Shadow Shadow

قالت إن "رجال الدين في قم يتمردون على خامنئي"

إيكونوميست: بعض الإيرانيين سأم من ولاية الفقيه ويتطلع نحو السيستاني

11:06 الإثنين 06 مايو 2019
article image

بغداد – ناس

كان يفترض أن يثير مقتل إمام هلعاً كبيراً. ولكن بعدما أطلق لاعب كمال أجسام النار، في 27 نيسان، على مصطفى قاسمي، رجل دين في مدينة همدان، غرب إيران، زاد متابعو القاتل أكثر من 100 ألف على موقع انستغرام.

وتقول مجلة “إييكونوميست” البريطانية، إن “مناصري القاتل، هاجموا عبر انستغرام، المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، ورددت نساء داخل مترو طهران عبارة (فلينقص أحد منهم)، في إشارة لرجال الدين”.

وتشير المجلة إلى “غضب الإيرانيين تجاه رجال الدين الذين يشرفون على اقتصاد منكمش، بعدما أدت عقوبات أميركية فرضت على صادرات النفط لانهيار العملة. كما قارب التضخم نسبة 40%، وتراجع مستوى الأجور وفق قيمتها الحقيقية. وتحولت أساسيات كالدجاج والملابس إلى كماليات”.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتقلص إجمالي الدخل القومي الإيراني بنسبة 60% هذا العام. وتقول المجلة البريطانية إن “رجال الدين لا يقدمون أي حل للخروج من الأزمة”.

وتنقل المجلة عن صادق حاجي غات، من جامعة مفيد في مدينة قم المقدسة، القول، “بدأنا نقترب من لحظة حاسمة”. وتضيف أن “رجال الدين في قم بدأوا يشككون في ولاية الفقيه، أو الحكم الديني”.

وحسب المجلة، “أخذ بعض رجال الدين ينؤون بأنفسهم عن النظام الذي يضع معظم ثروة إيران في خدمة إمبراطوريته التجارية”.

وتقول، إن “إسماعيل آزاري نجاد، وهو رجل دين فقير، ينقل بواسطة سيارته القديمة كتب أطفال إلى قرى منسية. ويتحدى آخرون علانية رجال الدين في السلطة”.

وتضيف، أن “عدد المتابعين للسيد آجهاميري، ازداد بعدما عزلته محكمة دينية، لأنه تحدث عن فساد السلطة. كما واجه إصلاحيون كبار رجال الدين. وبدأ عدد متزايد من الإيرانيين يتطلعون نحو مدينة النجف العراقية المقدسة، على بعد 675 كيلومتراً عن قم، بحثاً عن نموذج مختلف للعلاقات بين المسجد والدولة”.

وتقول الصحيفة، إنه “طيلة عقود، كانت علاقة النجف بقم ضعيفة. وفي ظل صدام حسين، انخفض عدد المسجلين سنوياً في حوزاتها العلمية إلى بضعة مئات، في وقت مولت إيران تدريب 110,000 رجل دين”.

ولكن بحسب “إيكونوميست”، “منذ الإطاحة بصدام حسين، وعودة الهدوء النسبي إلى العراق، ارتفعت مكانة النجف بين الشيعة. ويستقبل ضريح الإمام علي في المدينة ملايين الزوار في كل عام. ولا تتدخل الحكومة في كلياتها، على خلاف ما يجري في قم. ويقيم في المدينة آية الله علي السيستاني، أكثر رجال الدين الشيعة شعبية”.

وتقول المجلة إن “السيستاني يدعو للفصل بين المسجد والدولة”. وتنقل عن المرجع الأعلى القول، “يجب أن يقدم رجال الدين النصح والإرشاد، لا أن يحكموا”.

وتقول المجلة، “لأنه يحظى بتقدير كبير كمرجع ديني، يتمتع أيضاً بنفوذ على قم. وفي الشهر الماضي، قال آية الله عبد الله جوادي آمولي، محافظ جريء، إن نوعية التعليم الديني أفضل في النجف. وأخذ كبار رجال الدين الإيرانيون ينتقلون إلى المدينة، بمن فيهم علي الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية”.

وتنقل المجلة عن عباس كاظم، الذي قالته إنه “كاتب سيرة السيستاني”، القول  “إن كنت تخضع للمؤسسة الدينية في إيران، والتي تملي عليك ما تفكر به وما ترتديه، فذلك يجعلك تبحث عن الحرية الفكرية في النجف”.

وتقول المجلة، “في آذار الماضي، زار حسن روحاني النجف، ما جعله أول رئيس إيراني يلتقي بالسيستاني. وحسب القانون، يفترض أن يكون ولاء روحاني لخامنئي، ولكنه أمل بأن تعزز مباركة السيستاني مكانته في مواجهة ضغط المتشددين”.

وتنقل المجلة عن روبرت كليف من جامعة إكستر في لندن، القول إن “روحاني بدا وكأنه يلتقي ببابا الفاتيكان”، مشيرا إلى أن “روحاني يوجه إشارة توحي بأن هناك فسحة في الجمهورية الإسلامية لمن لا يؤمنون بأن ولاية الفقيه تعد شعبة من الإيمان”.

وإن كان ذلك صحيحاً، تقول المجلة إن هناك في العراق من يريدون مساعدة هؤلاء.

وفي هذا السياق، تنقل المجلة عن صالح الحكيم، الذي قالت إنه “رجل دين شهير من النجف”، القول إن “ولاية الفقيه نظام ديكتاتوري. وعلى النجف دعم المجتمع المدني، لا النظام الديني في إيران”.

وتقول المجلة، “بالرغم من أن السيستاني يحمل الجنسية الإيرانية، فقد دعا بعد لقائه بروحاني لاحترام سيادة العراق”، لافتة إلى “اعتبار تلك التعليقات بمثابة انتقاد لادعاء خامنئي بأنه المرشد الأعلى لا في إيران وحسب، بل لجميع الشيعة”.

وتقول المجلة، “كون معظم كبار رجال الدين في قم أكثر تعليماً من خامنئي، فإن هؤلاء بدأوا في كبت انتقاداتهم، أو التحدث بغموض. ولكن كلما أصبحت سلطة خامنئي أكثر قسراً ارتفع الإقبال على تعاليم السيستاني”.

وتختم المجلة بالإشارة إلى أنه “بدا، طيلة سنوات، بأن رجال الدين في قم يقررون مصير القيادة الدينية في النجف. ولكن يقال اليوم إن النجف أصبحت تقرر مستقبل الحكم الديني في إيران”.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل