Shadow Shadow

اشتداد القتال في طرابلس و مطار العاصمة يتعرض للقصف

05:02 الثلاثاء 09 أبريل 2019
article image

بغداد- ناس
هاجمت طائرة حربية المطار الوحيد الذي يعمل في العاصمة الليبية طرابلس يوم الاثنين بينما تجاهلت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) المناشدات الدولية من أجل التوصل إلى هدنة في أحدث حلقات الصراع الدائر منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.
وتتزايد أعداد القتلى والجرحى في القتال الذي يهدد أيضا بعرقلة إمدادات النفط والغاز وبمزيد من الهجرة إلى أوروبا وتقويض آمال الأمم المتحدة في إجراء انتخابات لإنهاء الصراع بين حكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها.
وقال الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، الضابط السابق في جيش القذافي، إن 19 من جنوده قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية مع تضييقه الخناق على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة في طرابلس يوم الاثنين إن القتال بين قوات الحكومتين المتنافستين جنوبي العاصمة الليبية أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل، بينهم مقاتلون ومدنيون، وإصابة 80.
في غضون ذلك، قالت السلطات إن مطار معيتيقة، الواقع في ضاحية بشرق العاصمة، تعرض للقصف وأغلق. وندد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في بيان بالضربة الجوية واعتبرها ”انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني“.
لكن متحدثا باسم الجيش الوطني الليبي أكد أن قواته لم تستهدف طائرات مدنية وإنما طائرة ميج رابضة في المطار.
وبذلك يصبح مطار مصراتة الواقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق أقرب خيار لسكان طرابلس.
وسيطر الجيش الوطني الليبي، المتحالف مع حكومة موازية مقرها بنغازي في الشرق، على جنوب البلاد الغني بالنفط في وقت سابق من العام قبل زحفه المباغت والسريع نحو العاصمة الساحلية.
لكن انتزاع السيطرة على طرابلس يشكل تحديا أكبر بكثير. ونفذ الجيش الوطني الليبي ضربات جوية على جنوبي طرابلس فيما يسعى للتقدم صوب وسط المدينة من ناحية مطار مهجور.
وقال شهود يوم الاثنين إن الجيش الوطني الليبي فقد السيطرة على مطار طرابلس الدولي السابق. وقال مراسل من رويترز في الموقع وسكان إن قوات متحالفة مع حكومة طرابلس شوهدت داخل المطار بينما اشتدت اشتباكات مع قوات الشرق إلى الجنوب من المطار.
وأفاد شهود بأن الجيش الوطني الليبي تقدم مساء الأحد من المطار ليصبح على مسافة 11 كيلومترا فقط من وسط المدينة قبل أن يتقهقر.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء فائز السراج (59 عاما) للتصدي للجيش الوطني الليبي بمساعدة جماعات مسلحة متحالفة معها والتي هرعت إلى طرابلس من مدينة مصراتة الساحلية القريبة على متن شاحنات صغيرة محملة بمدافع رشاشة.
ويرأس السراج، الذي ينحدر من عائلة ثرية، حكومة طرابلس منذ عام 2016 في إطار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وقاطعه حفتر. وقالت حكومته إن 11 شخصا قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية، دون أن تحدد في أي جانب.
وفي نيويوك قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين إن سلامة مبعوث المنظمة إلى ليبيا التقى بالسراج في مكتبه بطرابلس يوم الاثنين وناقش معه سبل المساعدة التي يمكن أن تقدمها المنظمة ”خلال هذه المرحلة الصعبة والحرجة“.
وأضاف أن 3400 شخص نزحوا جراء العنف في طرابلس ومحيطها وأنه تم منع خدمات الطوارئ من الوصول إلى الضحايا والمدنيين وأن خطوط الكهرباء انقطعت.
ومضى يقول ”ندعو إلى هدنة إنسانية عاجلة للسماح بتوفير الخدمات الطارئة ومرور طوعي للمدنيين بمن في ذلك المصابون من مناطق الصراع“.
وألقى العنف بظلال من الشك على خطة للأمم المتحدة لعقد مؤتمر من 14 حتى 16 أبريل نيسان للتخطيط لانتخابات باعتبارها سبيلا للخروج من الفوضى المستمرة منذ الإطاحة بالقذافي بدعم من الغرب قبل ثماني سنوات.
وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها على الآلاف الذين حوصروا داخل مراكز احتجاز في مناطق القتال في ”وضع إنساني يتدهور بسرعة“.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى هدنة ووقف تقدم قوات حفتر والعودة إلى المفاوضات.
ويقول الجيش الوطني الليبي إن لديه 85 ألف رجل، لكن من بينهم جنودا يتلقون رواتبهم من الحكومة المركزية في طرابلس يأمل في ضمهم تحت لوائه. وقالت مصادر في الجيش الوطني الليبي إن القوات الخاصة التابعة له والمعروفة باسم قوات الصاعقة تضم نحو 3500 جندي بينما يتولى أبناء حفتر قيادة قوات جيدة التجهيز.
ويقول محللون إن حفتر عزز صفوفه بمقاتلين سلفيين ورجال قبائل وكذلك تشاديين وسودانيين قدموا عبر الحدود الجنوبية، وهي مزاعم نفاها الجيش الوطني الليبي.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن بلاده، التي تربطها علاقات وثيقة بحفتر، لم تتلق إنذارا مسبقا بتقدم قوات الجيش الوطني الليبي نحو طرابلس، ونفى أنها تحاول سرا تقويض عملية السلام في البلاد.وأقامت فرنسا علاقات وثيقة مع حفتر منذ عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا أولوند ووزير دفاعه جان إيف لو دريان.وعندما أصبح لو دريان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، ضاعفت باريس دعمها لحفتر.
ويحظى حفتر أيضا بدعم مصر والإمارات اللتين تعتبرانه حصنا في وجه الإسلاميين وتدعمانه عسكريا بحسب تقارير للأمم المتحدة.
وتسبب موقف فرنسا في إثارة توترات مع إيطاليا التي سعت للعب دور رئيسي لإنهاء الفوضى التي أتاحت الفرصة للإسلاميين المتشددين ومهربي البشر لتحقيق مكاسب.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل