fbpx
Shadow Shadow

تظاهر بلا قهوة ولا شعراء

احتجاجات بغداد 2019 تؤبّن “زعماء المنصة” بجميع “أجنحتهم”

19:45 الثلاثاء 01 أكتوبر 2019
article image

 

 

بغداد – ناس

كشفت التظاهرات التي انطلقت في بغداد وعدد من المحافظات، الثلاثاء، عن وجود “شعب عراقي ثان، ولكنه مستتر”، على حد تعبير محرر الشؤون السياسية في “ناس”.

وبالرغم من أن الأطراف الأساسية، التي عرف عنها الوقوف الدائم، خلف الحركات الاحتجاجية في بغداد، أعلنت براءتها من تظاهرة الثلاثاء، إلا أن أعداد المشاركين فيها ازدادت مع مرور الساعات.

ويقول محرر الشؤون السياسية في “ناس”، إن “انطلاق احتجاجات بغداد، بهذا الزخم، رغم براءة محركات التظاهر الرئيسية منها، يمثل رسالة إلى النخب الثقافية والصحفية وجمهور المدونين البارزين”، مشيرا إلى أن مضمون الرسالة ينص على أن “هناك شعبا عراقيا مستترا لا تعرفونه”.

وتوقع كثيرون أن تقابل “الدعوات المجهولة” إلى التظاهر، بالتجاهل، وهذا ما كاد يحصل فعلا في ساعات الصباح من اليوم الثلاثاء، لكن ساعات الظهر، حملت أنباء مختلفة، إذ بدأت أعداد المتظاهرين بالتزايد، فيما اشتدت إجراءات الأمن، حتى وصلت حد استخدام الرصاص الحي لتفريق المحتجين.

وكشفت اعداد المتظاهرين خطأ تقدير الكثير من “رعاة الاحتجاجات” لدورهم المفترض، حيث وصلت الأعداد إلى الآلاف وفي أكثر من محافظة على رأسها العاصمة بغداد.

وتسود توقعات بأن هذه التظاهرات، في حال استمرت، ربما تحرج النشطاء البارزين، الذين لم يلتحقوا بها، واكتفى بعضهم بالحديث عن “الدستور الذي يكفل حق التظاهر السلمي”، في إشارة خجولة إلى دعمها.

وتتضارب الأنباء بشأن أعداد المتظاهرين، كما تضاربت سابقا بشأن مرجعياتهم، لكنهم وفقا لشهود عيان استطاعوا تشكيل تجمع لافت للنظر، وتبني شعارات بسقوف عالية، وصلت حد مطالبة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بالرحيل.

ويقول محرر الشؤون السياسية في “ناس”، إن هذا النوع من التجمعات العفوية، ربما يتحول إلى كرة ثلج –أو نار- في بغداد والمحافظات، لا سيما مع صعوبة تحديد مرجعية التظاهرة، للتعامل معها، كما حدث في تظاهرات سابقة.

لذلك، يراهن المتظاهرون على لفت أكبر قدر من الأنظار، إلى “العفوية” التي غلبت على تحركاتهم، بهدف دفع متظاهرين في مدن أخرى للنزول إلى الشارع.

واعتمدت معظم حركات الاحتجاج السابقة على وجود رموز قيادية، تحشد الجمهور باستخدام شعبيتها، لكن الحال في هذه التظاهرة مختلف، حيث انطلقت الدعوات من شخصيات أخرى خارج “المجموعة الاحتجاجية المعروفة”.

وتلقت هذه التظاهرة تهما عديدة قبل انطلاقها، من قبيل أن البعثيين هم من يحركونها أو مشاركة الصرخيين فيها. وبالرغم من أن أي اتجاه واضح داخل التظاهرة لم ينف هذه الاتهامات، إلا أن مطلقيها لم يتمكنوا من إثباتها أيضا.

ويقول محرر الشؤون السياسية في “ناس”، إن تحول هذه التظاهرة إلى حركة احتجاج واسعة، ربما يسهم في تبرئتها من التهم الفئوية، التي طالتها في البداية.

وخلال السنوات الماضية، هيمنت “مجاميع احتجاجية” جلها من الشعراء والاعلاميين والمنظّرين على مشهد الاحتجاجات، قبل ان تنشق تلك المجاميع على نفسها، ويبرم بعضها تحالفات مع قوى سياسية، وتوجهت اجنحة أخرى من تلك المجاميع إلى قوى أخرى، فيما انزوى آخرون محتجين على قادة الاحتجاجات.

وتتحرك حركة الاحتجاجات الأخيرة، غير آبهة على ما يبدو بحزمة الخلافات الشخصية والسياسية بين وجوه “زعماء المنصة” والتي اثقلت المرحلة الماضية من الاحتجاجات، كما أن المتظاهرين في الموجة الاخيرة، أظهروا بأساً غير متوقع في الصمود رغم سقوط العشرات من المصابين بعد أن فتحت القوات الامنية بشكل مفاجئ نيران الاسلحة وسيول قنابل الغاز وسط ساحة التحرير في بغداد، فضلاً عن المحافظات الاخرى كبابل والديوانية.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل