث لديها عدد جيد في البرلمان وفي مجلس المحافظة”.

www.nasnews.com

اتهام الحزب الاسلامي

www.nasnews.com

في نوايا تلك التوجهات، ثمة من يشير إلى أن بعض الأطراف التي فقدت مكاسبها في محافظة الأنبار عموماً تسعى إلى العودة عبر إنشاء تلك المحافظة، وتنظيم صفوفها، والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة، خاصة بعد الخسائر التي مٌنيت خلال الفترة الماضية، وبروز واقع جديد في المحافظة تبعاً للظروف التي مرت بها.

هذه الاتهامات توجه بشكل مباشر إلى الحزب الاسلامي العراقي، الذي كان يَعُد الأنبار قاعدته الانتخابية الأكبر، وحقق فيها مكاسب ضخمة خلال السنوات الماضية، لكن تلك المكاسب تراجعت بعد ذلك، إثر التظاهرات والاعتصامات، ودخول تنظيم داعش إلى المدينة، وهيمنة أطراف مناوئة للحزب على القرار في المدينة، وكذلك خفوت نجمه في مجلس النواب بـ 12 نائباً خلال انتخابات 2018، موزعين على عدد من الكتل السياسية، دون الدخول باسم الحزب الصريح إلى الانتخابات.

ويقول عضو مجلس محافظة الأنبار فهد الراشد إن “هذا المشروع تقسيمي يهدف لبث الكراهية بين أبناء المحافظة الواحدة، تبثه جهة سياسية يغيضها الاستقرار الحاصل في المحافظة”.

ويضيف الراشد في حديثه، أن “هذا المشروع يتبناه الحزب الإسلامي الذي يعمل على مشاريع فئوية ضيقة ويريد زعزعة استقرار المحافظة، بعد أن قلَّ دوره في الأنبار بسبب المشاكل التي تسبب بها خلال الفترة السابقة عندما كان يُدير الأنبار”.

ويعد القيادي في الحزب الاسلامي النائب السابق أحمد السلماني أحد الشخصيات الداعمة للمشروع، إذ أكد أن الباعث على هذا التوجه هو جملة أسباب، منها البعد المكاني، عن مركز المدينة، وتردي الواقع الخدمي.

ويرد السلماني على فكرة عدم امتلاك المقومات الأساسية للبدء في هذا المشروع، بأن تلك المدن تمتلك بعداً جغرافياً، ويحيط بها الأردن والسعودية، وسوريا، وتضم حقلاً غازياً ومعملاً للفوسفات، وغير ذلك، فضلاً عن الاراضي الزراعية الشاسعة.

في تفاصيل آراء المواطنين، يبدو ثمة خلاف كذلك، وتباين في وجهات النظر حيال هذا التوجه، خاصة وأن الصبغة السياسية طاغية عليه.

ويرى رئيس المجلس المحلي لقضاء هيت محمد مهند أن “القضية مطروحة أمام المواطنين، فهم أصحاب القرار في ذلك، وهم من يقرر مصيرهم، فإذا كان هذا المشروع قائماً بالفعل، سيُطرح على سكان المدينة، عبر الطرق الممكنة، ونستمع إلى خياراتهم وآرائهم، وسيكون القرار الأول والأخير لهم بشكل واضح”.

لكن مهند يشترط خلال حديثه لـ”ناس” اليوم (29 آب 2019) أن يكون أي حراك “وفق الأطر القانونية والدستورية”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل